عربي ودولي

الاتحاد

45 قتيلاً بتفجيرين انتحاريين استهدفا الجيش الباكستاني

رجال الأمن في مكان التفجير الانتحاري في لاهور أمس

رجال الأمن في مكان التفجير الانتحاري في لاهور أمس

قتل 45 شخصا على الأقل أمس في هجومين انتحاريين متزامنين استهدفا قافلة عسكرية في لاهور كبرى مدن شرق باكستان بعد أربعة أيام على هجوم مماثل نفذته حركة طالبان باكستان المتحالفة مع القاعدة وأوقع 15 قتيلا. واقترب الانتحاريان الراجلان من آليات الجيش في حي عسكري بهذه المدينة التي تعد حوالى ثمانية ملايين نسمة وهي ثاني مدينة في البلاد وفجرا قنابلهما بالقرب من سوق يشهد حركة كثيفة حيث كان المارة يتوجهون الى المساجد لأداء صلاة الجمعة.
وقال الضابط في الشرطة شودري محمد شفيق على محطات التلفزة الباكستانية “لقد عثرنا على رأسي الانتحاريين, ووقع الانفجاران بفارق 15 ثانية والهدف كان قافلة للآليات العسكرية”. وقال طارق سليم دوغار قائد الشرطة في إقليم البنجاب في بث مباشر على التلفزيون إن “45 شخصا قتلوا وأصيب 95 آخرون” بجروح.
وأفاد مسؤول عسكري كبير رافضا الكشف عن اسمه أن هناك خمسة عسكريين على الأقل بين القتلى. وقال الشاهد محمد بلال إن “الانفجار الأول كان ضعيفا جدا وتبعه اطلاق نار بالأسلحة الرشاشة وبعد ذلك على الفور وقع انفجار ثان قوي مستهدفا الآليات العسكرية”.
وفي وقت لاحق، قالت الشرطة ان قنبلة ثالثة انفجرت قرب مركز للشرطة في لاهور بعد ساعات من الهجومين المميتين .
وقالت الشرطة ان ما يصل الى اربعة اشخاص اصيبوا في الانفجار الثالث.? وكان انتحاري يقود سيارة مفخخة فجر نفسه الاثنين الماضي بمبنى للشرطة في لاهور ما أدى إلى مقتل 15 شخصا من الشرطيين والمارة.
والمبنى الواقع في وسط حي سكني في لاهور الذي وقع فيه انفجار الاثنين الماضي كان يضم مكاتب وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب تقوم فيه باستجواب مشتبه بهم. وتبنت حركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة ذلك الاعتداء.
وحركة طالبان هي المسؤول الرئيسي عن اكثر من 350 اعتداء وهجوما انتحاريا أوقعت أكثر من 3100 قتيل خلال سنتين ونصف السنة في كل أنحاء البلاد.
وهجوم الاثنين نفذ “انتقاما لضربات الطائرات الأميركية دون طيار والعمليات العسكرية الباكستانية في المناطق القبلية” بشمال غرب البلاد، كما أعلن يومها الناطق باسم طالبان عزام طارق.
وقد اطلق الجيش الباكستاني في الآونة الأخيرة عدة هجمات في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان وهي مناطق جبلية تخضع بشكل عام لسيطرة طالبان وتعتبر الملاذ الجديد لتنظيم القاعدة وقاعدة خلفية لحركة طالبان الأفغانية.
وتطلق الطائرات دون طيار التابعة للجيش الأميركي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بانتظام صواريخ تستهدف كوادر من القاعدة وطالبان لكنها تؤدي في بعض الأحيان الى مقتل مدنيين.
وأعلنت طالبان الباكستانية في صيف 2007 الحرب ضد إسلام آباد منددة بدعمها للولايات المتحدة في “الحرب على الإرهاب”. وغالبا ما تكون أهدافها الشرطة والجيش وكذلك المباني الرسمية، كما يستهدف الانتحاريون بشكل متزايد المدنيين. وفي لاهور قتل أكثر من 160 شخصا في ثماني هجمات انتحارية خلال سنة. وفي 7 ديسمبر أدى اعتداءان في سوق مكتظة إلى مقتل 49 شخصا.
من جهة اخرى قالت الشرطة أمس إن أربعة أشخاص منهم 3 من رجال الدين قتلوا وأصيب شخص آخر بجراح في إطلاق رصاص من دراجة نارية في مدينة كراتشي أكبر مدن باكستان في هجوم يشتبه بأنه جزء من صراع طائفي.
وتعرض سعيد أحمد جلالبوري، وهو رجل دين سني بارز، لمكمن نصبه ثلاثة مسلحون يركبون دراجة نارية، حينما كان مسافرا في سيارة مع ثلاثة من زملائه في وقت متأخر يوم الخميس. وقال وسيم أحمد رئيس شرطة كراتشي لرويترز “فتح المهاجمون النار بلا تمييز على سيارة سعيد جلالبوري، بينما كان عائدا إلى منزله بعد إلقاء خطبة في مسجده”.
وأضاف أن رجلي دين آخرين وصديق لجلالبوري كانوا في السيارة قتلوا، بينما أصيب رجل آخر بجراح. ولم يعلن أحد مسؤوليته عن الهجوم. وقال أحمد “إنه هجوم مقصود. وقد يكون هجوما طائفيا. إننا ندرس كل الاحتمالات”.
وفي وقت سابق يوم الخميس هاجم مسلحون رجل دين سنيا متشددا، هو عبدالغفور نديم في المدينة. وجرح نديم لكن ابنه قتل في الهجوم. وقد قتل آلاف في هجمات انتقامية شنها متشددون من الأغلبية السنية والأقلية الشيعية في باكستان في العقدين الماضيين.

