الاتحاد

رمضان

قلعة نايف ·· مقر شرطة دبي حتى عام 1973

القاعة الداخلية للقلعة

القاعة الداخلية للقلعة

كانت عبارة عن سجون وحصون، روعي في بنائها أن تكون في موقع استراتيجي، حيث المنطقة التجارية الهامة، كما كانت تمثل الصرح الأمني، فكانت مقراً للنيابة والمحكمة المدنية·· إنها قلعة نايف أول مقر لشرطة دبي، حيث تم تشييد المبنى القديم لقلعة نايف من الطين المعروف بـ''المدر'' ويمتاز بشدة التماسك، والخشب المستورد من الهند·
وتتميز القلعة ببرجها وهو أول ما تم بناؤه، وكان هذا البرج يسمى ''المقبض''، حيث استخدم في القبض على المجرمين وسجنهم، ثم أمر المغفور له الشيخ راشد بن سعيد ببناء الحصن عام ·1939
وكانت القلعة تضم مكتب القائد العام لشرطة دبي والمكاتب الخاصة بالشرطة والمباحث والمحكمة وسكنا لبعض الضباط ومكانا للتوقيف· كما تتوفر في القلعة مساحة استخدمت كمربط للخيول الخاصة بالدوريات·
كما تحتوي القلعة على مدفع قديم أثري لا يزال في الباحة الداخلية لمركز شرطة نايف، كما تعتبر أول مركز تدريب للشرطة، حيث بدأ تدريب أول دفعة من الأفراد في عام ،1965 وتم نقل مقر القيادة العامة لشرطة دبي إلى الموقع الجديد في ديرة في عام ،1973 وتحولت القلعة إلى مقر لمركز شرطة نايف·
ويضم المتحف الموجود بالقلعة الأسلحة والأزياء المختلفة التي كان يرتديها رجال الشرطة في دبي والشعارات والأوسمة والخناجر وأدوات الحماية من الشغب وصورا عن معالم دبي القديمة والحديثة وصورا ومعلومات عن الشيخ راشد ودوره في تطوير الشرطة ومجسما عن قلعة نايف القديمة والحديثة·
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد أمر بالإبقاء على مركز شرطة نايف بقلعة نايف مع تجديدها ومراعاة الحفاظ على شكلها الأثري، كما تم البدء بأعمال التحديث في يوليو ،1994 حيث ارتكزت الفكرة المعمارية على إعادة بنائه وتطويره باستثناء البرج، الذي أعيد ترميمه مع مراعاة أن يكون الشكل الخارجي مشابهاً لملامح المبنى القديم للقلعة، وأعيد افتتاحه عام ·1997
في بدايات القرن الماضي تمثلت صورة رجل الشرطة في الحارس الليلي ''الناطور''، وكان غير مسلح، وكانت مهمة هؤلاء الحُراس ''المطارزية'' حماية سكن الحاكم ومساكن أهالي الحي وبضائع التجار·
وكانوا يستخدمون الفوانيس أثناء جولاتهم الليلية ويتقاضون أجورهم من التجار والأهالي بعدة أشكال بدءاً بالنقود وانتهاء بالغلال·
ولم تشهد تلك الفترة أي جرائم، بل مجرد نزاعات فردية غالباً ما تنتهي بالحوار أو التوجيه من قبل الحاكم أو القاضي، ولكن مع زيادة حجم المصالح الإنجليزية في المنطقة، شكلت السلطات الإنجليزية قوة سميت قوة ساحل عمان، كانت هذه القوة تتحاشى أن تضم في صفوفها أي عنصر محلي، واستمر الحال هكذا حتى يونيو 1956 حيث أصدر الشيخ راشد أمراً يقضي بتأسيس قوة نظامية لحفظ الأمن والنظام داخل إمارة دبي وكان قوام هذه القوة ستة أفراد بقيادة النقيب الإنجليزي بيتر اتش كلايتون واتخذت قلعة نايف مركزا لقيادة الشرطة في إمارة دبي·
وتطور جهاز شرطة دبي ليصبح تعداده عام 1960 حوالي 106 أشخاص من ضباط وأفراد وازداد ليصبح 430 عام 1967 وأصبح تعداده الآن أكثر من عشرة آلاف فرد، كما انتقلت شرطة دبي إلى مقرها الجديد عام 1973 والذي يضم في جنباته الإدارات المختلفة لقوة شرطة دبي·

اقرأ أيضا