الاتحاد

الاقتصادي

2,3 مليار درهم أرباح «الإمارات دبي الوطني» خلال 2010

معاملة مالية في بنك الإمارات دبي الوطني حيث بلغت كفاية رأس مال البنك 20,1 ?

معاملة مالية في بنك الإمارات دبي الوطني حيث بلغت كفاية رأس مال البنك 20,1 ?

تراجعت الأرباح الصافية لبنك الإمارات دبي الوطني خلال العام 2010 بنسبة 30%، لتصل إلى 2,33 مليار درهم، مقارنة مع 3,3 مليار درهم خلال عام 2009، متأثرا بانخفاض الإيرادات بنسبة 10% إلى 9,7 مليار وتجنيب مخصصات إئتمانية وصلت بنهاية العام إلى 2,2 مليار درهم.
وأظهرت البيانات المالية لبنك الإمارات دبي الوطني التي تم الكشف عنها خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أمس زيادة ودائع العملاء بنسبة 10% لتصل إلى 200 مليار درهم، مقابل 181,2 مليار درهم بنهاية العام السابق.
في المقابل، انخفضت قروض العملاء إلى 197,1 مليار درهم، بانخفاض بنسبة 8%، بعد أن كانت 214,6 مليار درهم بنهاية عام 2009، لتصل بذلك نسبة القروض للودائع بشكل عام إلى 99% كما في 31 ديسمبر 2010 مقارنة بنسبة 118% بنهاية عام 2009.
وخلال المؤتمر الصحفي أكد ريك بدنر الرئيس التنفيذي للبنك قيام البنك بتغطية 80% من الانكشافات على مجموعة “سعد القصيبي” ديون وعلى كامل انكشافات شركة دبي العالمية، ما يعني الوفاء التام بمتطلبات وضع مخصص محدد لقروض شركة دبي العالمية خلال عام 2010.
ورجح بدنر إمكانية دخول الإمارات دبي الوطني أسواق الدين العالمية مجددا للحصول على تمويلات في المستقبل، مشيرا إلى أن ذلك يتوقف على التوقيت والكلفة المناسبة التي يتطلع إليها البنك، لاسيما أن كلفة التمويل مازالت مرتفعة على حد تقديره. وتوقع بدنر إمكانية عودة الأرباح للنمو مجددا خلال العام 2011، لاسيما أن مؤشرات التعافي بدأت تظهر على الاقتصاد الوطني الذي يتوقع أن يسجل نموا بنسبة 4% هذا العام مقابل 2,5% في العام 2010.
ووفقا للنتائج المالية، فقد تم تعزيز نسبة كفاية رأس المال للبنك لتصل إلى 20,1% مقارنة بنسبة 18,7% بنهاية عام 2009.
وفيما بلغت ربحية السهم 0,37 درهم عن العام المنتهي في 31 ديسمبر 2010، اقترح مجلس الإدارة توزيعات سيقدم مجلس إدارة البنك توصياته إلى المساهمين في الجمعية العمومية بتوزيع أرباح أسهم نقدية بنسبة 20% للسنة المالية 2010.
وأوضحت النتائج قيام البنك بإضافة مبالغ 335 مليون درهم خلال العام 2010 لمخصصات انخفاض القيمة الائتمانية، ليصل بذلك مجموع تلك المخصصات 2,2 مليار درهم.
وبلغ إجمالي الإيرادات بلغت 9,7 مليار درهم خلال عام 2010، بانخفاض بنسبة 10% مقارنة بعام 2009، فيما انخفض صافي دخل الفائدة لعام 2010 بنسبة 8% ليصل إلى 6,8 مليار درهم، كما انخفض كذلك صافي الدخل من دون الفائدة لعام بنسبة 13% ليبلغ 2,9 مليار درهم.
وبلغت المصاريف التشغيلية للعام 2010 نحو 3,1 مليار درهم، بزيادة نسبتها 14% مقارنة بعام 2009، كما تحسنت نسبة التكاليف إلى الإيرادات إلى 31,4% لعام 2010، مقابل 32,9% لعام 2009. واعتبر معالي أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني في البيان الصادر عن البنك أمس أن أداء بنك الإمارات دبي الوطني الراسخ والمستقر في ظل التحديات خلال العامين الماضيين يعكس قوة البنك ونهجه المتحفظ في إنجاز عملياته المصرفية.
وأضاف” على الرغم من المؤشرات الإيجابية التي ظهرت في السوق وعلى الأوضاع الاقتصادية، واصل بنك الإمارات دبي الوطني نهج عمله المتحفظ، واتخاذ خطوات لضمان اجتياز الظروف المالية والاقتصادية الراهنة بكفاءة واقتدار.
وقال” تمكنا من خلال استكمال عملية الاندماج بنجاح، والتي تعد الأكبر من نوعها في المنطقة، من إثبات قدرتنا على الاستفادة من الفرص ذات القيمة المضافة بما يعود بالنفع على مساهمينا، ونعتقد بأن البنك بدوره سيستثمر هذه الفرص خلال العام المقبل، لا سيما مع ما نشهده من تحسن في الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.”
وأكد بدنر “بالرغم من استمرار التحديات التي تواجه بيئة الأعمال خلال عام 2010، فإننا استطعنا تحقيق أداء مالي قوي. وخلال هذا العام تمكنا من إحراز نجاح متميز من خلال تعزيز مكانة البنك للاستفادة من فرص النمو المقبلة متمثلة في زيادة حجم التمويل والسيولة، ودعم رأس المال، وتطوير قدرات إدارة المخاطر ورفع مستوى كفاءة التشغيل”.
وقال” واصلنا أيضا الاستثمار في مجالات النمو على نحو انتقائي، مثل الخدمات المصرفية الخاصة والخدمات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع نطاق عملياتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى المستوى الإقليمي والذي من المتوقع أن يعود علينا بمزيد من الفائدة في عام 2011. وإضافة إلى ذلك، ساهم الإنجاز الناجح للهوية المؤسسية الجديدة لبنك الإمارات دبي الوطني في عام 2010 في دعم قوة أعمالنا، وسيكون له دوره أيضاً في دعم نمو الأعمال في الأعوام القادمة.”
إجمالي الإيرادات
وانخفض إجمالي الإيرادات لعام 2010 بنسبة 10% ليصل إلى 9,72 مليار درهم مقارنة بمبلغ 10,79 مليار درهم في عام 2009.
انخفض إجمالي الإيرادات في الربع الرابع من عام 2010 بنسبة 9% ليصل إلى 2,26 مليار درهم مقارنة بمبلغ 2,49 مليار درهم في الربع ذاته من عام 2009.
وبلغ صافي إيرادات الفائدة للعام بأكمله 6,79 مليار درهم، و1,62 مليار درهم للربع الأخير من عام 2010، بانخفاض قدره 8% و 16% على التوالي مقارنة بنفس الفترات من عام 2009، بسبب تراجع محفظة القروض بواقع 8% وانخفاض صافي هامش الفائدة في عام 2010 إلى 2,52% بعد أن كان 2,81% في عام 2009.
وعزا البنك انخفاض هامش الربح إلى تقلص الهوامش الناتجة عن التمويل بين البنوك وزيادة تكاليف التمويل من الودائع والتأثير المختلط الناتج عن التحسن في أشكال التمويل، والذي تمت موازنته جزئياً بالهوامش المتزايدة للأصول لكل من الأعمال المصرفية للشركات والأفراد.
وسجل الدخل من غير الفائدة انخفاضا بنسبة 13% من عام الى عام ليصل إلى 2,92 مليار درهم في عام 2010. ويعود ذلك التراجع إلى الانخفاض في قيمة الدخل الناتج عن الاستثمارات وتخفيض الرسوم المتعلقة بأعمال التمويل التجاري والوساطة وإدارة الأصول.
إجمالي التكاليف
ووفقا للنتائج، فقد بلغت التكاليف 3,05 مليار درهم في عام 2010، بتحسن بنسبة 14% مقارنة بمستويات عام 2009، في حين ارتفعت التكاليف في الربع الاخير من عام 2010 بنسبة 13% لتصل إلى 758 مليونا من 876 مليونا في الربع ذاته من عام 2009. وتحسنت نسبة التكاليف إلى الإيرادات في عام 2010 إلى 31,4% مقارنة بنسبة 32,9% في عام 2009، وقد تحقق هذا من خلال الإدارة النشطة للتكاليف وتنفيذ عمليات توحيد الأعمال مع الاستمرار في الاستثمار الضخم الذي يقوم به البنك في مجال تقنية المعلومات والأنظمة الأساسية وأدوات الحوكمة والرقابة.
جودة الأصول
وقال البنك انه استمر في الإدارة النشطة للجودة الائتمانية والقروض مخفضة القيمة لمحافظ الأعمال المصرفية للشركات والأفراد والتمويل الإسلامي والتي شهدت زيادة في القروض غير المنتجة ضمن المستويات المتوقعة مسبقاً. وارتفعت نسبة القروض غير المنتجة إلى 10.0% كما في 31 ديسمبر 2010 من 2,6% بنهاية عام 2009. وخلال عام 2010، تم الوفاء التام بمتطلبات وضع مخصص محدد لقروض شركة دبي العالمية وتم شمل قروض البنك لهذه الشركة ضمن القروض مخفضة القيمة.
