الشارقة (الاتحاد)

خسر الزوج تجارته وتردت أوضاعه المالية، وعجز عن تسديد الديون حتى بلغ الأمر ساحة القضاء، في الوقت الذي تراكمت فيه أيضاً مستحقات الإيجار، فلجأ المالك إلى القضاء كذلك، وتم إخراج الأسرة من المسكن.
وبحسب أوراق الملف الموجود بإدارة المساعدات الداخلية لدى جمعية الشارقة الخيرية، فقد لجأ الزوجان بصحبة أطفالهما إلى العيش بمسكن قديم ومتهالك تعود ملكيته لأحد الأقارب، ويخلو من أية مقومات للحياة الآدمية، ولم تجد الأسرة مفراً من مد اليد إلى الجيران وأقاربهم الذين قاموا برعاية الأسرة والتكفل باحتياجاتها المعيشية في حدود المستطاع. يقول رب الأسرة توجهت بتوصية من أحد فاعلي الخير بطلب مساعدة لدى جمعية الشارقة الخيرية، وقد تم استقبالي بصدر رحب وابتسامة وود من قبل موظفي إدارة المساعدات الداخلية، وخلال دقائق معدودة تم إدراج طلبي بسجلات الجمعية.
من جانبه، أشار أسعد الزرعوني، رئيس قسم المساعدات الداخلية أنه تم إدراج ملف الحالة بسجلات الجمعية لاتخاذ إجراءات البحث الاجتماعي للوقوف على مدى الأحقية بالمساعدة من عدمه، ومن ثم قام موظفو البحث الاجتماعي بإجراء الزيارة الميدانية، والتي تبين خلالها الحالة المأساوية التي تعيشها الأسرة وأطفالهم، فتم تحويل الملف إلى لجنة المساعدات الطارئة والتي بدورها أقرت التكفل بسداد ديون الأسرة الممثلة في مستحقات الإيجار المتراكمة والتي كانت لا تزال معلقة بساحة القضاء، فتم من خلال التواصل مع المالك تسديد كافة المستحقات ومن ثم إغلاق القضية.
كما تم التكفل بسداد ديون الزوج التي تراكمت عليه عقب تعثر تجارته، وكذلك تم تخصيص مساعدة شهرية للأسرة يتم تجديدها سنوياً بهدف تمكينهم من توفير احتياجاتهم المعيشية، كما تم صرف مساعدة مقطوعة بهدف تمكينهم من تعديل أوضاع إقامتهم بالدولة، ليتمكنوا من إلحاق أبنائهم بالدراسة.
وتابع الزرعوني أن اللجنة المختصة تعكف حالياً على دراسة تقديم مساعدة أخرى للأسرة تتضمن تكفل الجمعية بترميم مسكنهم، وتوفير الأجهزة المنزلية والكهربائية اللازمة لهم حتى يعود لهم الاستقرار وترتسم على وجوههم البهجة.