الاتحاد

عربي ودولي

لافروف وكيري يؤكدان التعاون لترسيخ الهدنة بسوريا

دي ميستورا يتحدث للصحافة بشأن المفاوضات السورية قبل يومين (أ ب)

دي ميستورا يتحدث للصحافة بشأن المفاوضات السورية قبل يومين (أ ب)

باريس (أ ف ب)

قالت وزارة الخارجية الروسية أمس، إن الوزير سيرجي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري أكدا الحاجة إلى مزيد من التعاون بين بلديهما بهدف ترسيخ الهدنة في سوريا، فيما اعتبرت مسؤولة في المعارضة السورية، أن اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا «على وشك الانهيار»، بالتزامن مع جولة مكوكية يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الذي أجرى في العاصمة الأردنية عمان، مباحثات حول «أهمية دعم وإنجاح» محادثات السلام السورية التي ستستأنف في 13 أبريل الحالي، ثم غادرها إلى دمشق مساء.
وذكرت الخارجية الروسية أن لافروف وكيري شددا باتصال هاتفي أمس، على ضرورة تفعيل التعاون بين موسكو وواشنطن لتعزيز الهدنة في سوريا. وأكد الطرفان التزامهما بتعزيز الجهود الرامية إلى محاربة «داعش» و«جبهة النصرة» والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بهما، كما اتفقا على اتخاذ إجراءات إضافية بشأن قطع إمدادات وتوريد الأسلحة والمسلحين من الخارج.
وأعرب الوزيران عن دعمهما للجهود، التي يبذلها دي ميستورا من أجل تنظيم جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، مؤكدين ضرورة ضمان الطابع الشامل للحوار السوري - السوري ومشاركة أكراد سوريا في العملية التفاوضية على أساس تكافؤ الحقوق.
من جهتها، حذرت بسمة قضماني العضو في وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة السورية في مقابلة مع صحيفة «جورنال دو ديمانش» من انهيار الهدنة. وقالت إنه «في الأيام العشرة الأخيرة شهدنا تدهوراً خطيراً جداً ووقف إطلاق النار على وشك الانهيار»، مضيفة أن «استخدام البراميل المتفجرة استؤنف».
واعتبرت أن «المهمة الأميركية الروسية لمراقبة وقف إطلاق النار عاجزة». وأضافت «تم توجيه ضربة للمعارضة، هذا أمر مؤكد»، حيث إن روسيا «هاجمت طرق إمداد كتائب المعارضة المعتدلة على الميدان حتى بدء سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية في فبراير» الماضي.
واعتبرت قضماني أن انسحاب القوات الروسية الذي أعلن في منتصف مارس «تؤشر لمن يدعمون الرئيس السوري بشار الأسد، أن هذه المساعدة لن تعود بلا حدود». بيد أنها لاحظت أن «الصعوبة كلها تكمن في معرفة ما إذا كانت روسيا ستتمكن من إملاء بنود التفاوض على دمشق».
ومن المقرر أن تستأنف مفاوضات جنيف في 13 ابريل الحالي. وبحسب خريطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة، من المقرر أن تؤدي هذه المفاوضات إلى إقامة جهاز انتقالي بحلول الصيف، ثم تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون 12 شهراً التي تلي ذلك.
وقالت قضماني «نحن نتمسك بوجوب تقرير سلطة انتقالية بسلطات كاملة بما فيها سلطات الأسد، في وقت لا يتحدث فيه النظام إلا عن حكومة وحدة وطنية مع بعض المعارضين»، مضيفة أن «لا أحد يعرف كيف ستتم المصالحة بين الرؤيتين».
واعتبرت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما «ترك الروس يستحوذون على أوراق اللعبة كافة، إنه لا يملك الإرادة السياسية، في الوقت الذي تملك فيه الولايات المتحدة الإمكانات للانخراط أكثر» في العملية.
وفي شأن متصل، أجرى دي ميستورا أمس، مباحثات في العاصمة الأردنية عمان مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة حول «أهمية دعم وانجاح» محادثات السلام السورية.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» إن دي ميستورا وجودة بحثاً «تطورات الوضع على الساحة السورية والجهود المبذولة للتوصل إلى تفاهم مشترك بشأن عملية الانتقال السياسي وفي مقدمتها مفاوضات جنيف».
وأضافت أن دي ميستورا وجودة أكداً «أهمية دعم وإنجاح المفاوضات بين الأطراف السورية، بما يخدم التوصل إلى الحل السياسي المنشود».
وأكد دي ميستورا «حرصه على استمرار التنسيق والتشاور مع الأردن»، معربا عن «تقديره لدور الأردن المحوري ودعمه المتواصل للجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة السورية».
وفي نفس الشأن وصل دي ميستورا أمس إلى دمشق في إطار جولته.وكان دي ميستورا أعلن الخميس أنه سيزور دمشق وطهران، متوقعاً أيضاً أن يزور مسؤولين من تركيا في أوروبا خلال الأيام المقبلة.

توقيف عاملين بمطار بيروت «اتصلا بجهات إرهابية»
بيروت (أ ف ب)

قالت الوكالة الوطنية للإعلام أمس، إن السلطات اللبنانية أوقفت عاملين اثنين لدى إحدى شركات الخدمات العاملة في مطار بيروت الدولي بعد كشف تورطهما بإجراء اتصالات مع «جهات إرهابية».
وأفادت الوكالة أن «جهاز أمن المطار أوقف قبل يومين لبنانيين اثنين يعملان في إحدى شركات الخدمات العاملة في المطار، بعدما تبين تورطهما بإجراء اتصالات مع جهات إرهابية»، لافتة إلى أن التحقيقات معهما مستمرة.
من جهته، أكد مصدر أمني لبناني «توقيف موظفين اثنين» من دون أن يحدد ما إذا كانا يعملان في المطار بشكل مباشر أو لحساب إحدى شركات الخدمات فيه. وأوضح أنه «تم العثور على مسدس بحوزة واحد منهما والعثور على آثار مواد متفجرة في سيارة الآخر» من دون أي تفاصيل أخرى.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا