الاتحاد

عربي ودولي

الكتل السياسية ترفض مرشحي العبادي ودمج الوزارات

جنود عراقيون يتموضعون على جبهة جنوب القيارة قرب الموصل (أ ف ب)

جنود عراقيون يتموضعون على جبهة جنوب القيارة قرب الموصل (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أكدت مصادر في مجلس النواب العراقي أمس، اتفاق الكتل السياسية على رفض أغلب المرشحين الذين قدمهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى مجلس النواب للتصويت عليهم بدلا من الموجودين حاليا ورفض دمج الوزارات، فيما أرجأ مجلس النواب العراقي جلسة أمس التي خصصت لمناقشة الكابينة التي قدمها العبادي للبرلمان الأسبوع الماضي إلى يوم غد الثلاثاء، حيث يتوقع أن يقيل العبادي كابينته الحالية.
ودفع الموقف المتأزم، الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء ومجلس النواب) إلى عقد اجتماع مشترك مع رؤساء الكتل، لبحث التشكيلة البديلة، وسط توقعات بإذعان العبادي لمرشحي الكتل مقابل موافقتها على دمج الوزارات.
وأكدت مصادر نيابية أنه تم «الاتفاق على رفض أغلب المرشحين للكابينة الوزارية الجديدة وإلغاء قرار دمج الوزارات». وأضافت أن «الكابينة الجديدة تضم محمد علي الحكيم سفير العراق في الأمم المتحدة مرشحا للخارجية وفاضل عبد النبي للمالية».
وزادت المصادر أن «الكابينة الجديدة تضم خالد السامرائي للكهرباء وموسى الموسوي رئيس جامعة بغداد، لوزارة التعليم العالي». وأضافت أن الكابينة تضم أيضا «مصطفى الهيتي لوزارة التخطيط والنائب عبد القهار السامرائي للتربية، والزراعة لأوس الأورفلي»، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على بقاء وزيري الدفاع والداخلية في منصبيهما.
وبحسب المصادر فإن «الأكراد مصرون على بقاء فرياد رواندزي وزيرا للثقافة، ونواب يرغبون ببقاء محمد شياع السوداني للعمل والشؤون الاجتماعية».
وعقدت بعد ظهر أمس الرئاسات الثلاث المتمثلة بالجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء وقادة الكتل السياسية، اجتماعا بمقر رئاسة الجمهورية في بغداد.
وأكدت أن العبادي أمام خيار صعب في مواجهة الحزب الذي ينتمي إليه (الدعوة) الذي يقود زعيمه نوري المالكي حراكا مضادا لتوجه العبادي بتشكيل حكومة تكنوقراط، ويقوم المالكي بتحريض بقية الكتل على ترشيح وزراء من قبلها.
وأفادت بأن العبادي أمام مفترق طرق بمواجهة مطالب الكتل السياسية، فإما الامتثال لمطالب الكتل وتقديم كابينة تضم مرشحي الكتل تلك، أو سحب الثقة عنه من قبل نفس الكتل إذا أصر على ترشيح وزراء خارج الطموحات المطلوبة من قبلهم.
وفي السياق ذكرت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون» هدى سجاد أمس، أن العبادي سيحضر إلى جلسة البرلمان المقررة غدا الثلاثاء، مبينة أن العبادي سيحمل معه مرشحي الكتل السياسية لشغل المناصب الوزارية المشمولة بالتغيير. وقالت إن «العبادي سيحضر جلسة مجلس النواب، لإقالة الوزراء الحاليين ،وسيحمل معه قائمة أسماء جديدة تضم مرشحي الكتل السياسية التي قدمت إليه». وأوضحت أنه «سيطرح القائمة الجديدة، في حال رفض مجلس النواب الأسماء التي طرحها العبادي سابقا على المجلس».
وقالت إن على «العبادي أن يوضح للشعب العراقي، أسباب تبديل قائمته بأخرى جديدة مرشحة من قبل الكتل السياسية».
وكان عضو مجلس النواب مشعان الجبوري ألمح في وقت سابق أمس، إلى فشل العبادي في تحقيق الإصلاح برفض مرشحيه للوزارات في الكابينة الحكومية الجديدة من قبل «أحزاب السلطة ومافيات الفساد». وأضاف أن تلك الأحزاب والمافيات «أرغمت العبادي على القبول بوزراء ترشحهم الكتل البرلمانية».
أمنيا، أكد ممثل التحالف الدولي بريت ماكجورك أن التحالف سيشارك في عملية تحرير الفلوجة متى بدأت القوات العراقية بالتقدم نحوها. وقال ماكجورك خلال كلمة في مؤتمر دعم مدينة الفلوجة، إن معركة العراقيين ضد «داعش» في المدينة هي نيابة عن العالم أجمع ، واصفا الحرب ضد التنظيم بأنها عالمية. في غضون ذلك، نفذ التحالف الدولي أمس، 24 ضربة ضد «داعش» في العراق، تركزت قرب 9 مدن منها الموصل، حيث أصابت 8 ضربات ثلاث وحدات تكتيكية للتنظيم، وخمس منشآت للاتصالات، كما دمرت مركبتين وزورقا.
من ناحية ثانية، فجر عناصر «داعش» 15 منزلا في ناحية بعشيقة شمال الموصل بمحافظة نينوى بالعبوات الناسفة، بعد سرقتهم كافة محتويات هذه المنازل ونقلها إلى أماكن مجهولة.

اقرأ أيضا

ليلة جديدة من أعمال العنف ضمن احتجاجات الانفصاليين في برشلونة