الاتحاد

الاقتصادي

دول الخليج والاتحاد الاوروبي يبحثون معايير مشتركة لتعريف الإرهاب


صالح الحمصي:
قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي إن الدول الخليجية والاتحاد الأوروبي سيبحثون توحيد المعايير لتعريف مصطلح الإرهاب، مؤكدا أن الندوة المشتركة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي حول تمويل الإرهاب التي يستضيفها المصرف المركزي ستخرج بتوصيات تتعلق بهذا الخصوص· وأوضح السويدي في تصريح لـ 'الاتحاد' على هامش الندوة أن المصرف المركزي لم يتلق أي قرارات جديدة من الأمم المتحدة بشأن فرض رقابة مشددة على التحويلات المالية المتجهة إلى العراق لافتا إلى أن المصرف المركزي يفرض رقابة صارمة تحول دون استخدام النظام المصرفي في الدولة لتمرير أي أموال مشبوهة·
وأكد أن المصرف المركزي تمكن من خلال نظام تسجيل وسطاء الحوالة مراقبة كافة الأموال التي تمر عبر هذا النظام حيث تم تسجيل نحو 155 وسيطا للحوالة· وقال 'كافة الأموال التي تمر عبر هذا النظام تقع ضمن مراقبتنا وكافة العاملين فيه أصبحوا معروفين لدينا'·
وحول إمكانية تخفيض الحد الأدنى من الأموال الواجب الإفصاح عنها قال السويدي ان القرار يرجع إلى اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال مستبعدا طرح الموضوع للنقاش في الوقت الحالي· وأكد السويدي أن الإمارات ودول مجلس التعاون تبذل جهودا مكثفة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال مشيرا إلى أن دول المجلس وقعت على معظم الاتفاقيات المطروحة ضمن إطار الأمم المتحدة ·
من جهته دعا معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى التفريق بين المقاومة المشروعة ضد الاحتلال والأعمال الإرهابية، مشيرا إلى وجود أنظمة تحكم عمل المنظمات الخيرية في الدول العربية والخليجية· وشدد العطية الذي عقد مؤتمرا صحفيا مقتضبا عقب الجلسة الافتتاحية للندوة على أهمية تبادل المعلومات بين كافة الدول لتجفيف منابع الإرهاب، مشيرا إلى أن الدول العربية ومنها الخليجية تحتاج إلى معلومات دقيقة وصحيحة وشفافة من باقي الدول وعلى الأخص الولايات المتحدة الأمريكية·
واشار العطية الى ان انعقاد الندوة في أبوظبي يأتي تجسيدا وتعبيرا عن المواقف الثابتة للإمارات وشقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية النابذة للإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وأيا كان مصدره· واكد ان قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تنبهوا منذ فترة مبكرة لظاهرة الارهاب فتم اقرار 'الاستراتيجية الأمنية الشاملة' وذلك في الدورة الثامنة للمجلس الأعلى المنعقدة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عام ·1987 واشار الى مسقط لمكافحة الارهاب في اكتوبر ،2001 فضلا عن توقيع وزراء داخلية دول المجلس على الاتفاقية الأمنية لمكافحة الارهاب، في اجتماعهم المنعقد في دولة الكويت في مايو 2004 ضمن برنامج عمل اقليمي مشترك لاحتواء ظاهرة الارهاب، وتنسيق الجهود للاستناد على قاعدة معلوماتية أمنية مشتركة· ودعا إلى التركيز على العمل الجماعي لمكافحة الإرهاب باعتباره آفة عالمية مرفوضة، والنأي بحق الشعوب في الكفاح عن استقلالها وسلامة أراضيها وتحقيق مكتسباتها، مشددا على أهمية التفريق بين الإرهاب وبين الحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال ·
إلى ذلك قال جد جس دي فريس منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب أن مكافحة تمويل الإرهاب أهم الخطوات في مكافحة الإرهاب نفسه، لافتا إلى أن أسامة بن لادن ينفق نحو 200الف يورو أسبوعيا في العراق· وأشار إلى أهمية بناء نظام فعال لتجميد الأصول المالية، داعيا إلى تطوير أنظمة رقابة على أنشطة الجمعيات الخيرية وتأسيس استراتيجية تقوم على تبادل المعلومات والتوازن بين الأمن وحرية المواطنين في تعاملاتهم المالية·
وناقشت الندوة في يومها الاول أوراق عمل تطرقت الى قوانين وأنظمة دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الإرهاب ومواجهة تمويل الإرهاب وغسل الأموال·

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق