الاتحاد

رمضان

سمية·· أول شهيدة في الإسلام

هي سمية بنت خياط -رضي الله عنها- أول شهيدة في الإسلام، كانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي -عم أبي جهل- وتزوجت أحد حلفاء سيدها وهو ياسر بن عمار اليمني، وكان قد قدم من اليمن مع أخوين له الى مكة يبحثون عن أخ لهم فارقهم، ورجع أخواه وأقام هو بمكة حليفاً لأبي حذيفة، فزوجه أمته سمية، وولدت له عمارا قبل عام الفيل بسنتين·
وكانت سمية وابنها عمار من أوائل من دخلوا الاسلام ثم لحقهما زوجها، وبعد أن علم كفار قريش بإسلامهم، ولم يكن لهم من يحميهم من أباطرة الكفر أمثال أمية بن خلف وأبي جهل تفننوا في تعذيبهم، فكانوا يلبسونهم دروع الحديد ويضعونهم في الشمس الحارقة في رمضاء مكة، ويقهرونهم على الرمال الملتهبة، ويربطونهم بالحبال ويوقدون بجانبهم النار يحرقون أجسادهم بها، فإذا أغمي على أحد ''غطسوه'' في الماء حتى يفيق ويكرون عليه ثانية، وقد كانت سمية عجوزا ضعيفة في العقد السابع من عمرها، ولكنها كانت صابرة متحملة لهذا العذاب، وكان أبوجهل يتوعدهم كل يوم بالمزيد من العذاب اذا لم يتركوا دين محمد، ويمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسمية وابنها وبزوجها وهم يعذبون فيبشرهم بالجنة قائلا: ''صبراً آل ياسر·· موعدكم الجنة''، فيتململ ياسر ضجراً فيقول لرسول الله: آلدهر هكذا؟ فيقول النبي: ''اصبر·· اللهم اغفر لآل ياسر''·
ويحس أبوجهل بأنه لا طائل مع هؤلاء فيقبل على سمية وقد تملكه الغيظ، وبلغ منه الحقد مداه فيسدد حربته ويطعنها طعنة نجلاء لتسقط سمية بعدها أول شهيدة في الإسلام، وكان ذلك في السنة السابعة لبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم· وهاجر رسول الله، وفي السنة الثانية للهجرة تقابل المسلمون مع الكفار في غزوة بدر حيث نصر الله المسلمين وهزم الكفار، وفيها قتل أبو جهل وعندئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: ''قد قتل الله قاتل أمك''، ليشفى قلب عمار بعد سقوط أمه شهيدة بثماني سنوات·

اقرأ أيضا