الاتحاد

عربي ودولي

أولمرت مصمم على فرض إعلان مبادئ

أكد مصدر فلسطيني امس، أن الحكومة الإسرائيلية بزعامة رئيس الوزراء ايهود اولمرت، مصممة على ''إعلان مبادئ'' من طرف واحد دون مشاركة ومشاورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومة سلام فياض، وذلك لان هناك ''اقتناعاً'' إسرائيلياً لم يظهر على السطح، بأن عباس وحكومته ''ضعفاء لا يمكن المراهنة عليهم، ولا يسيطرون على الوضع في الأراضي الفلسطينية بالشكل الذي تراه إسرائيل مناسباً لأمنها واستقرارها''· وجاء كلام المصدر الفلسطيني قبل 24 ساعة من لقاء جديد بين اولمرت وعباس يعقد اليوم، استعداداً لمؤتمرحول الشرق الاوسط دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى عقده في واشنطن منتصف نوفمبر المقبل·

وأوضح المصدر الفلسطيني أن اولمرت يرفض رفضاً قاطعاً في الوقت الحاضر، إجراء حوارات او فتح مفاوضات جدية حول حلول الوضع النهائي مع الرئيس الفلسطيني، مشيراً الى ان اولمرت غير معني بفعل ضغوطات إسرائيلية داخلية، بإيجاد حل نهائي مع عباس الذي يعتبره ''ضعيفاً لا يستطيع ضبط الأمور بشكل جيد''·

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ،ان الحكومة الإسرائيلية تنظر لحكومة الدكتور سلام فياض على إنها حكومة انتقالية، ولا يمكن لها ان تستمر لفترة طويلة ،وفي حال انخفض الدعم العربي والأوروبي لها فأنها ستنتهي وسيذهب الاتفاق الذي سيتم إبرامه معئ عباس وحكومة فياض أدراج الرياح·

وأردف المصدر قائلا ان صيغة اتفاق مبادئ تتناول قضايا الحل النهائي لا يمكن التوصل إليها حتى مؤتمر الخريف القادم وفق موقفي عباس واولمرت، وهو ما يؤكده مقربون من الأخير يعتقدون بأن الهوة شاسعة جداً في المواقف المطروحة في ضوء رفض الإسرائيليين الانسحاب إلى حدود 1967 وقبول حل قضية اللاجئين حسب القرار 194 واعتبارها القدس ليست مناطق محتلة بل بؤرة صراع أديان·

وقد رفعت اسرائيل من وتيرة حملتها الإعلامية لخفض سقف التوقعات من المؤتمر الدولي وحذرت من ''عواقب توقعات مبالغ فيها''·وعادت (إسرائيل) لتؤكد أن تناول قضايا الصراع الجوهرية (القدس واللاجئين والحدود) في المؤتمر ''ليس وارداً ولا واقعياً'' حتى إذا كان الثمن فشله، طارحةً ''مطالب إسرائيل وتوقعاتها''، وفي مقدمتها ''تطبيع'' علاقات العرب وإسرائيل ''بشكل تدريجي''·
وفي الوقت نفسه، رفعت في القدس شعارات منددة بنية اولمرت اجراء انسحابات من الضفة الغربية في اطار اتفاق اسرائيلي-فلسطيني، وكتب على لافتة علقت بمبادرة من مستوطنين يهود من الضفة الغربية على حافلات كانت تسير في المدينة ''اولمرت كبير السفهاء سينفجر الاتفاق في وجهنا في مطار دافيد بن غوريون'' في تل ابيب·

ويعتبر المستوطنون المعارضون لاي انسحاب أولازالة مستوطنات يهودية في اطار اتفاق سلام محتمل، ان مثل هذا الانسحاب سيضع مطار تل ابيب الدولي في مرمى صواريخ المجموعات الفلسطينية المسلحة·

اقرأ أيضا

عشرات القتلى من قوات الأمن الأفغانية بهجمات لطالبان