الاقتصادي

الاتحاد

استثمارات «حرة مطار دبي» تتضاعف إلى 3 مليارات درهم

المنطقة الحرة في مطار دبي نقطة جذب لشركات عالمية

المنطقة الحرة في مطار دبي نقطة جذب لشركات عالمية

تتضاعف استثمارات المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي إلى 3 مليارات درهم بنهاية العام المقبل، مقارنة بنحو 1.5 مليار حاليا بعد تنفيذ خطط التوسع التي تشمل تأسيس فندق بالمنطقة الحرة، بحسب الدكتور محمد الزرعوني المدير العام للمنطقة.
وأفاد الدكتور الزرعوني في حوار مع “الاتحاد” بأن حجم المبادلات التجارية الخارجية التي قامت بها الشركات العاملة في المنطقة عبر «حرة مطار دبي» تضاعفت سبع مرات في السنوات الثماني الأخيرة إلى 62 مليار درهم، حيث ارتفعت الصادرات من خمسة مليارات إلى أكثر من 22 مليار درهم، بين عامي 2002 و2009، بينما ارتفعت الواردات من خمسة مليارات درهم إلى حوالي 40 مليار درهم خلال الفترة نفسها.
وأشار إلى أن النمو أيضا في حجم الصادرات والواردات، ليصل إلى من حوالي 8 آلاف طن إلى 17 ألف طن، من البضائع، بينما ارتفع الرقم في الواردات من نحو 10 آلاف طن إلى ما يزيد على 40 ألف طن، في الفترة بين عامي 2002 و2009.
وأوضح أن المناطق الحرة في الدولة هي الباب المفتوح لاستقطاب الشركات والعلامات التجارية العالمية، إلى أرض الوطن، وتعزيز قطاعات عديدة، خاصة الميزان التجاري، والناتج المحلي الإجمالي، موضحا أن نجاح المناطق الحرة لا يقاس بالأرباح والدخل المباشر، بل بما تساهم به في الناتج المحلي المباشر وغير المباشر.
وأوضح أن هذه الأرقام وتجربة المنطقة الحرة بمطار دبي تعكس الأهمية النسبية للمناطق الحرة في تنشيط حركة التجارة والاستثمار، والتنوع في مصادر الدخل، مشيرا إلى أن 98% من الشركات العاملة بالمنطقة حاليا، أجنبية دخلت دبي لأول مرة عبر المنطقة، يصل عددها إلى 1470 شركة، كما ضخت مليارات الدراهم في استثمارات متنوعة تغطي أكثر من عشرة قطاعات تجارية وصناعية وخدمية.
1500 شركة
وبين الزرعوني أن عدد الشركات العاملة في مطار دبي الدولي زادت بنسبة 82% بين عامي 2005 و2009، مرتفعة من 825 شركة إلى 1500 شركة، وفتحت فرص عمل لأكثر من 12 ألف شخص، أغلبيتهم من المتخصصين، في قطاع دقيقة، وليست عمالة عادية، مما يمثل ميزة نسبية للمنطقة.
وأفاد بأن المنطقة الحرة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تنفيذ خطة توسعات، لافتا إلى أن العام الجاري سيشهد وضع المنطقة الحرة بمطار دبي خطة للأعوام 2011 – 2013، موضحا أن المنطقة تضع خطتها لكل ثلاث سنوات، حيث سننتهي هذا العام من خطة 2008 – 2010، مؤكدا على أن زيادة عدد الشركات سيرفع سيزيد من مساهمة المنطقة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، كما سيعزز من مساهمتها في واردات وصادرات دبي، والنشاط الاقتصادي بصفة عامة.
وتوقع نمو عدد عدد الشركات بالمنطقة إلى ما يزيد عن 2500 شركة مع اكتمال مرحلة “الإيست لاند” عام 2011.
ولفت الدكتور الزرعوني إلى أنه ورغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، فإن المنطقة الحرة مستمرة في تنفيذ خططها الاستثمارية، ففي العام 2009 تم ضخ استثمارات بقيمة 203.5 مليون درهم، في تطوير وتوسعات المنطقة، ليصل جملة ما تم استثماره حتى الآن إلى أكثر من 1.5 مليار درهم، وهو ما يعادل ضعف حجم الاستثمارات حتى العام 2006.
وأوضح أن هذا يعني أن ما تم استثماره خلال ثلاث سنوات بين 2007 و2009 يماثل ما تم استثماره من بداية المنطقة في العام 1997 وحتى العام 2006، مشيرا إلى أن تنفيذ خطة العام الجاري وخطة توسعات منطقة “الإيست لاند” وفندق المنطقة الحرة، سيزيد استثمارات المنطقة الحرة بمطار دبي إلى أكثر من ثلاثة مليارات درهم بحلول نهاية العام المقبل.
إيست لاند
وبين الزرعوني أن المرحلة الأخيرة من تطوير المنطقة الحرة، والتي تسمى “الإيست لاند” تشتمل على مساحة تزيد على 48 ألف متر مربع، وبها ثمانية مبان مكتبية ومركز أعمال متكامل وغيرها من التسهيلات الأخرى، ويعتمد المدى الزمني لتنفيذ هذا المشروع الذي سوف يكون على مراحل تمتد لخمس سنوات حسب العرض والطلب، كما أن هناك خططا توسعية للسنوات الخمس المقبلة وهناك دراسات وأفكار يتم مناقشتها لما بعد تلك المرحلة وسيتم الإفصاح عنها في حينها.
ولفت إلى أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على جدول المشروعات التي دخلت مراحل الإنشاء، ولم تتوقف، مؤكدا على عدم انسحاب أي شركة في المنطقة الحرة بالمطار تحت تداعيات الأزمة، وقال: إلا أنه من باب الاحتياط، أرجأت المنطقة تنفيذ خطط التوسعات الجديدة لمدة عام، حتى نتعرف أكثر على متطلبات المرحلة، مشيرا إلى أن المنطقة تعمل باستمرار على تطوير التشريعات التي تعمل في محيطها، وفي العام الماضي جرى تعديل بعض النظم التشريعية التي أدت إلى تعزيز نشاط المنطقة بمطار دبي، وفتحت أفاقا لاستقطاب مزيد من الشركات، حيث أثبتت الأزمة أن منطقة الشرق الأوسط والإمارات في القلب منها الأفضل في مناخ الاستثمار.
التوسع الإقليمي
وكشف الدكتور الزرعوني عن وجود طلبات من دول عديدة ومناطق في المحيط الإقليمي للاستثمار في مناطق حرة، وإدارتها، ولتقل خبراتها إلى دول أخرى، إلا أن المنطقة رأت عدم الدخول في مشروعات استثمارية بمناطق حرة خارج دبي، والتركيز على توسعات وتطوير مشروعاتها الداخلية، ولكن من الناحية الإدارية، حيث يمكن للمنطقة أن تدير مشروعات للغير بعد دراسة متأنية وتوافر الصلاحيات الكاملة في الإدارة.
وبين أن نجاح المناطق الحرة يتوقف على توافر الصلاحية الكاملة، ومرونة القرارات، منوها إلى أن البيروقراطية هي السبب في فشل العديد من المناطق الحرة في بعض الدول العربية، والتطوير المستمر في التشريعات، وربط المناطق الحرة بالاقتصاد المحلي، على أن تلعب دورا محوريا في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، وضخ موارد تمويل جديدة.
واستبعد وجود تنافس بين المناطق الحرة في الدولة، وقال: حكومة دبي لم تقم بإنشاء مشروعات مثل دبي اللوجستية، ومدينة الطيران إلا بعد دراسة دقيقة لنتائجه، لذا فإن قيام مدن متخصصة تعد من أهم أسباب النجاح الاقتصادي لأي دولة، موضحا أن التنافس غير وارد؛ فلكل مشروع دور حيوي يقوم به وقد خطى مشروعنا عدة مراحل، ونحن الآن في مرحلة التحسين النوعي، كما أن أدوارنا متكاملة وتصب في مصلحة الوطن.
أهمية المنطقة
وأشار الزرعوني إلى أن المنطقة الحرة كلفت شركة استشارية عالمية لإعداد دراسة حول أهمية المنطقة الحرة في الاقتصاد الوطني، وانتهت أنها تساهم في الناتج المحلي بدبي بنحو 2.2% وفقا لنتائج العامين 2007 و2008.
وقال: تؤكد هذه النتائج أهمية استراتيجية قصوى لهذا المشروع، كونه يعمل على استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي تعد إحدى ركائز الاقتصاد المعرفي الذي تتبناه دولتنا، ونعمل نحن على تنفيذه من خلال الدعم الكبير الذي نجده من القيادة، لافتا إلى أن نسبة 2.2% تقدر بحوالي خمس مليارات درهم، وهي تعد نسبة جيدة.
وشدد الزرعوني على تفاؤله للعام الحالي والسنوات المقبلة، مشيرا إلى أن المنطقة الحرة بمطار دبي ظلت تحقق نتائج جيدة طوال الأربعة عشر عاما الماضية وتتوسع في مساحاتها واستقطابها النوعية لكبرى الشركات العالمية، وبالنظر لكل هذه العناصر، نجد أن المنطقة الحرة بمطار دبي موعودة بنتائج إيجابية، إلا أننا لن نستطيع وضعها في شكل أرقام الآن وقبل مضي شهر مارس “الربع الأول للعام”، حيث توقيت التقييم الربع سنوي، لكن بشكل عام ومن خلال المتابعة نجد أن الشهر الأول حقق نتائج مشجعة جدا.


