الاتحاد

عربي ودولي

منظمات إغاثة: اليمن على حافة الهاوية وعواقب خرق وقف إطلاق النار «كارثية»

طفل يمني يتلقى طعماً ضد شلل الأطفال في صنعاء (رويترز)

طفل يمني يتلقى طعماً ضد شلل الأطفال في صنعاء (رويترز)

القاهرة (وكالات)

أكدت وكالات ومنظمات إغاثية أمس، ضرورة الالتزام بالهدنة الجديدة في اليمن، قائلة «إنها لحظة حاسمة تقف فيها البلاد على حافة الهاوية»، ومحذرة من «أن عواقب خرق وقف إطلاق النار كما حدث في المرات السابقة ستكون كارثية».
وأوضحت أن إجمالي عدد الأشخاص الذين يجبرون على النزوح من منازلهم بلغ 6610 أشخاص يومياً، إضافة إلى وقوع ما يقرب من 25 شخصا من المدنيين بين قتيل وجريح يومياً، وذلك حسب تقارير أفادت أيضا أنه في كل ثلاثة أيام تتعرض مدرسة أو مرفق صحي للهجوم، لافتة إلى ارتفاع إجمالي عدد الأطفال الذين يموتون يومياً جراء إصابتهم بأمراض كان بالإمكان معالجتها إلى 137 طفلا، ما يمثل زيادة 28 طفلا يومياً منذ بداية الحرب، ومشيرة إلى أن ما نسبته 82 ? من اليمنيين (أي 21.2 مليون نسمة) يحتاجون للمساعدات الإنسانية.
وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيجلاند «إنها لحظة حاسمة بالنسبة لملايين المدنيين في اليمن.. وقف إطلاق نار حقيقي هو بمثابة خطوة أولى نحو إنهاء الأزمة الكارثية القائمة»، وأضاف « انهيار وقف إطلاق النار يعني وجوب محاسبة المسؤول عن إراقة المزيد من الدماء. فالأرقام الصادرة عن التقارير الأخيرة تتحدث عن نفسها. فكل يوم يمر على الحرب يعني يوما جديدا من ممارسات القتل الواسع والتهجير واليأس». وتابع قائلاً «وقف فوري لإطلاق النار وللأعمال العدائية هو أمر ضروري، لكنه خطوة أولى من إجراءات ملحة وعديدة تهدف لوقف الأزمة الإنسانية الدائرة ولتمهيد الطريق أمام النهضة والسلام الدائم».
من جهته، قال مدير مكتب منظمة «أوكسفام» في اليمن سجاد محمد ساجد «إن الدمار الواسع الذي يستهدف المنازل والمصانع والمدارس والمشافي في اليمن، سيتطلب عقوداً عدة لإعادة إعمارها. كما أن تدمير النسيج الاجتماعي في اليمن وتعرض الملايين من الأبرياء للصدمة والمعاناة سيستغرق وقتاً طويلاً من العلاج. فعلى مدى العقود الثلاثة الماضية في اليمن، لم نشهد أزمة بهذا الحجم. فالحصار والحرب وكذلك مخاطر الأزمة المصرفية التي تلوح في البلاد في الفترة الحالية تدفع الملايين نحو المجاعة في اليمن».
وجددت الوكالات والمنظمات الإنسانية دعوتها للحكومات الدولية لتمويل كامل عمليات الإغاثة الإنسانية لتمكين ملايين المدنيين من الوصول إلى المساعدات والخدمات الأساسية مثل الغذاء والماء والدواء والمسكن باعتباره أولوية ملحة. وطالبت كافة أطراف النزاع للسماح لوكالات الإغاثة من الوصول لأولئك الذين هم في أشد الحاجة للمساعدة الإنسانية بالأخص أولئك الذين يقعون وسط الاقتتال الدائر وممن هم أكثر عرضة لصعوبات الوصول إلى الخدمات الأساسية التي يحتاجونها. فيجب أن يرفع الحصار التجاري حتى يتم تمكين دخول الإمدادات التجارية اللازمة إلى اليمن.

حملة تطعيم ثانية ضد شلل الأطفال في اليمن
صنعاء (الاتحاد)

انطلقت أمس، الحملة الوطنية للتحصين ضد شلل الأطفال في اليمن حيث يفتقر 14.1 مليون شخص للخدمات الصحية بسبب استمرار الصراع المسلح منذ أكثر من عام. وتستهدف الحملة التي ينفذها البرنامج اليمني للتحصين الموسع بدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف وحلف اللقاحات العالمي، تحصين 5.1 مليون طفل وطفلة دون سن الخامسة ضد شلل الأطفال. وتستمر الحملة ثلاثة أيام وتشمل جميع المدن المحررة والخاضعة لسيطرة المتمردين.
ويعاني مليونان من الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات في اليمن سوء التغذية، بينما يعاني 320 ألف طفل سوء التغذية الحاد، ويحتاجون للعلاج، في حين يحتاج مليون طفل آخرون إلى الخدمات الوقائية. وتشير تقديرات اليونيسيف إلى أن قرابة عشرة آلاف طفل دون سن الخامسة ربما لقوا حتفهم العام الماضي بسبب أمراض كان يمكن الوقاية منها، هذا بالإضافة إلى ما يقرب من أربعين ألف طفل يموتون سنويا في اليمن قبل بلوغهم سن الخامسة.

اقرأ أيضا

بومبيو يؤكد تركيز أميركا على التهديد الذي تمثله إيران