الاتحاد

الرئيسية

شركات عقارات تراهن على تحول مستأجرين إلى التملك الحر

عقارات في أبوظبي حيث يتحول مستأجرون لوحدات سكنية الى التملك الحر

عقارات في أبوظبي حيث يتحول مستأجرون لوحدات سكنية الى التملك الحر

تعول شركات عقارية بأبوظبي على تحول شريحة واسعة من مستأجري الوحدات السكنية إلى التملك الحر، لا سيما بعد تراجع الأسعار واستعادة سوق التمويل عافيته بعروض جاذبة وأسعار فائدة معقولة.
وأكد مسؤولون في شركات عقارية تغير شريحة عملاء التملك الحر في الآونة الأخيرة، حيث بات الكثير من المستأجرين يفكرون في شراء شقق بالمشروعات الجاري تسليمها بأبوظبي، في ظل تقارب قيمة الأقساط الشهرية لوحدات التملك الحر مع القيم الإيجارية المرتفعة لبعض الوحدات المميزة بالعاصمة.
بيد أن عقاريين آخرين استبعدوا إمكانية تحول مستأجرين إلى التملك الحر في ظل غياب المنظومة التشريعية الكاملة التي تشجع المقيمين على تملك الوحدات السكنية بالدولة.
وفي ظل احتدام المنافسة والرغبة الملحة في البيع، أطلقت شركات عقارية مجموعة من الإعلانات الترويجية لجذب جانب من المستأجرين.
فقد أطلقت شركة “صروح العقارية” مؤخراً عرض “لماذا تستأجر؟” والذي يتيح للمشترين على اختلاف جنسياتهم شراء وتملك شقة أو بنت هاوس في برج “صن تاور” ضمن مشروع “شمس أبوظبي” بجزيرة الريم، وذلك بسعر فائدة/ ربح ثابت قدره 4.99% لفترة أول سنتين من السداد، بالتعاون مع شركة “أبوظبي للتمويل”، والتي توفر تمويلاً عقارياً بنسبة تصل إلى 85% من سعر الوحدة، فيما تصل فترة السداد إلى 25 عاماً.
وأكدت الشركة أن العرض الأخير سيتيح لكثير من العملاء، سواء الأجانب أو مواطني الإمارات الشمالية، والذين أمضوا حياتهم في استئجار المنازل بأبوظبي، فرصة لامتلاك منازلهم الخاصة في العاصمة مقابل دفعات شهرية تبدأ من 6,500 درهم فقط.
أفضلية التملك
من جانبه، أكد أبوبكر الخوري العضو المنتدب لشركة صروح العقارية، أن امتلاك العقارات يتيح عدداً أكبر من المزايا مقارنةً باستئجاره، لا سيما مع تقارب قيمة القسط الشهري للقرض مع بدل الإيجار، وسداد أقساط شهرية تعادل أو تقل عن قيمة بدل الإيجار المترتب على وحدة سكنية مماثلة وفقاً للإيجار الحالي.
وأضاف: “أسعار الإيجارات انخفضت بشكل طفيف في أبوظبي، ولكن ذلك ينطبق في المقام الأول على المرافق السكنية ذات الجودة المنخفضة، حيث لا تزال الوحدات السكنية الممتازة تحافظ على قيمتها”.
وأوضح الخوري أن أفضلية التملك تتمثل أساساً في الملكية المستقبلية، حيث تؤول ملكية الوحدة بشكل كامل إلى العميل دون أن يترتب عليه دفع أي نفقات إضافية، وذلك فور الانتهاء من سداد قيمة الرهن العقاري، وعندها سيكون قادراً على بيع الوحدة واستعادة كامل أمواله إن لم يكن أكثر، أما في حالة الإيجار، فيلتزم العميل بالدفع إلى أجل غير مسمى دون أن يحظى بفرصة امتلاك العقار.
وأكد الخوري أن امتلاك العقارات هو الاستثمار الحقيقي، حيث يتيح امتلاك الوحدة للعميل فرصة الاستفادة من زيادة قيمة رأس المال عند ارتفاع الأسعار، علاوة على أن امتلاك المنزل يتيح مزيداً من الأمان للعملاء ولأسرهم، ويجنبهم المطالبة بإخلاء العقار أو رفع بدل الإيجار المترتب عليه، فضلاً عن تمتع مالك الوحدة بحرية تصميمها حسبما يشاء.
مشروعات جاهزة
وقال محمد سلطان القاضي رئيس مجلس إدارة شركة رأس الخيمة العقارية، المالكة لأحد الأبراج بمنطقة “المارينا سكوير” في جزيرة الريم بأبوظبي، إن الفترة الحالية تشهد توجه أغلب البنوك لتقديم تسهيلات جيدة وتخفيض في أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عامل جذب رئيس للعملاء على اتخاذ قرار الشراء.
وأكد القاضي أن التسهيلات البنكية سيكون لها دور رئيس في الصعود بالسوق العقاري خلال الفترة المقبلة، وتحسن الطلب على الوحدات الجديدة التي تدخل السوق.
وأوضح القاضي أن تسابق الشركات العقارية في أبوظبي لتسليم المشروعات خلال الفترة الحالية يمثل عامل تشجيع مهماً للمستأجرين على تملك هذه الوحدات بغرض السكن الفوري بها.
وتشهد سوق أبوظبي دخول آلاف الوحدات السكنية خلال العام الجاري، حيث تستعد جزيرة الريم لاستقبال السكان خلال الربع الثاني من العام، مع تسليم نحو 4700 وحدة سكنية بالجزيرة، ضمن مشروع “المارينا سكوير” والذي يضيف 3500 وحدة سكنية، إضافة إلى 1200 وحدة ضمن برجي “صن وسكاي” بمشروع “شمس أبوظبي” التابع لشركة صروح العقارية.
