الاتحاد

ثقافة

القاص أبوشكير يتجاوز السمعي والذهني في «30 أكبر من 40»

فتحي الهمامي (يمين) ومحمد قاسم وعبد الفتاح صبري خلال الأمسية

فتحي الهمامي (يمين) ومحمد قاسم وعبد الفتاح صبري خلال الأمسية

أقام نادي القصة في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في مقر الاتحاد بالشارقة مساء أمس الأول أمسية نقدية تناولت “30 أكبر من 43” للقاص إسلام أبو شكير من سوريا، الصادرة أخيرا عن دار التكوين بدمشق، شارك فيها الناقدان محمد قاسم نعمة من العراق وفتحي الهمامي من تونس، وأدارها الناقد عبد الفتاح صبري من مصر.
وفي ورقته التي حملت عنوان “تجليات الحلم” قال الناقد محمد قاسم “ تستثمر المجموعة (30 أكبر من 40) إمكانية الكتابة بوصفها دالا يجمع بين السمعي والبصري، فلا يقف عند حدود الرؤية بل يتجاوزها إلى حدود السمعي والذهني”.
وأضاف “لقد قدمت المجموعة عوالم وشخوص جردت منهم دوالا عبّروا عن واقع ذهني أحيانا وفي أحيان أخرى عن واقع مادي (سمعي – بصري)، حيث يتم الكشف عن هذين المدلولين بفضل الضغط المستمر على قشرة الدالة”. ثم ناقش، الناقد في ضوء ما سبق، عدة قصص من المجموعة من مثل “موت وذاكرة بيضاء” ليختم ورقته بالقول “إن شكلنة الكتابة تبلغ ذروتها عندما يخترق المؤلف الغلاف ليستقر في المبنى الحكائي، (لن أدعي أنه رجل يشبهني. إنه أنا بالذات. إسلام أبو شكير)، مما يمنح الحكي مرجعية أكثر واقعية ومصداقية، دون أن يفرغ القصة من بعدها التخييلي”. وإلى الناقد فتحي الهمامي الذي قدم ورقة في “30 أكبر من 40” انطلاقا من مفهوم الكتابة الإبداعية ومفهوم المعنى ثم الانتقال من مستوى السرد إلى المستوى الشعري.
في هذا السياق قال “ إن مفهوم الكتابة الإبداعية هنا قد تم فيه تجاوز الأدب القديم ووظائفه من حيث المعنى فالواقع الاجتماعي والسياسي قد اختفى تقريبا في المهمش”. معتبرا ذلك بمثابة اغتيال للمعنى ولوظيفته القديمة في الأدب فهيمنت الفكرة على القصة متجلية في الموت ومواجهته.
ثم تحدث عن عتبات النص، التي من بينها العناوين ليشير إلى أن لغة إسلام أبو شكير تحتاج إلى قراءة ترقى إلى إشكالياتها فرغم أنها آرستقراطية إلا أنها ذات مستوى واحد ودون تنوع ربما بسبب الموت ومناخاته.
وكانت الأمسية قد بدأت بقراءة لإحدى قصص المجموعة التي حملت عنوان “ذاكرة بيضاء”.

اقرأ أيضا

بدور القاسمي: الشارقة تميزت بالحكمة.. وتفوقت بالمعرفة