أنشطة شركات «حرة المطار»

دبي (الاتحاد) - يبلغ عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة بمطار دبي 1500 شركة تتوزع على أكثر من 12 نشاطا، بحسب الدكتور محمد الزرعوني المدير العام للمنطقة الحرة بمطار دبي الدولي.
ويستحوذ قطاع صناعة الطيران على 13%، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 12%، ونفس النسبة لقطاع الإلكترونيات والكهرباء “12%”، بينما قطاع المعدات الكهربائية والبناء يستحوذ على 11%، وينال قطاع الشحن والنقل والخدمات اللوجستية 8%، وقطاع الاستشارات وإدارة الأعمال 7%، بينما شركات تكنولوجيا الأغذية تستحوذ على 5%، وينال قطاع صناعة المستحضرات الدوائية 5%، وشركات المجوهرات والأحجار الثمينة 5% وشركات مستحضرات التجميل، والهدايا الفاخرة 4%، إضافة إلى شركات تعمل في مجال الغاز والنفط، وقطاع أخرى بنسبة تزيد عن 9%. وتنتمي هذه الشركات لعدد من الدول الأوروبية خاصة ألمانيا، وبريطانيا وأميركا وعدد من الدول الآسيوية والشرق أوسطية، وتشكل الشركات الأوروبية أكثر من 34% من الشركات العالمية، بينما الشركات من الشرق أوسطية 34% والشركات الأسيوية 15، والأميركية 8%، بينما شركات الأفشور “العالمية” 5%، وشركات أفريقيا 3%، وأستراليا والباسيفيك 1%.

اقرأ أيضا

النفط يصعد والأسواق تتابع اجتماع «أوبك+»