وتراجع مخصص انخفاض القيمة على الأصول المالية في عام 2010 بنسبة 4% ليصل إلى 3,19 مليار درهم مقارنة بـ 3,31 مليار درهم في الفترة المقابلة لها من عام 2009. ويعود ذلك إلى زيادة متوقعة في مخصصات معينة لانخفاض القيمة في محافظ الأعمال المصرفية للشركات، والتي تمت موازنتها جزئيا من خلال الإعلان عن إضافة مبالغ جديدة لمخصصات انخفاض قيمة المحافظ. ومع ذلك، أضاف البنك مبلغ 335 مليون درهم إلى مخصصات انخفاض القيمة خلال عام 2010، ليبلغ إجمالي تلك المخصصات 2,2 مليار درهم، أو 1,4% من الأصول غير المصنفة موزونة المخاطر الائتمانية.
الشركات الزميلة
وخلال عام 2010، بلغت استثمارات البنك في الشركات الزميلة استثماراً سلبياً مقداره 1,024 مليار درهم مقارنة باستثمار سلبي مقداره 477 مليون درهم خلال عام 2009، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى حصة المجموعة في الخسائر المقدرة التي تكبدتها شركة الاتحاد العقارية خلال العام، بالإضافة إلى الانخفاض في قيمة استثمارات البنك في هذه الشركة بمبلغ 360 مليون درهم.
القروض والودائع
وبلغت قروض العملاء كما في 31 ديسمبر 2010 “بما في ذلك التمويل الإسلامي” 197,1 مليار درهم، بتراجع بنسبة 8 % منذ نهاية عام 2009،فيمت وصلت ودائع العملاء إلى 200 مليار درهم بزيادة 10% عن ودائع العملاء كما في 31 ديسمبر 2009.
رأس المال
استمرت قوة نسبة كفاية إجمالي رأس مال البنك ووصلت إلى 20,1% من 18,7% بنهاية عام 2009، وتحسنت نسبة ملاءة الشق الاول من رأس المال أيضا من 11,9 % كما في 31 ديسمبر 2009 إلى 12,8% كما في 31 ديسمبر 2010 .
وارجع البنك الزيادة في رأس المال بشكل أساسي إلى الاستمرار في الاحتفاظ بالأرباح المحققة خلال الفترة وتقليص الأصول موزونة المخاطر بنسبة 3%.
أداء الأعمال :
سجل قطاع الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات نموا في الأعمال وقاعدة العملاء على الرغم من التحديات الاقتصادية الحالية.
وانخفض حجم إيرادات هذه الأعمال بنسبة 2 % في عام 2010 إلى 3,322 مليار درهما من 3,387 مليار درهما لنفس الفترة من عام 2009، ويعود السبب الأساسي في هذا إلى انخفاض بنسبة 8% في صافي دخل الفائدة. ولكن من جهة أخرى ارتفع دخل الرسوم بنسبة 19% ليصل إلى 940 مليون درهم في عام 2010 مدعماً بالنمو القوي في عائدات صرافة العملات، وطرح منتجات التأمين المصرفية الجديدة والزخم الذي شهدته أعمال الخدمات المصرفية الخاصة. وخلال العام، استمرت الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في التركيز على تقليص النفقات وتعزيز الإنتاجية من خلال قيامها بتقديم العديد من المبادرات التي تركز على تحسين كفاءة العمليات وخدمة العملاء ونتيجة لذلك، حققت الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات تراجعاً في تكاليف التشغيل بنسبة 9% مقارنة بالعام 2009، وتحسنت نسبة التكاليف إلى الإيرادات بمقدار 2,5% لتكون بذلك ضمن المعايير الرائدة في دول مجلس التعاون الخليجي. واستمرت الإدارة الحصيفة للجودة الائتمانية، كما شهدت أعمال قروض الأفراد استقراراً كبيراً في الديون المتأخرة خلال العام.
وساهم تركيز الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات المستمر على نمو الودائع خلال عام 2010 في تحقيق نمو بنسبة 11% في ودائع العملاء منذ نهاية عام 2009 ليصل إلى 66,1 مليار درهم. وفي الوقت ذاته، استمرت الإدارة المتحفظة على القروض الجديدة.

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف