الاتحاد

عربي ودولي

مبعوث الأمم المتحدة يغادر بورما بعد لقائه رئيس المجلس الحاكم

تمكن الموفد الخاص للامم المتحدة ابراهيم جمبري في نهاية المطاف أمس من التقاء رئيس المجموعة العسكرية الحاكمة في بورما الجنرال ثان شوي قبل أن يلتقي مجددا بعدها المعارضة اونج سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام· واعلن مسؤول في وزارة الاعلام البورمية لوكالة فرانس برس ان ثان شوي استقبل جمبري في العاصمة الجديدة نايبيداو· اما اللقاء مع سو تشي الموضـــــــوعة في الاقامة الجبرية منذ ،2003 فجــــــرى في رانجون كــــــبرى مدن بــــورما واســـــتغرق 15 دقيقة· وقال بيان صادر عن المركز الصحفي للأمم المتحدة في رانجون ''التقى مساعد الامين العام للامم المتحدة إبراهيم جمبري مع الجنرال ثان شوي في نايبايتاو بالإضافة إلى الأعضاء الآخرين في القيادة العليا من أجل مناقشة الوضع الحالي في بورما''· وبعد اللقاء عاد جمبري جوا إلى رانجون، حيث التقى للمرة الثانية خلال يومين مع أونج سان سوكي· ولم يكشف عما دار في الاجتماعات وبعد هذا الاجتماع غادر جمبري بورما جوا متوجها إلى سنغافورة·
وشهدت رانجون قبل اسبوع تظاهرات ضخمــــــة معارضة للنظام تصدرها رهبان بوذيون وقمعتها قوات الامن بعنف، وقد اطلق الجنـــــود النار على المتظاهرين· وافادت مصادر رسمية بورمية عن سقوط ما لا يقل عن 13 قتيلا بينهم مصور صحافي ياباني وعشرات الجرحى· غير ان دبلوماسيين غربيين في رانجون افادوا ان الحصيلة اكبر بكثير وأن السلطات اعتقلت المئات ان لم يكن الآلاف ولا سيما في صفوف الرهبان ولم ترد اي انباء عن هؤلاء المعتقلين· وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر أمس ''نعتقد أن ما لا يقل عن ثلاثين شخصا قتلوا و1400 اعتقلوا''· وقال مسؤولان بورمي ودولي إن ألف شخص على الاقل اعتقلوا الاسبوع الماضي نقلوا الى حرم جامعي في رانجون لاحتجازهم هناك· واوضح المسؤول البورمي طالبــــــا عدم كشـــــــف هويته ان 1700 شخص بينـــــــهم 500 راهب بوذي احتجزوا في حرم المعهد التقني الحكومي في رانجون· واضاف ان بين المعتقلين 200 امرأة ورهبان مبتدئين لا يزيد عمر أحدهم عن عشر سنوات·واتهم وزير الخارجية البورمي يو نيان وين في نيويورك ''انتهازيين سياسيين'' مدعومين من ''بلدان قوية'' بأنهم المسؤولون عن عمليات القمع التي تعرض لها المتظاهرون الاسبوع الماضي· وقال في خطاب امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، إن ''الوضع ما كان ليتدهور لو لم يستغل انتهازيون سياسيون الاحتجاج الاولي لمجموعة صغيرة من الناشطين على ارتفاع اسعار المحروقات''· واتهم الوزير البورمي البلدان الغربية من دون ان يسميها بالوقوف وراء الاضطرابات في بلاده· وقال ''نحن قلقون جدا من الاستنتاج ان الميل الاستعماري الجديد كشف من جديد عن وجهه القبيح في السنوات الاخيرة''· واتهم هذه البلدان ''بإطلاق حملة إعلامية تضليلية تتعلق بانتهاك حقوق الانسان''، و''بفرض عقوبات تنسف الاقتصاد وتفقر الشعب''، و''دعم الفوضى ماليا''· وفي سياق آخر، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش شركات الصين والهند وتايلاند ودول اخرى بينها دول غربية، التي تقوم باستثمارات في بورما الى التحقق من ان نشاطاتها لا تساهم في انتهاكات حقوق الانسان الجارية حاليا في هذا البلد·

اقرأ أيضا

"الجامعة العربية" تحذر دول العالم من نقل سفاراتها إلى القدس