صحيفة الاتحاد

الإمارات

تفاعل كبير من الإعلاميين ونجوم الفن والرياضة والشارع العربي مع مبادرة «صناع الأمل»

الدورة الأولى من مبادرة «صناع الأمل» استقطبت مشاركة عربية كبيرة (من المصدر)

الدورة الأولى من مبادرة «صناع الأمل» استقطبت مشاركة عربية كبيرة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

شهدت مبادرة «صناع الأمل» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تفاعلاً كبيراً عبر مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية ومواقع التواصل الاجتماعي. كما تفاعل مع المبادرة التي تنطلق في دورتها الثانية، عدد كبير من الشخصيات الفنية والإعلامية والثقافية والرياضية والمؤثرين في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الآلاف من الناس، خاصة فئة الشباب الذين حرصوا في حساباتهم التواصلية على تبادل مختلف التعليقات و«البوستات» والصور والفيديوهات الخاصة بالمبادرة على نحو يؤذن بانطلاق حراك إنساني جميل في الشارع العربي، يتم من خلاله تسليط الضوء على صناع الأمل الحقيقيين، دعاة التغيير والعمل الإيجابي البنّاء في مجتمعاتهم.
وحرص عدد كبير من المعلقين والنشطاء والمتفاعلين على تأكيد أهمية إطلاق مبادرة «صناع الأمل» في هذا الوقت الذي يحتاج فيه أبناء الوطن العربي إلى نماذج وقدوات إنسانية في فعل العطاء ونشر الأمل، مؤكدين أن صناعة الأمل هي الأرقى والأنبل.
وكان لافتاً حرص عدد كبير من المتابعين عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي على تناقل إعلان «صانع الأمل» المصمم بطريقة مبتكرة والذي نشره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على حساباته الرسمية بعنوان: «مطلوب للعمل معنا في 2018»، حدد فيه سموه مواصفات ومؤهلات الأشخاص الراغبين بالانضمام إلى فريق «صناع الأمل» في الوطن العربي، بحيث يكون المتقدم عربي الجنسية، دون تحديد العمر، ويمتلك خبرة لا تقل عن القيام بمهمة إنسانية أو مجتمعية، ولديه نظرة إيجابية للحياة، ويتقن لغة العطاء قراءةً وكتابة، وذلك مقابل مكافأة مالية مقدارها مليون درهم.
وتعتبر «صنّاع الأمل» التي تندرج تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أضخم مبادرة من نوعها في المنطقة، تسعى إلى تكريم المشاريع والمبادرات والبرامج والحملات الإنسانية والمجتمعية التي يسعى أصحابها، أفراداً ومؤسسات، من خلالها إلى نشر الأمل وإحداث فرق إيجابي في حياة الناس من حولهم دون مقابل.
وتستهدف «صناع الأمل» أي شخص أو فريق أو جهة لديهم مبادرة أو مشروع تطوعي أو إنساني أو تربوي أو صحي أو بيئي أو تثقيفي أو توعوي أو تنموي، يهدف إلى تحسين حياة فئة معينة في المجتمع أو مساعدة الفئات الهشة أو المهمشة أو الأقل حظاً، والمساهمة في رفع المعاناة عنهم والتخفيف من وطأة الحاجة لديهم، وتمكينهم، وتوجيه الطاقات المهدورة في المجتمعات واستثمارها بطرق مفيدة ومبتكرة. ومن خلال تكريم هؤلاء الناس الذين يتبرعون بجهودهم ووقتهم ومواردهم دون مقابل في سبيل إسعاد الآخرين، تهدف مبادرة «صناع العمل» تسليط الضوء على جنود العطاء المجهولين الذين يعملون بعيداً عن الشهرة، وتشجيعهم ودعمهم، إلى جانب إرساء قيم العطاء، وتعزيز مفهوم الإيجابية، وغرس الأمل كقيمة إنسانية وحضارية في أنحاء الوطن العربي كافة، وخلق توجه شعبي عام يقوم على محاربة اليأس من خلال أفعال أمل بسيطة تصنع فرقاً كبيراً.
وتم رصد مكافأة مقدارها مليون درهم للفائز بلقب «صانع الأمل الأول في الوطن العربي»، وذلك لتشجيع صناع الأمل للاستمرار في درب الخير والعطاء، وتوسيع نطاق مشاريعهم وبرامجهم وتطوير الخدمات التي يقدمونها لتشمل عدداً أكبر منها من المستفيدين، وهو ما يعني توسيع دائرة انتشار الأمل، مبدأ وفعلاً.

مشاركة واسعة
كانت الدورة الأولى من مبادرة «صناع الأمل» قد انطلقت في شهر فبراير من عام 2017، مستقطبة مشاركة عربية كبيرة، حيث تخطى عدد صناع الأمل الذين ترشحوا لنيل اللقب 65 ألفاً، ما بين أشخاص ومجموعات تطوعية ومؤسسات إنسانية ومجتمعية، من مختلف أنحاء العالم العربي.
وخلال شهرين، خلقت مبادرة «صناع الأمل» زخماً كبيراً على مستوى الشارع العربي، وفي مختلف المنصات الإعلامية، مع تفاعل الناس مع قصص الأمل التي أظهرت الجانب الإنساني الجميل في أبناء الأمة العربية، قبل أن يتم تتويج خمسة من صناع الأمل استحقوا اللقب من بين عشرين صانع أمل بلغوا النهائيات، في حفل حاشد أقيم في دبي، حيث كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الفائزين الخمسة بمنح مليون درهم لكل منهم. هؤلاء الخمسة هم: نوال الصوفي، من المغرب، والمقيمة في إيطاليا، والتي كرست نفسها لإنقاذ اللاجئين الفارين إلى أوروبا، ومعالي العسعوسي، من الكويت، والتي هاجرت إلى اليمن لتنفذ مبادرات إنسانية ومجتمعية لمساعدة اليمنيين، و«الخوذ البيضاء»، منظمة الدفاع المدني السوري، والذين يتحدّون الظروف القاسية لإنقاذ ضحايا الحرب في سوريا، وهشام الذهبي، من العراق، الذي تبنى قضية أطفال الشوارع عبر تأسيس «البيت العراقي للإبداع»، مقدماً لهم من خلاله أشكال الرعاية النفسية والاجتماعية كافة، وماجدة جبران، أو «ماما ماجي»، من مصر، والتي أسست جمعية لخدمة الفقراء والمحتاجين.