الاتحاد

الإمارات

«الصحة» تطلق البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء

الأميري خلال المؤتمر الصحفي لإعلان برنامج زراعة الأعضاء بحضور عدد من المسؤولين (من المصدر)

الأميري خلال المؤتمر الصحفي لإعلان برنامج زراعة الأعضاء بحضور عدد من المسؤولين (من المصدر)

منى الحمودي (أبوظبي)

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، «البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء»، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية الحكومية والخاصة في دولة الإمارات، والذي يختص بتنظيم عمليات نقل وزراعة الأعضاء في الدولة، وذلك تطبيقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2016 في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته الوزارة أمس برئاسة الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، ومشاركة الدكتور علي العبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء، ومحمد الهاملي وكيل دائرة الصحة أبوظبي بالإنابة، والدكتور فيصل شاهين، مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء، والدكتور عامر الشريف، مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والدكتور حسين العوضي، استشاري العناية المركزة التابع لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، والدكتور مارتي مانيالش من المركز الإسباني لزراعة الأعضاء.
ويعتبر المركز الوطني للتبرع بالأعضاء والذي سيكون مقره وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دبي، المختص بالجوانب العملية والإجرائية لعمليات زراعة الأعضاء ونقلها، كما سيتولى عدة جوانب منها السجل الوطني للأعضاء، السجل الخاص بالمرضى من هم في حاجة لنقل وزراعة أعضاء، برنامج متكامل بالتنسيق مع المستشفيات الحكومية والخاصة، ترخيص المستشفيات التي تكون مؤهلة لاستئصال الأعضاء، وترخيص المستشفيات لزراعة الأعضاء، ويعتبر المجال مفتوحا للقطاعين الحكومي والخاص.
وأكد الدكتور أمين الأميري أن التشريع ينص على آلية تنفيذية وتنسيقية في مجال نقل وزراعة الأعضاء ويتمثل ذلك في إنشاء المركز الوطني للتبرع بالأعضاء، بالإضافة لذلك يتطرق القانون للحد من نقل الصفات الوراثية، حيث يتضمن القانون الحالي نصاً صريحاً يمنع نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة والخلايا الناقلة للصفات الوراثية.
ولفت الأميري إلى استمرار الانجازات الطبية بعد صدور التشريع حيث تم تسجيل 6 حالات تبرع بعد الوفاة بعد صدور القانون لانقاذ حياة 22 شخصا مريضا (12 كلى، 3 كبد، 4 رئات، 2 قلب، 1 بنكرياس) ومنها 13 عملية جراحية لزراعة أعضاء أجريت في الدولة، و9 أعضاء تم نقلها إلى المملكة العربية السعودية. مشيراً إلى وجود أربع منشآت صحية مرخصة لزراعة الأعضاء (مدينة الشيخ خليفة الطبية، مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي- مستشفى المدينة ميديكلينك – مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال).
من جانبه، أعلن الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي، عن فوز دولة الإمارات ممثلة بإمارة دبي باستضافة الجمعية العالمية للتبرع بالأعضاء لعام 2019 والتي تعتبر من أكبر المنظمات التي تجمع أكبر عدد من المختصين في هذا المجال.
واستعرض العبيدلي حالات للتبرع بالأعضاء التي تمت بالدولة حيث أشار إلى أن الحالة الأولى من متبرع بعد الوفاة في المستشفى القاسمي وانقذ المتوفى حياة 5 أشخاص، فيما جرت حالة التبرع الثانية من مستشفى الفجيرة حيث أنقذ المتوفى حياة 3 أشخاص، وجرت الحالة الثالثة في مستشفى كليفلاند أبو ظبي وأنقذ المتوفى حياة 3 أشخاص من ضمنهم كانت أول زراعة قلب داخل الدولة.