وتواصل شركة منازل العقارية تسليم الفلل السكنية بمشروع “فلل الريف”، حيث انتهت الشركة مؤخراً من تسليم 240 فيلا ضمن الحي العربي بالمشروع.
وتشهد الفترة الحالية تسليم بقية فلل “الحي العربي” البالغة 750 فيلا، ليتوالى تسليم بقية فلل الريف الواقعة في “المجمع الصحراوي” ثم “المجمع المعاصر” و”مجمع البحر المتوسط”، إضافة إلى منطقة “وسط المدينة” خلال العام الحالي.
وأعلنت شركة “بروج العقارية” مؤخراً تسليم 80 فيلا ضمن مشروع حدائق القرم بأبوظبي.
وكانت “الدار” قد أعلنت مؤخراً الانتهاء من إنجاز مشروع “رويال هاوس”، الذي يضم 166 شقة فندقية بأبوظبي، إضافة إلى اكتمال مشروع أبراج تاورز، واكتمال مشروع أبراج بني ياس المكتبية في أبوظبي.
شريحة العملاء
وأكد الدكتور محمد نعيمات رئيس شركة الحصن العقارية أن العروض والتسهيلات التي قدمتها شركة التطوير مؤخراً لجذب عملاء للتملك الحر، ساهمت في توجه عدد من المستأجرين نحو تملك الوحدات السكنية، لا سيما في ظل تزامن ذلك مع اتجاه البنوك للتوسع في تقديم القروض العقارية وبأسعار جيدة.
وأوضح أن كثيراً من العملاء باتوا مقتنعين بإمكانية الاستفادة من سداد أقساط شهرية ثم امتلاك العقار في النهاية.
وأضاف أن تملك العقار يتيح للعميل سداد نفس قيمة الأقساط الإيجارية تقريباً، ثم امتلاك العقار بما يعني إمكانية استرداد أمواله مرة أخرى وقتما يريد، عند طرح العقار للبيع، مع ملاحظة أن أسعار العقارات تشهد ارتفاعاً متوالياً، وهو ما يعني إمكانية تحقيق أرباح أيضاً، وليس مجرد استرداد الأموال.
وأشار نعيمات إلى حدوث تغييرات جوهرية في شريحة عملاء التملك خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الفترة التالية للأزمة المالية شهدت خروج المضاربين والمستثمرين من السوق، والذين كانوا بمثابة العملاء الرئيسين لمشروعات التملك، فيما ارتفع الطلب من الراغبين الحقيقيين في السكن والذين كان أغلبهم من شريحة المستأجرين، الذين بدأوا التفكير في التملك بعد تراجع الأسعار.
وأوضح نعيمات أنه رغم انخفاض أسعار الإيجارات في أبوظبي، إلا أنها لا تزال مرتفعة مقارنة بإيجارات الإمارات الشمالية، كما أن انخفاض الأسعار يكاد يقتصر على الوحدات الصغيرة فقط وغير المميزة خاصة خارج جزيرة أبوظبي، وهو ما يدفع كثير من العملاء ذوي الدخول المرتفعة للتفكير في امتلاك وحداتهم السكنية.
وذكر تقرير حديث لشركة استيكو المتخصصة في الخدمات العقارية بالإمارات أن إيجارات الشقق في أبوظبي شهدت تراجعاً طفيفاً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي مع تزايد المعروض من الوحدات السكنية الذي أدى إلى استقرار الأسعار في العاصمة.
واستبعد تقرير لشركة “لاندمارك الاستشارية” ارتفاع أسعار العقارات والتعاملات بشكل كبير في أبوظبي رغم تحفيز الطلب في أعقاب التخفيضات التي شهدتها نسب الرهن العقاري والتسليم المتوقع للوحدات الجديدة في نهاية الربع الثاني.
تشريع قانوني
من جانبه، أكد رياض مطر الخبير الاقتصادي صعوبة الحديث عن توجه مستأجرين للتملك الحر دون وجود قانون يعطي ملاك الشقق فرص الحصول على الإقامة، متوقعاً حدوث تغيير جذري في إقبال المقيمين وارتفاع في الطلب على شراء الوحدات السكنية في حالة صدور تسهيلات في هذا الجانب.
وأوضح مطر أن العروض المقدمة حالياً للتملك الحر لا تقدم مميزات إضافية يمكن الحصول عليها عند شراء العقار.
وأكد مطر أن التخفيضات المقدمة من شركات العقار اليوم غير كافية لجذب المستثمرين، حيث لا تزال الأسعار مرتفعة بعد أن ساهم المطورون في ارتفاعها بشكل غير منطقي خلال الفترة السابقة على الأزمة المالية العالمية، والتي شهدت تسابق شركات التطوير على طرح مشروعات لم تنجز حتى اليوم وبأسعار خيالية. ورأى مازن خليل مساعد مدير المبيعات في شركة “لونجس كوست” أن انخفاض الأسعار من الطبيعي أن يؤدي إلى توجه المستأجرين إلى دراسة خيار التملك، إلا أن ذلك يقتصر على المشروعات الجاري المنجزة، حيث لا يوجد طلب تقريباً على وحدات التملك الحر المباعة على الخريطة.
وأشار مازن إلى صعوبة تحول كثير من المستأجرين إلى التملك الحر خلال هذه الفترة التي تتميز بغياب الرؤية وعدم الوضوح، موضحاً أن التوجه إلى التملك يحتاج بعض الوقت والإجراءات التي تساهم في تنشيط السوق العقاري بوجه عام وعودة الثقة للعملاء.

اقرأ أيضا

الإماراتية رائدة