الاقتصادي

الاتحاد

دراسة دولية تطالب بتضييق الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء

تعتبر الشركات الأميركية والإسبانية والكندية والفنلندية أكبر الشركات العالمية توظيفاً لأكبر عدد من النساء من المستويات الأولية إلى مستويات الإدارة العليا، بحسب تقرير أصدره مؤخراً المنتدى الاقتصادي العالمي. غير أن التقرير يكشف أيضاً أنه رغم الوعي المتزايد بالتفاوت بين المرأة والرجل في أماكن العمل، إلا أن النساء في العديد من كبريات الشركات العالمية لا تزال متأخرة عن نظرائهن الرجال في كثير من المجالات بما فيها الأجور وفرص الترقي الوظيفي. كذلك لا يزال يتعين على هذه الشركات أن تنفذ سياسات لمعالجة هذه الفروق رغم ضغوط حكوماتها عليها لإجراء ذلك.
وقام المنتدى الاقتصادي ومقره سويسرا باستطلاع رأي 600 رئيس موارد بشرية لدى كبريات الشركات في 20 دولة تمثل 16 صناعة مختلفة. وقيمت الدراسة الشركات وفق مجموعة من المعايير تشمل نسب تمثيل المرأة وما إن كانت الشركات تقيس أو تضع أهدافاً للتساوي بين المرأة والرجل من حيث الأجر أو الترقية، وأيضاً من حيث المزايا مثل إجازة الأسرة المدفوعة من أجل تحقيق توازن بين العمل والمعيشة لموظفيهم.
وجاءت النتائج التي تزامنت مع الاحتفال المئوي بيوم المرأة العالمي عقب إعلان الاتحاد الأوروبي عن مبادرة أعلنها الاتحاد الأوروبي مؤخراً تهدف إلى تضييق فارق الأجر البالغ متوسطه 18 في المئة بين الرجل والمرأة والذي لم يتغير كثيراً في الأعوام الخمسة عشر السابقة.
وأفادت دراسة أجراها الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 عضواً العام الماضي أن تضييق فارق الأجر يمكن أن يزيد الناتج الإجمالي المحلي بنسبة تتراوح بين 15 و45%. وأظهر تقرير أصدرته منظمة العمل الدولية عام 2009 أن هناك فارقاً متوسطه 20% في الأجر بين الرجال والنساء العاملين بتفرغ في مجموعة العشرين المؤلفة من أكبر الاقتصادات المتقدمة والنامية. غير أن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي كشف عن أن 72% من الشركات المشمولة في الدراسة ليس لها نظم ترصد فروق الأجور على أساس النوع، هذا فضلاً على أن 60% من الشركات قالت إنه ليس لديها سياسات إجرائية واضحة لترقية النساء في هياكلها وإنها لم تقس مشاركة النساء في قوتها العاملة.
يذكر أن الشركات في الهند بها أقل نسبة نساء عاملات تبلغ 23%، ثم تأتي اليابان فوقها مباشرة في القائمة بنسبة 24%، بحسب تقرير المنتدى. وتأتي فوق اليابان في القائمة تركيا والنمسا وإيطاليا التي تشكل النساء العاملات فيها 26 و29 و30% من موظفيها على الترتيب.
ونظراً لأن إلقاء الضوء كان على الشركات لم تقم دراسة المنتدى بتقييم أحوال النساء العاملات في القطاع الخاص أو التعليم، وهما مجالان يسود فيهما تمثيل المرأة بنسبة كبيرة وغالباً ما ينطويان على سياسات قانونية تعزز التوازن بين الرجل والمرأة. ولا تزال النساء أقلية وسط مديري الإدارة العليا بالشركات لا تحتل سوى 5% من المديرين التنفيذيين في الشركات الستمائة التي خضعت للدراسة. وكان للشركات الفنلندية في العينة أكبر نسبة من المديرات التنفيذيات بلغت 13% متبوعة مباشرة بالنرويج وتركيا بنسبة 12% ثم إيطاليا والبرازيل بنسبة 11%. وتعزى زيادة نسبة المديرات التنفيذيات في شركات تركية رغم الانخفاض النسبي في نسبة العمالة النسائية في تركيا إلى أن العديد من كبريات الشركات تخضع لأسر خاضعة لسيطرة النساء، بحسب سعدية زاهدي المشاركة في إعداد التقرير ورئيسة برنامج مساواة المرأة. وفي إيطاليا التي يفيد التقرير بزيادة عدد مديراتها، فإن الشركات التي خضعت للدراسة كانت في معظمها شركات دولية كبرى.
وتقول زاهدي إن وجود المرأة في هياكل الشركات عموماً ضعيف، كما أتت نتائج المنتدى عقب دراسة عالمية شملت 4500 خريج كليات إدارة أعمال نشرتها الشهر الماضي منظمة أميركية تسمى “كتاليس” تدافع عن المرأة في مكان العمل. وكشفت “كتاليس” أنه حتى في هذه الشريحة تأخرت النساء عن الرجال من حيث الترقية والأجور من وظيفة تسلمتها. كما وجدت هذه الفروق حتى بين الرجال والنساء المتساوين في خبرة العمل والطموحات الوظيفية مع تجاهل ما أن كن لهن أبناء.

عن “إنترناشيونال هيرالد تريبيون”

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا