الاتحاد

الإمارات

رؤساء تحرير الصحف يوقعون على ميثاق الشرف الصحفي

رئيس جمعية الصحفيين ورؤساء التحرير أثناء التوقيع

رئيس جمعية الصحفيين ورؤساء التحرير أثناء التوقيع

أقر رؤساء تحرير الصحف في اجتماع عقد مساء أمس في دبي بدعوة من جمعية الصحفيين بالدولة مشروع ''ميثاق الشرف الصحفي وأخلاقيات المهنة'' ووقعوا عليه·
ويشتمل الميثاق الذي أعدته الجمعية على 26 مادة تحدد قواعد العمل الصحفي والأخلاقيات الواجب توافرها أثناء العمل والتزاماً من صحافتنا المحلية تجاه المجتمع الذي تنتمي اليه وجمهور القراء·
ونوه محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين في مستهل الاجتماع حرص القيادة السياسية في الدولة على توفير مناخ من الحرية للعمل الصحفي في الدولة وقال إننا في المجتمع الصحفي الإماراتي : ''نقدر عالياً التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتوفير كل أشكال الدعم والمساندة للصحافة والصحفيين للقيام بالدورالمنوط بهم في خدمة الوطن·''
وأشاد رئيس الجمعية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعدم حبس الصحفيين لأسباب تتصل بعملهم، وقال إن هذه التوجيهات بقدر ما تشكل مساحة جديدة وواسعة من الحرية الصحفية التي تنعم فيها دولتنا العزيزة بأنها تلقي علينا مزيداً من المسؤولية والالتزام بقواعد المهنة الصحفية·
وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين إلى مباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لهذه الخطوة الطيبة خلال اللقاء الذي جمع سموه والإعلاميين مساء أمس الأول منوهاً بدور الصحافة الإماراتية وبأن مثل هذا الميثاق يزيد من مصداقيتها ويعزز الثقة بينها وبين المجتمع ككل·
ونوه يوسف بالدور الذي يلعبه المجلس الوطني للإعلام برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في إرساء قواعد المهنة بما يتفق مع التقدم والتطور الكبيرين اللذين شهدتهما الدولة في كافة المجالات والارتقاء بقواعد العمل الصحفي من حيث الالتزامات والواجبات والحقوق بما يتماشى مع التطورات والقوانين العالمية والخصوصية التي تميز مجتمعاتنا العربية والإسلامية·
وأكد أن إصدار القانون الجديد للمطبوعات الذي فرغ المجلس الوطني للإعلام من إعداده في صيغته النهائية سيشكل بعد إقراره من السلطات المختصة خطوة مهمة في إرساء العمل الصحفي في الدولة على أسس ثابتة وراسخة وتوفير مناخات إيجابية جديدة للعمل الصحفي في إطار من الالتزام والمسؤولية اللذين شكلا على الدوام أساسا لعمل الصحفيين في الدولة·
وقال محمد يوسف بإن هذه الخطوة المتمثلة في اطلاق ميثاق الشرف الصحفي وأخلاقيات المهنة تؤكد بأننا كصحفيين ملتزمون بصحافة نزيهة وصادقة تبحث عن الحقيقة تضع المصداقية والدقة كهدف أساسي في عملها·
وأشار إلى انه سيتم في المرحلة القادمة بحث آليات الالتزام بهذا الميثاق·
نص ميثاق الشرف الصحفي
ويؤكد ميثاق الشرف الصحفي وأخلاقيات المهنة على احترام الحقيقة وحق الجمهور في الوصول إليها ودقة المعلومات الموجهة للعامة هي مبادئ ملزمة للصحافة والصحفيين والتزام الصحفي خلال سعيه لإنجاز مهامه الصحفية وفي جميع الأوقات بمبادئ الحرية والأمانة في جمع ونشر الأنباء والمعلومات وكذلك الحق في إبداء تعليقات وآراء نقدية بشكل عادل ونزيه·
كما يؤكد الميثاق على التزام الصحفي بنشر الحقائق ذات المصدر المعلوم لديه فقط وأن لا يعمد إلى حجب أي من المعلومات الأساسية والهامة أو يعمد إلى تزوير الحقائق وتزييف الوثائق وضرورة استخدامه فقط الوسائل النزيهة والمشروعة للحصول على الأنباء أو الصور أو الوثائق·
ويلفت الميثاق إلى ضرورة فحص الأخبار بحرص شديد عند نشر أخبار ومعلومات محددة بكلمات أو صور وعدم تحريفها أو تشويهها عند التحرير من خلال العنوان أو التعليق على الصور·
ونص ميثاق الشرف الإعلامي على أن يتم إعادة تحرير الوثائق بدقة وأية تقارير غير مؤكدة وإشاعات أو افتراضات يجب الاستشهاد بها على أنها كذلك، وإذا ما كانت المادة المعاد تحريرها أو إنتاجها للمطبوعة تشكل صوراً رمزية يجب أن يكون واضحاً من كلام الصورة أن هذه الصور ليست وثائقية·
وشدد الميثاق على التزام الصحفي ببذل أقصى طاقته لتصحيح وتعديل أية معلومات نشرها وتبين في ما بعد عدم صحتها وتسببها في ضرر للغير، مؤكداً أن الموثوقية والمصداقية مبدآن لا يمكن التفريط بهما أو الإخلال بهما بأية حال·
