عربي ودولي

الاتحاد

معارك مقديشو تدخل يومها الثالث بـ 58 قتيلاً

سكان مقديشو يفرون منها لتجنب المعارك

سكان مقديشو يفرون منها لتجنب المعارك

دخلت المعارك بين القوات الحكومية الصومالية ومتمردي حركة الشباب يومها الثالث على التوالي أمس، حيث ارتفع حصيل القتلى إلى 58 .وقال صوماليون أمس إن متمردين تابعين لحركة الشباب هاجموا مواقع تابعة للحكومة الصومالية بالقرب من قصر الرئيس بالعاصمة وإن أربعة أشخاص قتلوا حين ردت الحكومة على النيران. ونشب القتال بحي ورديجلي في الساعات الأولى من صباح أمس في ثالث أيام من المعارك بين متمردين وقوات حكومية تدعمها قوات تابعة للاتحاد الأفريقي.
وقال الصومالي عبدي عبد الله “وصل مقاتلو الشباب صباح اليوم (أمس) إلى مفترق طرق آدن أدي بالقرب من القصر وأطلقوا قذائف مورتر على القصر مما استدعى قصفاً أقوى”. وأضاف “لا يزال الجانبان يتبادلان إطلاق القذائف. رأيت قتيلاً وأربعة مصابين”.
وقتل 54 شخصاً على الأقل في أول يومين من القتال بينما حاول المتمردون زعزعة استقرار الحكومة قبل هجوم طال انتظاره يهدف لطرد المتمردين من مقديشو. وقال ساكن آخر إن قذيفة سقطت على السيارة التي كان يستقلها وأصيب ثلاثة مدنيين. وقال عدن يوسف “كنا في طريقنا لسوق البكارة. وبينما كنا نلوذ بالفرار رأينا ثلاثة قتلى على أرض أحد الأزقة”. وقال مسؤول في مستشفى داينيلي “تلقينا 19 جريحاً مدنياً من جراء القصف هذا الصباح(أمس) بينهم ثلاثة في حال الخطر وطفل”.
وقال علي موسى منسق خدمات الإسعاف “نقلنا 54 قتيلاً و140 جريحاً الخميس والجمعة”. وفي وقت سابق من يوم الخميس قالت جماعة علمان لحقوق الإنسان إن عدد القتلى 38 والجرحى 104. وقال علي ياسين جيدي نائب رئيس الجماعة”عدد القتلى قد يرتفع لأن القصف المدفعي كان رهيباً. ومئات العائلات تشردت من أربعة أحياء على الأقل في مقديشو”.
وقال الناطق باسم حركة الشباب علي محمد راج “ألحقنا أضراراً بعدد من مدرعات جنود العدو فانسحبوا إلى مواقعهم متكبدين خسائر فادحة”. وتابع إن “رد (القوة الأفريقية) يتمثل فقط في قصف الأحياء السكنية بعيداً عن مناطق المعارك”، مكرراً بذلك دعايته المعهودة ضد القوات الأفريقية.
وأكدت الحكومة الانتقالية الصومالية، التي تتوعد منذ نهاية السنة الماضية بشن هجوم كبير على حركة الشباب في العاصمة، وكذلك في وسط وجنوب البلاد، أن هذه العملية باتت وشيكة. وأعلن رئيس بلدية المدينة عبدالرزاق محمد نور للصحفيين “ندعو السكان إلى الابتعاد عن مناطق المعارك؛ لأن الهجوم الكبير الرامي إلى طرد المتمردين من كامل مدينة (مقديشو) وشيك”.
ومنذ نهاية 2009 تعد الحكومة الانتقالية الصومالية المتداعية، والتي لا تسيطر إلا على قسم صغير من العاصمة، بالتخلص من المتمردين و”تحرير” المدينة.
وفي جنيف، أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من مئة ألف صومالي نزحوا منذ بداية السنة من المعارك “المستمرة والعشوائية” بين القوات الحكومية والمقاتلين المتشددين. وتوقعت المفوضية أن ينضم آلاف الأشخاص إلى مخيم دباب المكتظ في كينيا والذي يؤوي 270 ألف لاجئ.
وأعرب اندري ماهاسيتش للصحفيين عن “قلق المفوضية الشديد من تفاقم الوضع في الصومال بالنسبة للمدنيين الذي يواجهون مجددا معارك متواصلة وعشوائية في مقديشو وغيرها من مناطق البلاد”.
وأضاف “إننا نقدر أن أكثر من مئة ألف مدني صومالي اضطروا منذ بداية السنة إلى النزوح عن ديارهم”. وأكدت المفوضية أن المعارك في مقديشو تسببت في فرار 33 ألف شخص خلال فبراير وأن حوالي 8300 نازح باتوا عالقين في المعارك بين الطرفين في العاصمة.

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا