الاقتصادي

الاتحاد

العالم يبحث مستقبل الاتجار بالحيوانات المهددة بالانقراض في مؤتمر بالدوحة

مجموعة من الفيلة في إحدى غابات كينيل، حيث يهدد التوسع في تجارة العاج الفيلة بالانقراض

مجموعة من الفيلة في إحدى غابات كينيل، حيث يهدد التوسع في تجارة العاج الفيلة بالانقراض

بدأ مؤتمر اتفاقية الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة (سايتس) أعماله أمس في الدوحة وعلى جدول أعماله خصوصاً مصير أسماك التونة الحمراء في المتوسط فضلاً عن النمور والفيلة والأجناس البحرية الكبيرة مثل الحيتان. ويجمع الخبراء على أن التونة الحمراء “تينوس تونوس” ضحية موجة السوشي العالمية مع تراجع مخزونها بالثلثين في السنوات الأربعين الأخيرة، ستكون موضع البحث الأساسي في لقاء الدوحة الذي يستمر حتى 25 مارس ويتوقع أن يشهد نقاشات شائكة. ويتوقع أن تدافع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن حظر الاتجار الدولي بهذا الحيوان القانص، لكن اليابان ومصائدها الصناعية التي ستكون ممثلة في الدوحة، تريد الدفاع عن مصالحها.
وتعتبر طوكيو أن اتفاقية سايتس غير مؤهلة للبت بهذه القضية لأن سمكة التونة الحمراء غير مهددة بالانقراض. وبين 34 ألف جنس حيواني أو نباتي وضعت تحت حماية الاتفاقية، الكثير من الأجناس البحرية مثل الحيتان والسلاحف. وقد ينضم إليها المرجان الأحمر والزهري الذي يعتبر “حجراً ثميناً”. وكل قرار يتعلق بإدراج جنس ما على المرفق الأول (منع الاتجار الدولي) أو المرفق الثاني (منع الاتجار الدولي بشروط) يجب أن يقر بغالبية ثلثي الحاضرين. وقد صادقت 175 دولة على اتفاقية سايتس ويتوقع مشاركة مئة إلى 120 منها في العاصمة القطرية. ويعقد المؤتمر كل ثلاث سنوات وهو يقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ عام 1975.
وتستمر أعمال المؤتمر حتى 25 مارس وعلى جدول أعماله أيضاً تعزيز القيود على الاتجار بالفيلة والنمور وبعض أنواع الظبي والتماسيح ووحيد القرن الأفريقي والدب القطبي وخشب الأكاجو خصوصاً. وتقول مديرة السياسات الدولية في “بيو اينفايرمنت جروب” في واشنطن “إنها المرة الأولى التي تهتم بها الاتفاقية بأجناس تجارية لها دلالة كبيرة، والتي قد تصل قيمة مبادلاتها السنوية إلى مليارات الدولارات”. ومنذ إقرارها لا تجعل الاتفاقية من الاتجار بالأجناس البرية موضوعاً محرماً وهي تقر أن هذه التجارة قد تدر النفع إلى مجموعات السكان المحليين التي تبيع نبتاتها أو حيواناتها إلا أنها تحاول تنظيم هذه التجارة عندما يكون هناك استغلال مفرط يرافقه أحياناً تدهور في المواطن الطبيعية ما يهدد استمرار هذه الأجناس.
وثمة أربعة أنواع من الحيتان (وأربعة أجناس قريبة منها) التي تصطاد خصوصاً من أجل زعانفها لاستخدامها في الحساء الصيني خصوصاً، مرشحة هذه السنة للحصول على حماية الاتفاقية كذلك.
ويقول دميان تشابمان من معهد علوم المحيطات في جامعة ستوبروك (نيويورك) إن 73 مليون حوت تقتل سنوياً من أجل استخراج زعانفها. ويحل الفيل الأفريقي الذي يصطاد من أجل العاج ضيفاً على جدول أعمال المؤتمر. والاتجار بالعاج محظور منذ عام 1989 باستثناء أربع دول في جنوب أفريقيا حيث الوضع أفضل (جنوب أفريقيا وناميبيا وسوازيلاند وبوتسوانا). لكن تطلب تنزانيا وزامبيا هذه السنة السماح لها بوضع مخزونها من العاج المقدر على التوالي بتسعين و21 كيلوجراماً في السوق. ويعارض ائتلاف من أفريقيا الوسطى والغربية هذا الأمر مشددين على أن الصيد غير المشروع منتشر جداً في بعض الدول مثل تشاد حيث تراجع عدد الفيلة من 3800 تقريباً في 2005 إلى 617 فيلاً في 2009 وفق الصندوق الدولي لحماية الحيوانات. ويحضر النمر ووحيد القرن أيضاً فيما تطالب الولايات المتحدة بحماية الدب القطبي.

اقرأ أيضا

786 مليار درهم قيمة تجارة الإمارات غير النفطية في 6 أشهر