وركز على العملية الرابعة التي تم التبرع بها من المستشفى السعودي الألماني لطفلة تبلغ من العمر أسبوعين، والتي حرص وأصر والداها بعد التأكد من وفاتها على التبرع بكليتيها، حيث أسهمت في إنقاذ حياة مريضة سعودية تبلغ من العمر 48 سنة في الدمام. وبذلك تعتبر هذه الحالة أصغر متبرعة على مستوى المنطقة من ناحية الوزن والعمر.
وأضاف أن عملية التبرع بالأعضاء التي جرت في مدينة الشيخ خليفة الطبية في عجمان تعد الخامسة من هذا النوع وأسهمت في إنقاذ حياة 4 أشخاص، حيث تم التبرع بإحدى الكليتين إلى طفل يبلغ من العمر 14 عاماً من الجنسية الأردنية، وأجريت عملية الزراعة بنجاح في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، فيما تم إرسال الكلية الثانية إلى مواطن يبلغ من العمر 42 عاما يعاني من فشل كلوي، كما تم نقل كبد إلى مستشفى كليفلاند كلينيك في أبوظبي لإنقاذ مريض مواطن يبلغ من العمر 60 عاما، وهذه تعد عملية الزراعة الأولى لكبد داخل الدولة، فيما تم نقل الرئتين إلى مريض يعاني من فشل رئوي في المملكة العربية السعودية، فيما تمت عملية التبرع السادسة في مستشفى الفجيرة وتم خلالها إنقاذ 3 أشخاص والتبرع بكليتين زرعتا في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي ومستشفى كليفلاند كلينيك أبوظبي وكذلك أول زراعة رئة في الدولة تمت في كليفلاند.
ولفت العبيدلي إلى أن أقل من 1% من نسبة الوفيات هي صالحة للتبرع، وليس الجميع باستطاعته التبرع، ويتم عرض جميع المعلومات أمام أسرة المتوفى وهو حق من حقوقهم ويتم منحهم فرصة للتفكير واتخاذ القرار.
وأشاد محمد الهاملي بالدور الذي تقوم به جميع الجهات المختصة في مجال تطبيق قانون التبرع بالأعضاء، والجهود التي تم جني ثمارها في الوقت الحالي من خلال عمليات زراعة الأعضاء الناجحة التي تمت خلال الفترة السابقة والتي تعتبر نقلة نوعية كبيرة في المجال الصحي بالدولة. من جانبه أكد الدكتور فيصل شاهين على أن دولة الإمارات تخطو خطوات ثابتة في تفعيل برنامج زراعة الأعضاء من متوفين دماغيا، وفي حماية الأفراد من الاتجار بالأعضاء. وقال الدكتور عامر شريف: إن الجامعة كانت أول المؤسسات التعليمية على مستوى الدولة التي تدير برنامجاً يعنى بزراعة الأعضاء، ولاسيما الكلى من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والتعاون مع «ميديكلينيك مستشفى المدينة» في مدينة دبي الطبية.

العميمي: استراتيجية لمكافحة الاتجار بالبشر
أكد العميد حمد عجلان العميمي مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية بوزارة الداخلية، أن الوزارة أسهمت في بلورة استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الاتجار بالبشر، وإعداد الخطط والبرامج والآليات المنفذة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، وتعمل بالتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية لتأمين الحماية والدعم للمتضررين بالاتجار بالبشر، بما في ذلك برنامج الرعاية والتأهيل لمساعدة الضحايا على الاندماج المجتمعي. وقال: «من بين الجرائم التي تقع ضمن جرائم الاتجار بالبشر، تلك المتعلقة ببيع الأعضاء البشرية والاتجار بها بصورة غير قانونية، وقد نص القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2015، على اعتبار نزع الأعضاء والاتجار بها ضمن الجرائم الذي يعاقب عليها القانون، أو إذا سبب الفعل إصابة الضحية بسبب الجريمة بمرض لا يشفى منه أو إعاقة دائمة».


اقرأ أيضا

ذياب بن محمد بن زايد: رحلة التميز والإنجازات مستمرة