الاتحاد

الاقتصادي

اليونان تعتزم خفض الإنفاق بقيمة 2,5 مليار يورو

عدد من المزارعين في ثيسالونيكي يحتجون ضد إجراءات التقشف في اليونان أمس

عدد من المزارعين في ثيسالونيكي يحتجون ضد إجراءات التقشف في اليونان أمس

أثينا (رويترز) - أظهرت تقديرات الموازنة الجديدة في اليونان أن البلاد تتوقع انخفاض العجز في الميزانية بأكثر من المتوقع في أعقاب إجراءات لتخفيف أعباء الديون لكنها ستحتاج إلى سد فجوة قدرها 2,5 مليار يورو لتلبية أهدافها المالية الطويلة الأجل.
وأظهرت توقعات أمس الأول أن اليونان ستحتاج إلى إجراء تخفيضات في الإنفاق قيمتها 2,5 مليار يورو في الوقت الذي تتوقع فيه تحقيق فائض أساسي في 2016 يبلغ 6,35 مليار يورو فقط أو 3,2% من الناتج المحلي الإجمالي. ويقل ذلك عن الهدف المتفق عليه مع المقرضين والذي يبلغ 8,88 مليار يورو. ولا يشمل الفائض الأساسي في الميزانية مدفوعات الديون.
وفي خطة موازنة محدثة متوسطة الأجل للفترة من 2013 إلى 2016 قدمت إلى البرلمان أمس الأول توقعت اليونان تقليص العجز في ميزانيتها لعام 2013 إلى 4,3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 5,5% في توقعات سابقة صدرت في أكتوبر وانخفاضا من 6,6% في 2012.
أعباء الديون
وأخذت الخطة المحدثة في الاعتبار إجراءات تخفيف أعباء الديون التي تم الاتفاق عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في ديسمبر للاستمرار في خطة إنقاذ لتجنيب البلاد إفلاسا غير منظم وخروجا محتملا من منطقة اليورو.
غير أن اتفاق ديسمبر ألزم أثينا بتوضيح كيفية تحقيق تخفيضات إضافية في الإنفاق تتراوح من مليارين إلى أربعة مليارات يورو في 2015 - 2016 لتحقيق فائض أساسي في ميزانية 2016 قدره 4,5% من الناتج المحلي الإجمالي كما هو متفق عليه مع المقرضين.
وبموجب خطة الموازنة المتوسطة الأجل تتوقع أثينا عودة الاقتصاد إلى النمو في 2014 بنسبة 0,2% على أن ترتفع إلى 2,5% في 2015 وإلى 3,5% في 2016. وتخطط اليونان بالفعل لاتخاذ إجراءات تقشف تتجاوز قيمتها 13 مليار يورو في 2013 - 2014 والتي يتوقع أن تبقي البلاد في الركود في 2013 للعام السادس على التوالي.
ومن المتوقع أن الاقتصاد اليوناني انكمش بمقدار الربع تقريبا خلال الفترة بين 2008 و2013 وهو ما يرجع لأسباب منها الإجراءات التقشفية المفروضة بموجب حزمة الإنقاذ المالي التي يقدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لليونان. ووصل معدل البطالة إلى مستوى قياسي في أكتوبر بلغ 26,8% في أكتوبر وهو أعلى مستوى في منطقة اليورو مما أثار موجة من الإضرابات.
الناتج الصناعي
وأكدت بيانات الناتج الصناعي الصادرة أمس هذا الاتجاه السلبي حيث أظهرت انكماش الناتج بنسبة 3,2% في 2012 وبمقدار الربع منذ 2008. وقالت إدارة الإحصاءات اليونانية أول أمس إن معدل التضخم بلغ 0,2 بالمئة في يناير متراجعا من 0,8% في ديسمبر.
وكانت وزارة المالية اليونانية أعلنت السبوع الماضي تحقيق الأهداف المالية للعام الماضي، مشيرة إلى خفض عجز الميزانية إلى 6,6% من إجمالي الناتج المحلي مقابل 9,4% العام السابق.
وذكرت الوزارة أن اليونان حققت فائضا أوليا قدره 434 مليون يورو (587 مليون دولار) العام الماضي مقابل عجز قدره 3,5 مليار يورو عام 2011. يذكر أن اليونان تطبق حزمة إجراءات تقشفية منذ 2010 مقابل قروض إنقاذ دولية. وأدت هذه الإجراءات مع ارتفاع معدل البطالة إلى 26% إلى موجات من الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العمالية.
