صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الثالثة عالمياً لإعادة التصدير بحصة 114 مليار دولار

سفينة حاويات ترسو في ميناء خليفة (أرشيفية)

سفينة حاويات ترسو في ميناء خليفة (أرشيفية)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

حافظت الإمارات، للعام الثاني على التوالي، على المركز الثالث عالمياً في إعادة التصدير بنسبة 13% وبحصة بلغت 114 مليار دولار من إجمالي إعادة التصدير في العالم البالغ 900 مليار دولار بنهاية عام 2015، بحسب جمعة محمد أحمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد.
وقال الكيت في تصريحات لـ«الاتحاد» أمس، إن المرتبة الثالثة في إعادة التصدير عالمياً تعني الكثير من الأرقام الدولية .

وأوضح أن إجمالي إعادة التصدير في التجارة الدولية للعام 2015 بلغ 900 مليار دولار وجاءت أميركا في المركز الأول وتلتها الصين ثم الإمارات، وفقاً لبيانات التقرير الأخير الصادر عن مركز التجارة الدولي.
وأرجع تبوء الإمارات لتلك المرتبة إلى تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال الانفتاح التجاري، وتحسينها عالمياً وإزالة العقبات وتيسر الإجراءات، لافتاً إلى أن الإمارات هي الدولة العربية الأولى التي تودع المصادقة على اتفاقية تسيير التجارة، والتي تدخل حيز النفاذ عند مصادقة ثلثي الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، والبالغ عددهم 164.
كما تعد الإمارات إحدى الدول الأعضاء في المنظمة التي دعمت وبشكل قوي لإدخال هذه الاتفاقية إلى النظام التجاري متعدد الأطراف، وأسهمت بشكل فردي ومن خلال مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي والمجموعة العربية والمجموعات الأخرى في المفاوضات التي قادت إلى التوصل إلى هذه الاتفاقية.
وقال: كما جاءت الإمارات الأولى عربياً في تقديم جدول تطبيق إجراءات اتفاقية تيسير التجارة العالمية، مشيراً إلى أنه مازال هناك خمس دول أعضاء في المنظمة يعتزمون تقديم جدول تطبيق تلك الاتفاقية ليكتمل عدد الدول المودعة لتنفيذ الاتفاقية إلى ثلثي الأعضاء ما يسمح بدخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وأضاف أنه تم إخطار منظمة التجارة العالمية بأن دولة الإمارات تعمل على تطبيق 35 معياراً من أصل 40 معياراً اعتمدتها الاتفاقية، وسوف يتم تطبيق المعايير المتبقية على فترات، ووفقاً لشروط الاتفاقية بعد الحصول على المساعدات الفنية المستحقة، ورفع القدرات الذاتية لبعض المؤسسات المعنية، وكذلك التنسيق بالعمل على تطبيق هذه المعايير على المستوى الخليجي.
ونوه بأنه لابد من دخول اتفاقية تسيير التجارة العالمية قبل المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية رقم 11 وذلك في ديسمبر 2017 بالأرجنتين، لافتاً إلى أن منظمة التجارة العالمية تعمل وفق الآليات المتفق عليها وهناك مقترحات قيد النقاش لتطوير وتحسين عمل المنظمة، مشيراًِ إلى أن الإمارات صادقت على اتفاقية تيسير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية «دبليو تي أو».
وتعد اتفاقية تيسير التجارة إحدى أهم اتفاقيات النظام التجاري المتعدد الأطراف في منظمة التجارة العالمية، وكانت إحدى أهم نتائج المؤتمر الوزاري التاسع للمنظمة الذي عقد في بالي نهاية سنة 2013.
وتم التوصل إلى هذه الاتفاقية بتوافق الآراء لكل الدول الأعضاء في المنظمة وكانت الاتفاقية الأولى التي تضاف إلى اتفاقيات النظام التجاري المتعدد الأطراف وبعد 18 عاماً من إنشاء منظمة التجارة العالمية، ولذلك كان التوصل إلى هذه الاتفاقية حدثاً مهماً على المستوى الدولي، حيث إنها اعتبرت أداة قوية لكسر الجمود التفاوضي في جولة المفاوضات الإنمائية الجارية منذ عام 2001 في المنظمة وإخراج النظام التجاري المتعدد الأطراف برمته من حرج ومأزق طويل الأمد».
كما تعتبر تلك الاتفاقية عنصراً داعماً لتوجهات الدولة في تيسير التجارة عبر الحدود من خلال أربعة عوامل مهمة تتمثل في تبسيط الإجراءات الحدودية والمتطلبات الإدارية وتوفير المعلومات والإجراءات الإلكترونية.
وتابع الكيت « ستقود هذه العوامل إلى تحقيق اختصار الوقت وتخفيض الكلف وتطبيق أعلى المعايير الدولية في الإجراءات الجمركية واللوجستية وتفعيل تطبيق الإجراءات الإلكترونية وزيادة التنسيق العملي على المعابر الحدودية على المستويات المختلفة المحلية والإقليمية والدولية بما يحقق التوازن بين مصالح قطاعات التجارة والأعمال».
يذكر أن الدراسات التي تناولت تسهيل وتيسير التجارة، أكدت أنه عند سريان تلك الاتفاقية سيتم رفد الاقتصاد العالمي بما يزيد على تريليون دولار سنوياً نتيجة تبسيط وتسهيل الإجراءات الجمركية والحدودية والروتينية، كما يتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في إيجاد وخلق ما يزيد على 20 مليون فرصة عمل جديدة في العالم تتولد في معظمها بالدول النامية والأقل نمواً.