وأكد الميثاق أن احترام الخصوصية مبدأ رئيسي في الممارسة الصحفية وضرورة احترام الصحفي للحياة الشخصية للأفراد وعدم التورط في نشر ما يكشفها بدون إرادة صاحبها وإذنه مشيراً إلى أنه في حالة مس السلوك الخاص والمصالح العامة فإنه بالإمكان التغطية التقريرية لذلك السلوك مع التأكد من عدم خرق الحقوق الشخصية للأفراد غير المتورطين·
وأقر الميثاق التزام الصحفي باتباع السرية والمهنية في ما يتعلق بمصدر المعلومات الذي يطلب عدم كشف هويته واستخدام كل الحق في رفض تقديم أدلة أو فضح هوية المصدر دون الحصول على موافقته لذلك·
ويؤكد ميثاق الشرف الصحفي وأخلاقيات المهنة على الصحفي أن يلتزم بعدم إثارة غرائز الجمهور بأية وسيلة من وسائل الإثارة وتضليل الجمهور بالمعلومات غير الصحيحة وتصوير الوقائع تصويراً غير أمين واستغلال وسائل النشر للوشاية والتشهير، مؤكداً أن مسؤولية الصحافة تجاه الجمهور تتطلب أن لا تكون المطبوعات التحريرية متأثرة بأية مصالح أو أعمال خاصة مع طرف ثالث ورفض الناشرين ورؤساء التحرير أية محاولة من هذا النوع والتمييز بدقة ووضوح بين النصوص التحريرية والموضوعات المعدة للأغراض التجارية مع الاشارة الى ذلك بوضوح ·
وشدد الميثاق على أن يكون الصحفي متيقظاً دائماً لمزالق التفرقة التي يروج لها أي نوع من أنواع الإعلام وأن يفعل ما بوسعه ليتفادى الولوج في تفرقة على أساس الجنس أو النوع أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الأصول القوية أو الاجتماعية إضافة إلى التنبه إلى الجرائم والقضايا التي يكون الأطفال طرفاً فيها وتجنب نشر صورهم وأسمائهم·
كما اكد انه على الصحفى التنبه الى أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وعليه لا يجوز نشر اسماء أوصور المتهمين بالجرائم والقضايا حتى صدور حكم بات ونهائى·
ويدعو الميثاق الصحفيين إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر في علاقاتهم الشخصية بمصادر الأخبار حتى لا تتحول تلك العلاقة إلى إنحياز للمصدر وتتخذ التغطية اتجاهاً يبعدها عن الحياد وشدد على أن تنأى الصحافة بنفسها عن نشر صور العنف الوحشي المثير للنفس البشرية وإيلاء اهتمام خاص بالحفاظ على نفسية العامة وخاصة صغار السن منهم يجب ان يولى أكبر الاهتمام ان يلتزم الصحفى بالابتعاد عن استخدام الألفاظ التي تخدش الحياء·
وأكد الميثاق أن الدين الإسلامي مكون أساسي ومهم في الانتماء والثقافة والقيم والعادات الإماراتية وأن احترام الأديان السماوية والمذاهب وقيم وعادات الشعوب الأخرى تدخل في صلب القواعد الأخلاقية الملزمة للصحافة والصحفيين في الدولة وأن خدش هذه العقائد أو مسها بأي شكل من الأشكال غير مقبول ويتعارض مع مسؤوليات الصحافة وأهدافها·
وشدد الميثاق على المحافظة على حقوق الإنسان وعدم نشر ما يحط من كرامته التي كرمه بها الله عز وجل مؤكداً أن ذلك من القواعد الأخلاقية التي لا يقبل الصحفيون في دولة الإمارات المساس بها تحت أية ذريعة·
ويعتبر الميثاق تجاوزاً مهنياً خطيراً لجوء الصحفي إلى: السرقة الأدبية والتفسير بنية السوء والذم والافتراء والطعن والتشهير والقذف والادعاء وقبول الرشوة من أجل النشر أو لإخفاء المعلومات·
وأكد على التزام الصحفي بذكر اسم الصحيفة المنافسة عند استخدام حقائق أوردتها تلك الصحيفة·
ولفت الميثاق إلى أن تنافس الصحفيين في الحصول على الأخبار والصور والمعلومات حق مشروع والممارسة في التنافس مباحة على أن تكون بأمانة ووضوح ولا تعيق عمل زملائهم في الصحف الأخرى وأن يبذل الصحفي قصارى جهده ليكون طرفاً مصغياً وأن لا يكون طرفاً في الأحداث وأن ينقل الأخبار لا أن يصنعها وأن لا ينتحل صفة أخرى غير صفته الصحفية عند جمعه للأخبار·
كذلك دعا الى أن يلتزم الصحفي بعدم الحصول على أي معلومات أو صور من خلال التحرش أو الإغراء أو العنف وكذلك قبول الهدايا والجوائز المقدمة من المصادر كونها تضر بمكانة الصحفي وقد تؤدي إلى انحياز الصحفي في التغطية إلى طرف دون طرف آخر مؤكداً أن قبول الهدايا النقدية والعينية ذات القيمة يعتبر خرقاً للسلوك المهني للصحافة أما الهدايا التذكارية التي يحصل عليها الجمهور فلا تعتبر كذلك·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: رئيسة وزراء نيوزيلندا كسبت احترام 1.5 مليار مسلم