وشهدت اليونان الأسبوع الماضي سلسلة من الإضرابات ضد إجراءات التقشف، حيث أنهى بحارة يونانيون مساء الأربعاء إضرابا استمر ستة أيام وأدى إلى عزل عشرات الجزر ونقص في إمدادات الطعام وذلك بعدما أمرتهم الحكومة بالعودة إلى العمل. لكن اتحادات عمالية أخرى دعت إلى مزيد من الاحتجاج من خلال سلسلة من الإضرابات من جانب عمال النقل العام والمزارعين أظهرت غضب اليونانيين بسبب إجراءات التقشف.
وعاودت السفن الإبحار مرة أخرى من مينائي بيرايوس ورافينا المكتظين بعد أن أمرت الحكومة البحار بإنهاء إضرابهم الذي استمر ستة أيام للمطالبة بدفع الأجور وحقوقهم العمالية. ولكن في شمال ووسط اليونان احتج المزارعون على تكاليف الإنتاج وأسعار الوقود المرتفعة بإيقاف جراراتهم على جوانب الطرق السريعة وهددوا بقطع شبكة الطريق الرئيسية إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم.
إضرابات عمالية
وفي العاصمة نظم عمال الحافلات والأوتوبيسات الكهربائية إضرابا لمدة أربعة أيام الأسبوع الماضي كما اضرب موظفون في قنوات حكومية عن العمل.
وأثر إضراب البحارة بالفعل على المئات من الجزر اليونانية التي يعتمد الكثير منها على البر الرئيسي للحصول على الإمدادات. ويطالب البحارة الحصول على الرواتب المتأخرة من أصحاب السفن واتفاق جماعي بالنسبة للأجور والتوصل لنهاية لقضية العمال غير الموثقين وغير المؤمن عليهم.
ويريد البحارة من الحكومة أيضا إلغاء خطة لتنظيم الحد الأدنى من البحارة ضمن طواقم العمل حيث قالوا إن ذلك قد يؤدى لتسريح عاملين.
ودعت الاتحاد العام للعاملين اليونانيين بالقطاع الخاص (جي اس إى إى) أمس الأول للإضراب دعما للبحارة مما سيؤدي إلى عدم انتظام خدمات النقل العام في أثينا.
يذكر أن النقابات اليونانية نظمت العشرات من الإضرابات خلال الثلاثة أعوام الماضية للاحتجاج على إجراءات التقشف الصارمة التي صدقت عليها الحكومة للحصول على حزم إنقاذ من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي و صندوق النقد الدولي.
وكانت الحكومة اليونانية هددت الثلاثاء باعتقال البحارة المضربين عن العمل وفصلهم فورا إذا لم ينهوا الإضراب الذي دخل يومه السادس على التوالي مما جعل سكان الجزر اليونانية يواجهون نقصا في الطعام والوقود بينما قال البحارة المضربون عن العمل أنهم سوف يمدون أمد الإضراب لمدة 48 ساعة على الأقل حتى نهاية الأسبوع.
وقال وزير النقل البحري اليوناني كوستيس موسورليس إن الحكومة فرضت “إجراء التعبئة المدنية” الذي يتيح سجن العمال المصرين على الإضراب لمدة تصل إلى 5 سنوات.
وقد قرر البحارة الذين يحتجون على برنامج التقشف الاقتصادي الحكومي الاستمرار في الإضراب لمدة 48 ساعة عقب الاجتماع مع نقابتهم.
ويريد البحارة من الحكومة أيضا إلغاء خطة لتنظيم الحد الأدنى من البحارة ضمن طواقم العمل حيث قالوا إن ذلك قد يؤدى لتسريح عاملين. كان وزير النقل البحري قد قال في وقت سابق عبر قناة ميجا التلفزيونية الخاصة إن الحكومة قدمت عرضا للبحارة بشروط لإنهاء إضرابهم تشمل تسوية المتأخرات من أصحاب السفن.
وأضاف “ لا يوجد سبب لاستمرار الإضراب”.

اقرأ أيضا

9514 رخصة أعمال جديدة في دبي خلال 4 أشهر