عربي ودولي

الاتحاد

«حزب الله» يدعو لإلغاء عقد «الاتصالات» بين لبنان وواشنطن

دخلت السفارة الأميركية في لبنان “معركة” الدفاع عن الاتفاقات الموقعة مع الحكومة اللبنانية السابقة، ولفتت إلى أن الإدارة الأميركية تلزم جميع الدول التي توقع معها مثل هذه الاتفاقات بشروطها، ورد “حزب الله” بمطالبة الحكومة بإلغاء اتفاقية “الاتصالات” الموقعة مع واشنطن.
وأبدى مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في السفارة الأميركية لدى بيروت لم يذكر اسمه اعتزازه بالبرامج المشتركة مع الحكومة اللبنانية فيما يتعلق بموارد التدريب للجيش وقوى الأمن الداخلي. وأوضح المصدر أن “هذه البرامج طويلة الأمد، وهي بدأت منذ أعوام، وتأتي بناء على طلب من الحكومة اللبنانية”.
وأشار في حديث إلى “وكالة أخبار اليوم” إلى أن “السفارة الأميركية والحكومة الأميركية تجري مناقشات حول هذه البرامج بشكل دائم”، مؤكداً أن “كل الموارد التي وفرت للدولة اللبنانية جاءت حسب طلبات من الحكومة اللبنانية”.
وشدد على أنه “لا يوجد جزء من هذه البرامج غير معلن عنه”، داعياً إلى “فتح الصفحة الإلكترونية على شبكة الإنترنت الخاصة بالاتفاقات التي تعقدها الدولة الأميركية، حيث هناك البيانات التي كانت قد وزعت على الصحافة وتتضمن تفاصيل عن كل جولات التدريب ومجموعة مساعدات وفرتها إلى الجهات اللبنانية”.
وأكد أنه “عند مقارنة الاتفاقات بين واشنطن وبيروت وتلك الموقعة بين واشنطن ودول أخرى نجد الشروط والصياغة والفقرات نفسها، وذلك لأن القوانين عندنا تجبر الحكومة الأميركية قبل التوقيع على أية اتفاقات الالتزام بهذه الشروط”، وقال “نحن نرفض هذه الاتهامات، لأن كل البرامج التدريبية المشتركة مع الحكومة اللبنانية نقوم بها حسب طلبات هذه الأخيرة وبناء على مناقشات تحدد الفرص المناسبة التي تؤمن الإفادة الفاعلة للضباط والشرطة اللبنانيين”.
واللافت أن حديث المصدر الدبلوماسي الأميركي أخرج “حزب الله” عن صمته بعد أسبوع من إثارة ملف الاتفاقية اللبنانية – الأميركية للاتصالات، ودعا الحكومة إلى إلغاء هذا الاتفاق من أجل مصلحة لبنان.
وأكد مسؤول العلاقات الدولية في “حزب الله” عمار الموسوي أن الاتفاقية الأمنية مع السفارة الأميركية ملف في غاية الخطورة، لأننا أمام استباحة للأمن اللبناني من مختلف الزوايا. واعتبر أن هذا الأمر أتى بعد قناعة سياسية ومناخ سياسي معين في فترة معينة ما أدى إلى توقيع هذه الاتفاقية مع فريق معين من اللبنانيين الذي كان يستأثر بالسلطة، داعياً إلى الدخول من هذا الملف إلى ملفات أخرى، مضيفاً: من الممكن أن يكون المخفي أكبر من الظاهر”، مؤكداً أن “تنظيف البلد من هذه الممارسات ليس موجهاً ضد أحد بل نريد الذهاب في هذا الملف إلى النهاية”.
وشدد على ضرورة عدم التقليل من “هذا الأمر ومحاولة إظهاره وكأنه حالة طبيعية”، رافضاً أن تكون “الهبات المالية مدخلاً للوصاية على البلد”.
وسأل الموسوي: كيف نبني استراتيجية دفاعية قاعدتها تجميع القوى لمواجهة إسرائيل بالمقابل نوقع اتفاقات أمنية مع أميركا ونحن نعلم أن كل ما تملكه أميركا هو ملك للدولة الصهيونية؟.
وفي الوقت الذي أكد فيه أن “لا أحد يريد تحويل هذا الملف إلى (كباش سياسي)، شدد على ضرورة أن تكون الإرادة لقطع يد التدخل الأميركي في لبنان، داعياً إلى إصدار قرار في الحكومة يعتبر أن مثل هذا الاتفاقات ملغاة بغض النظر عن المسؤول عن توقيع هذا الاتفاق”.
وأيد وزير الشؤون الإدارية محمد فنيش (يمثل الحزب في الحكومة) بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الموسوي في موقفه وزاد على ذلك بأن الاتفاقية خرق أمني خطير للسيادة اللبنانية، وطالب بمحاسبة الجهات اللبنانية المسؤولة عنه.
وعلق عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب نبيل نقولا باسم التكتل على الاتفاقية الأميركية الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية والحكومة اللبنانية معتبراً أن المسافة بين إسرائيل وأميركا هي صفر ومؤكداً أنه بمجرد توقيع الاتفاقية مع الولايات المتحدة يعني أن هذه المعلومات تصل إلى إسرائيل وكأن الاتفاقية موقعة معها.
ورأى النائب مروان حمادة أن الحملة في غير محلها واللواء ريفي فوق كل الشبهات والتدريب في قوى الأمن الداخلي سمح بكشف الشبكات الإسرائيلية وربما أزعج البعض لأنه كشف بعض الخيوط في خدمة التحقيق الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

اقرأ أيضا

الرئيس الجزائري يطالب بمنحه الوقت لإجراء تغيير جذري