الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يطلّق سياسة بوش الاستخبارية بتعهده مواثيق جنيف وحظر التعذيب

في خروج واضح عن سياسة إدارة جورج بوش الحالية، تعهد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أمس الأول احترام مواثيق جنيف التي تحظر التعذيب ومنع استخدام البيانات الاستخباراتية لأغراض سياسية، وذلك اثناء تعيينه رؤساء جددا لأجهزة الاستخبارات· وفي خطوة لاستكمال فريقه للأمن القومي، عين أوباما أمس الأول الأميرال المتقاعد دنيس بلير رئيسا للاستخبارات الوطنية والأمين العام السابق للبيت الأبيض إبان ولاية الرئيس بيل كلينتون ليون بانيتا مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ''سي آي ايه''· وقال أوباما قبل 12 يوما من توليه منصبه رئيسا ''نحن نعرف انه حتى نحقق الأمن التام، علينا الالتزام بقيمنا بحرص يساوي حرصنا على حماية سلامتنا دون استثناءات''· كما عين الرئيس المنتخب جون برينان المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية ''سي آي ايه'' مستشارا للبيت الأبيض في شؤون مكافحة الإرهاب· وكان برينان مرشحا لمنصب رفيع آخر في أجهزة الاستخبارات الا انه واجه انتقادات من جماعات حقوق الانسان بسبب موقفه من بعض ممارسات ''الحرب على الإرهاب'' مثل عمليات نقل المعتقلين واتباع أساليب قاسية في التحقيق·
وقال أوباما إن أزمة الأمن القومي والجدل الذي دار إبان إدارة بوش نتجت عنه ''دروس قاسية'' في إشارة واضحة إلى العراق والنقاش حول كيفية معاملة المشتبه بهم في اطار ''الحرب على الإرهاب''· وقال أوباما في مؤتمر صحفي ''لقد تعلمنا انه من أجل اتخاذ خيارات سياسة براغماتية علينا أن نصر على إن ترتكز التقييمات فقط على الحقائق ولا نسعى للحصول على معلومات تناسب أجندتنا الأيديولوجية''· واتهم منتقدون إدارة بوش بانتقاء المعلومات الاستخبارية التي تناسبهم بشأن برامج أسلحة الدمار الشامل في ظل حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من أجل تبرير الحرب على العراق· وأعلن الرئيس المنتخب كذلك أن الولايات المتحدة ستطبق مواثيق جنيف حول معاملة المشتبه بضلوعهم في الإرهاب بعد أن اجبرت المحكمة العليا إدارة بوش على القيام بذلك· وقال أوباما ''كنت واضحا خلال الحملة الانتخابية، وكنت واضحا خلال الفترة الانتقالية·· في ظل إدارتي، لن تمارس الولايات المتحدة التعذيب، نحن نحترم مواثيق جنيف''· وأضاف ''سنلتزم بمواثيق جنيف وسنطبق قيمنا ومثلنا العليا''·
وعلى دنيس بلير أن يعالج عددا من التحديات الخطيرة المتعلقة بالأمن القومي بينها الملف النووي الإيراني، وبرامج كوريا الشمالية للأسلحة وعمليات مكافحة الإرهاب في العراق وافغانستان· وسيرث بلير 16 وكالة استخبارات لا تزال في طور الاصلاح بعد الاخفاقات الهائلة التي منيت بها خلال فترة رئاسة بوش الأولى وقبل هجمات 11 سبتمبر 2001 · كما سيواجه عدة تحديات بينها عمليات التنصت التي تمت خلال عهد بوش والسجون السرية وبرامج التحقيق القاسية· واثار ترشيح بانيتا بعض الاستغراب في الكونجرس نظرا لقلة خبرته بعالم التجسس المعقد· وقال ''سأعمل دون كلل او ملل للدفاع عن هذه الأمة ولكي أقدم لك سيدي الرئيس المنتخب أدق المعلومات الاستخباراتية التي تحتاجها لقيادة هذه الأمة في وقت الخطر''· وسيخلف بانيتا في هذا المنصب مايكل هايدن الذي واجه انتقادات حادة على ممارسات تبناها الجهاز الذي يرأسه ومن بينها أساليب التحقيق القاسية والتنصت على الهواتف دون اذن واعتقال ونقل المشتبه بارتباطهم بـ''الحرب على الإرهاب''· ورحب هايدن ببانيتا وقال انه من الواضح انه متحمس للانخراط في ''تفاصيل الاستخبارات والتجسس'' معتبرا أن من صفاته ''الرؤية الثاقبة والحكمة والاستقامة''·

اقرأ أيضا

العراق يعلن اعتقال قيادي في "داعش" غربي الموصل