الاتحاد

دنيا

حلي تتزين بدرر الشعر العربي ومأثورات العصر العثماني

تطلق فنانة الحُلي والمصاغ اليدوي عزة فهمي كل عام مجموعة جديدة تضاف لرصيدها من الحُلي التراثية المتفردة. وإنتاجها لا يرتبط بمجموعة واحدة بل بعدة مجموعات لكل منها مواسم ومناسبات متتابعة. تستلهم فهمي التراث والطبيعة لتطرح أفكارا جديدة تمنح الحُليَّ عبق الحضارات والثقافات مثل التصميمات البيزنطية القديمة والفيكتورية والعربية.

أطلقت المصممة عزة فهمي مؤخرا، أحدث مجموعاتها التي امتازت بالفن الرفيع والذوق الراقي فقد تخطت شهرة فهمي الحدود لتصبح أول فنانة حُليَّ عربية تحظى بالشهرة الدولية ويتردد اسمها في العديد من عواصم الموضة العالمية ولذلك قررت أن يقترن توقيعها باسم “حُليَّ مصر” وتضم مؤسستها مجموعة من الفنانين الذين يلتزمون بأسلوبها وعلى رأسهم ابنتها أمينة غالي التي تسهم بشكل كبير في تصميم مجموعاتها الجديدة.
صياغة فنية
جاءت المجموعة الجديدة ثرية بدرر الشعر العربي القديم والحكم والمأثورات الشعبية في صياغة فنية مميزة ومبتكرة تجمع بين الذهب والفضة والأحجار شبه الكريمة في تزاوج فني بديع، مع توظيف الخط العربي وهو ما تتميز به حُليَّ فهمي التي تستلهم التراث والطبيعة لتطرح أفكارا جديدة تمنح الحُليَّ عبق الحضارات والثقافات مثل التصميمات البيزنطية القديمة والفيكتورية والعربية وتنثر الزهور وأوراق النباتات في موديلات ساحرة لكل منها قصة وحكاية تجعل من ترتديها تشعر بالانتماء إلى تلك القطع الفنية.
وعن الجديد الذي أضافته لمجموعة “عيد الحب” الأخيرة، تقول “هذه هي المجموعة الثالثة لعيد الحب وتعتمد على العملات المعدنية القديمة وممزوجة بلمسة حديثة في التصميم وبخط جميل يرسم أرق المشاعر.
وتضيف “الهدف من هذه المجموعة أن تصبح الحُلي وسيلة لإظهار حبنا لشخص مميز في حياتنا، ولذلك حمل المصاغ العديد من الرموز التقليدية التي نعتز بها في تراثنا وموروثنا الثقافي مثل مفاتيح الحروف والقلوب وحلقات متداخلة. وكل رمز يعبر عن شعور أصيل، مثلا المفتاح يرمز إلى الأسرار التي تحتاج إلى كشفها والمشاكل التي تحتاج إلى حلول. وتتابع فهمي “هناك معتقد قديم بأن من يرتدي ثلاثة مفاتيح معا فإن ذلك يساعده على فتح أبواب الصحة والثروة والحب، أما الحلقات المتداخلة فهي ترمز للخلود والاستمرار وهذه الهدية تعني أننا نتمنى لمن نحب طول العمر وأن تستمر علاقتنا وتحمل خصائص الدائرة التي لا نهاية لها رسالة معبرة”.
وتضم أحدث أعمال فهمي للمصاغ والحلي التراثية مجموعة للهدايا وأخرى للرجال بينها قطع لأزرار القمصان ودبوس ربطة العنق، وتشكيلة من الميداليات، وتحمل كل قطعة بعض الأحجار الطبيعية في صياغة فنية وبعضها مصاغ من الفضة الخالصة أو الذهب.
روح العصر
حول جديد عام 2011، تقول فهمي “أصبح هناك برنامج يرتبط بتوقيت محدد لكل مجموعة وقبيل نهاية العام طرحت تصاميم جديدة ضمن المجموعة واخترت لها عنوان “على رأي المثل” وهو مصاغ استلهم فيها أجمل ما قرأت من أشغار وأفكار ومنها أبيات للشاعر جبران خليل جبران والفيلسوف ابن حزم أو شاعر الصوفية ابن الرومي، وبعضها من وحي الصحراء الكبرى، وهذه المجموعة تتميز بحداثة التصميم وبراعة الحفر اليدوي في جميع القطع وتحمل أمثالا وحكما عربية قديمة ومتنوعة الأشكال ومنها الأقراط والأساور والخواتم والدلايات والكوليهات”.
وتضيف “إلى جانب تلك المجموعة هناك قسم خاص بعنوان “موضة” يضم حُليا تراثية تجمع بين أصالة وجمال الطابع التراثي وتساير روح العصر، وتسهم فيها ابنتي أمينة بنصيب كبير من الأفكار، وعلى مدى العامين الماضيين طرحت العديد من التصاميم الناجحة سواء في مجموعة أعياد الحب أو “الفاشون”.
وعن ملاءمة الحلي التراثية للسهرات والمناسبات الخاصة، تقول فهمي “خصصت جزءا من إنتاجي يتسم بالخصوصية والتفرد وتلك المجموعة ترتديها المرأة مع أزياء فريدة وهي الأنسب للسهرات والمناسبات المهمة، وتعتبر تحفا ثرية تشكلت يدويا بتقنيات تقليدية قديمة وتم إنتاجها بعدد محدود لتمنح المرأة التفرد وتشعرها بأنها حصلت على قطعة حلي لها قيمة ومعنى يندر تكراره”.
وترى فهمي أن معظم قطع الحلي التي ترشحها للمرأة العربية في سهرات عام 2011 من روائع الحديقة العثمانية، حيث استعادت تراث العصر العثماني بفنونه ورموزه الثقافية في مجموعة من المجوهرات التي تتعدى الزمان والمكان وهي مزيج أنيق من عدة موضوعات وخيوط فنية محتضنة الجو الغامض للعصر العثماني، وهو ما يجعل الحلي أشبه بلحن مثير يحيط من ترتديه بالسحر والجاذبية.

اقرأ أيضا