الاتحاد

الاقتصادي

خبرة ستيفان بيرسون تقود شركة H&M إلى العالمية

إعداد: ريم البريكي

ترأس ستيفان بيرسون بشكل ناجح إدارة متاجر التجزئة المخصصة في بيع الملابس تحت اسم هينيز آند موريتز، وهي شركة أسسها والده في السويد في العام 1947.
والمعروفة عالمياً باسم «H & M»، وتتبعها سلسلة عالمية لنحو 900 مخزن، أتقن بيرسون أساليب فنون تقديم قطع القماش الرخيصة، بطريقة أنيقة، توجهت لشرائح عديدة من أفراد المجتمع ولاقت إقبالاً هائلاً في أسواق الولايات المتحدة، من قبل الطبقة الثرية وعلى مستوى ذوي الدخل المحدود، وهي أول الأفرع للشركة السويدية الموطن.
ينسب لستيفان بيرسون على نطاق واسع قيامه بتوسعة نشاط الشركة والانطلاق بها نحو العالمية، حين خلف والده في منصب الرئيس التنفيذي في عام 1982.
وصف الكاتب بيزنيس كيري استراتيجية H & M بالناجحة، وذلك من خلال بيانات الشركة المعلنة في العام 2002، وقال: «لقد عالج بيرسون الأزياء وعاملها وكأنها منتجات قابلة للتلف، وحافظ على بقائها، وتداولها».
وأكمل: «هذا يعني أنه اكتشف الاتجاهات لإعادة تصنيع الأقمشة والاستفادة منها، وتحويل الأفكار إلى منتج مفيد للمجتمع، وتقديمه بأسعار معقولة».
ولد بيرسون في العام 1947، وهو ابن، إرلينغ بيرسون الذي كان يعمل والده في الجزارة في منطقة فاستيراس، بعد الحرب العالمية الثانية هاجر والده إرلينغ بيرسون من مدينة ستوكهولم إلى مدينة نيويورك، وهناك أعجب بالمتاجر الكبيرة مثل ميسي ومجموعة من الملابس النسائية المعروضة بالمتجر، وكانت أقمشة تلك الملابس رخيصة، وغير مكلفة، مما لفت انتباهه إلى أهمية تلك الأقمشة والاستفادة منها في تصنيع الأزياء الفاخرة ذات التصاميم الفريدة، والمميزة وبعد عودته إلى منطقة فاستيراس، افتتح متجراً لبيع الملابس النسائية، أطلق عليه اسم هنيس ويعني «لها»، وعرض متجر الملابس الرخيصة ولكن بأسلوب أنيق، فانهال عليه الطلب من المستهلكين المحليين، ففتح متجراً في ستوكهولم.
وأصبحت شركة هنيس «H & M» في عام 1968 لها حضور في مختلف مناطق أوروبا، ووسعت الشركة اهتمامها من الاهتمام فقط بالملابس النسائية، لإعطاء خط لتصميم وإنتاج الملابس المخصصة للرجال.
بحلول ذلك الوقت، توسعت مجموعة متاجر الشركة لافتتاح مخازن في النرويج والدنمارك. انضم بيرسون لشركة والده في عام 1972، وساعدت خبرته في التسويق في إطلاق H & M كأول متجر في لندن، وأصبح ستيفان بيرسون رئيس مجلس الشركة في عام 1979، مع بقاء والده في منصبه كرئيس تنفيذي، وبدأت الشركة مهامها في عمليات التوسع حيث انتقلت الشركة إلى ألمانيا الغربية في عام 1980، وبحلول عام 1985 كان هناك 200 متجر في أنحاء القارة وفي المملكة المتحدة، في جميع أنحاء شمال أوروبا.
في عام 1982، تقاعد والده إرلينغ بيرسون ليتولى منصب الرئيس التنفيذي في الشركة، واستمرت H & M بعهده في توسعها، وشهدت نمواً ملحوظاً في مبيعاتها حول العالم، وفي تلك الفترة تم إدراج الشركة في بورصة ستوكهولم منذ عام 1974، وفي أواخر عام 1990 تمكنت الشركة من إطلاق خط إنتاج جديد تمثل في ملابس الأطفال والأمهات، وبذلك تفوقت على أقوى المنافسين لها في مجال بيع الملابس الجاهزة، وأكبر متاجر الملابس في أوروبا.
في أوائل عام 2000، اعتبرت أسهم H & M من قبل بعض المحللين الماليين من أكثر الأسهم قيمة وأهمية للغاية على مستوى العالم في قطاع التجزئة، وذلك بفضل السمعة الممتازة للشركة.
ينسب جزء من نجاح شركة H & M إلى فريق التصميم التابع لها، حيث يعمل بها خريجو مدارس التصميم المتخصصة بالأزياء، بالإضافة إلى مصممين عالميين من خارج السويد، بالإضافة لتعامل الشركة مع أكثر من 1600 من الموردين من دول مختلفة مثل بنغلاديش والصين، وتركيا، وهي الدول التي توفر على الشركات تكلفة الأيدي العاملة.
في العام 2002، توفي والد بيرسون، عن عمر 85، وترك لستيفان نحو 70% من أسهم شركة H & M،، ولشقيقه لوتي ثام نحو 37% من رأسمالها، لقد نجت شركة H & M من الركود الاقتصادي الذي طال قطاع التجزئة وازدهرت في مبيعاتها في العام 2002 إلى نحو 5.8 مليار دولار، وحتى ذلك العام كان يعمل بالشركة ما يقارب الـ39000 موظف حول العالم، ويعتبر كل من ستيفان وشقيقه ولوتي من أهم الأثرياء في السويد، ويبلغ ستيفان 69 عاماً فيما يبلغ عمر ولوتي 67 عاماً، وتقدر صافي ثروتهما بـ21.7 مليار دولار.

مترجم عن موقع notablebiographies.

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018