أوباما يبحث الوضع في باكستان وأفغانستان مع كبار مساعديه

واشنطن، كابول (وكالات) - عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس اجتماعا مع كبار مسؤولي إدارته تناول الوضع في أفغانستان وباكستان ، كما اعلن الناطق باسم البيت الابيض روبرت جيبس. وقال جيبس أن أوباما توجه قبل الظهر إلى القاعة الخاضعة لاجراءات امنية مشددة في الرئاسة لعقد ذلك الاجتماع الذي حضرته بالخصوص وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وسفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس.?وانعقد الاجتماع في خضم تنفيذ الاستراتيجية الاميركية في افغانستان التي اقرها اوباما في ديسمبر والتي شملت ارسال ثلاثين الف جندي اضافي بحلول الصيف المقبل في محاولة لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان ولا سيما في جنوب البلاد.
وفي هذا الاطار تعد الولايات المتحدة وحلفاؤها من السنة الجارية لهجوم كبير على قندهار معقل طالبان ، بعد العملية التي شنتها بداية السنة على مرجه بولاية هلمند المجاورة.
كما يأتي انعقاد الاجتماع في الوقت الذي سجلت فيه باكستان مؤخرا نجاحات واضحة في مجال مكافحة حركة طالبان الباكستانية باعتقالها عددا من قياديي طالبان ما دفع بالولايات المتحدة الى الثناء عليها. ? وعن الجانب العسكري يفترض ان يكون قد شارك في الاجتماع الاميرال مايكل مولن رئيس اركان الجيوش الأميركية والجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأميركية في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى ، بينما يشارك الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الدولية في افغانستان في الاجتماع عبر الفيديو.
الى ذلك أعلنت قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان مقتل أحد جنودها أمس جراء انفجار قنبلة مصنوعة يدويا جنوب البلاد، من دون الكشف عن جنسيته. وبذلك يرتفع الى 122 عدد القتلى في صفوف القوات الدولية في أفغانستان منذ مطلع العام الحالي، فيما بلغت الحصيلة 77 قتيلا في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لموقع مستقل متخصص.
وقتل الجندي الجمعة جراء انفجار قنبلة مصنوعة يدويا، وقد درجت حركة طالبان على استخدام هذا النوع من القنابل الذي يوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات الدولية. ??

اقرأ أيضا

ميليشيات الحوثي تستهدف محطة نفطية في مأرب