الاتحاد

ألوان

لوحات تتغنى بفنون الصحراء في ختام «مخيم الربيع»

جانب من أنشطة المخيم (الصور من المصدر)

جانب من أنشطة المخيم (الصور من المصدر)

دبي (الاتحاد)

بمشاركة 150 طفلاً من جنسيات عربية وأجنبية وفئات عمرية مختلفة، اختتم مركز الجليلة لثقافة الطفل مخيم الربيع «أثر» الذي أقيم لمدة 10 أيام متتالية، وتضمن فعاليات متنوعة، تمحورت حول فنون الصحراء، والضيافة العربية وكل ما من شأنه تعريف الطفل على عراقة الفنون الصحراوية وآدابها، على اختلاف موقعها الجغرافي.

الرسم بالرمل
في مرسم المركز وبإشراف الفنانة التشكيلية هيلين كرم، والتشكيليين الإماراتيين أحمد عبدالله وفاطمة فيروز، قدّم الأطفال ما يقارب 100 لوحة، اعتمدوا فيها على عناصر من الضيافة والمائدة العربية مثل القهوة والبهارات على أشكالها وألوانها، إلى جانب الرسم بالرمل. وقد شارك أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في ورشة الرسم ولفت انتباه الفنانين أنهم اندمجوا مع رفاقهم وتعاملوا مع العناصر والأدوات الجديدة بطرق فنية خاصة.
أما في قسم الخزف فقد عمل الأطفال بإشراف الفنان كمال الزعبي على تصميم قطع فنية تحمل إشارات وشعارات رمزية، بدلالة على «الأثر» في الصحراء، وكيف كان من يعبر الصحراء يترك آثاراً ورموزاً لترشد من يأتي بعده، ويقتفيها.

تجربة استثنائية
وفي قسم الأشغال اليدوية، وتحت إشراف الفنانة منى عمارين، عاش الأطفال تجربة استثنائية تمثلت في صناعة الورق، والتعرف إلى مراحل صناعة الأوراق من تحضير المواد ونقعها في الماء وصولا إلى استخراجها بعد أيام على شكل أوراق جاهزة للتدوين والكتابة عليها. وقد تمكن الأطفال من صناعة كمية لا بأس بها من الأوراق وصنعوا منها دفاترهم الخاصة وزينوها وكتبوا عليها تجربتهم في المخيم.
أما في قسم المسرح فقد انقسم الأطفال إلى فئات، فئة اهتمت بالديكور المسرحي والإضاءة، مقدمين مؤثرات صحراوية لتهيئة البيئة المناسبة للمسرحية التي تحمل اسم «عندما تتكلم الرمال» وتقدمها فتيات من عمر (10 حتى 16 عاما). وقد عملت الممثلة نصرة المعمري المشرفة على المسرحية، على دمج مدرستين «خيال الظل» و«الاستعراض». أما الأطفال ما دون التاسعة فقد أوكلت إليهم مهمة تصميم الخيول والمجسمات للمسرحية بالتعاون مع قسم الأشغال اليدوية.
وتتمحور مسرحية «عندما تتكلم الرمال» حول ارتحال البدو، وما يصادفهم في الصحراء من قصص وأساطير رافقت رحلات البدو عبر التاريخ، في مختلف صحاري العالم من المغرب العربي إلى الخليج إلى شرق آسيا.. وغيرها.

موسيقا الصحراء
وحظي قسم الموسيقا في المركز بمشاركة الفنان الإماراتي أحمد مال الله وعازفة البيانو تالا توتنجي وعازف العود أيهم أبو عمار وعازف الجيتار فراس رضا، حيث قدموا توليفة فنية مستوحاة من موسيقا الصحراء، وتم فيها دمج عدة آلات فنية مثل الربابة والطبول الإيقاعية والعود والجيتار والدفوف. كما تم إنتاج مقطوعات مبهرة تحت أسماء لها دلالات إماراتية مثل النهامة والسنع وأخرى تحمل أسماء مستوحاة من الصحراء مثل رمال وسراب.
يذكر أن مركز الجليلة لثقافة الطفل، هو فريد من نوعه على مستوى المنطقة، ويسعى إلى نشر الثقافة والوعي بين الأطفال عبر سلسلة فعاليات وأنشطة اجتماعية وفنية وتثقيفية.

اقرأ أيضا