الاتحاد

الإمارات

المتسابق البوركيني يخلط أوراق المقدمة ويصعد إلى منصة التتويج

جانب من الحضور

جانب من الحضور

اختتمت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فعاليات الدورة الحادية عشرة للمسابقة مساء أمس الأحد باختبار ثلاثة متسابقين في تلاوة القرآن الكريم وخمسة متسابقين في مسابقة أجمل الأصوات، ويقام الحفل الختامي مساء غد الثلاثاء بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي·
وضمت قائمة اليوم الأخير للمتسابقين كلا من محمد رشاد الحسن من بنين وسي تونغ من ماينمار وإحسان فلفول من كندا·
وشهدت فعاليات اليوم قبل الأخير - اليوم الحادي عشر - مفاجأة تمثلت في بزوغ نجم المتسابق البوركيني ''سواري أحمدو'' ليصعد ببلاده إلى منصة التتويج والحصول على أحد مراكز لائحة الشرف للمرة الأولى في تاريخ مشاركتها في جائزة دبي·
وأدى المتسابق البوركيني - يجيد العربية بطلاقة - الأسئلة بتفوق منقطع النظير زيَّنه الحفظ القوي وصوته الجهوري واهتمامه بمخارج الحروف وصفاتها·· لكن الطريف أن بعض الجمهور ممن جلسوا في الخلف اعتقدوا أنه متسابق أوروبي للونه الأبيض المميز والمشوب بالحمرة·
كما شهدت الفعاليات تفوق المتسابق السوري ''يوسف محمد دعدوش'' على نفسه واستطاع أن يكون أفضل من ممثلي بلاده خلال الدورات السابقة·· إلا أن هذا التفوق لن يصعد بسوريا إلى منصة تتويج الأوائل ولكن سيحسن من ترتيبها العام بين الدول المشاركة البالغ عددها 79دولة عربية وإسلامية وجالية إسلامية·
وأشاد عدد من المهتمين بالمسابقة وبالقراءات بتلاوة المتسابق السوري يوسف محمد سمير دعوش خلال اختباره داخل السكن وخلال الاختبار بغرفة تجارة وصناعة دبي·
خلط الأوراق
وعلمت ''الاتحاد'' أن الأيام الثلاثة الأخيرة من عمر المسابقة قلبت الموازين وخلطت أوراق المقدمة بشكل كبير حتى أخرجت دولا عريقة قرآنياً من المنافسة على المراكز العشرة الأولى قد تكون منها السعودية، وقد انضمت في الأيام المذكورة للائحة الشرف ممثل الإمارات والبوركيني والبحريني وربما تنضم إليهم الكاميرون·
وأكدت مصادر مطلعة لـ ''الاتحاد'' أن مستوى الدورة الحالية أفضل من الدورة السابقة عكس ما اعتقد بعض المراقبين، مدللة على النتائج شبه النهائية للدورة الحالية، حيث حصل صاحب المركز الأول على أكثر من 97%، بينما حصل نظيره في العام الماضي على أكثر من 95%، كما أن اصحاب الدرجات الأعلى من 90% أكثر بكثير من نظرائهم في الدورة السابقة، منوهة إلى أن أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في الدورة الحالية حصلوا على 97% فما فوق·
ولفتت المصادر إلى أن الفوارق بين أصحاب المراكز الأولى تفرق بينهم نسب ضئيلة هي أقل من نظيراتها في العام الماضي·
وأرجعت المصادر دخول دول جديدة للائحة الشرف مثل بوركينا باسو وتايوان، إلا أن تلك الدول أصبحت أكثر اهتماماً بالقرآن عن طريق ابتعاث طلاب إلى مصر والسعودية أو جلب محفظين متخصصين إليها وتربية جبل من أبنائها قادرون على تخريج حفظة للقرآن·
تفوق الخليج
كما علمت ''الاتحاد'' ان دول الخليج ستكون الأكثر نصيبا بين الدول الحاصلة على المراكز العشرة الأولى، حيث من المتوقع ان تحصل على ثلاثة مراكز على الأقل بين مراكز لائحة الشرف، وهو ما يدلل على تطور وارتفاع المستوى القرآني في تلك الدول·· أيضا سيكون من دول الخليج وجه جديد يدخل لأول مرة، وهذا الأمر مهم ويعتبر إضافة حقيقية، كما ان النتائج ستضمن وجود دول خليجية حصلت على مراكز متقدمة من العام الماضي، وهو ما يعني ثبات مستوى تلك الدول·
الحلم السوري
ويقول يوسف دعدوش من سوريا البالغ من العمر 20 عاماً: انه يدرس في مجال برمجة الدائرة الإلكترونية بالجامعة، مشيرا إلى انه بدأ حفظ القرآن الكريم في عمر 10 سنوات وأنهيته في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، منوها إلى أنه حصل على إجازة في القرآن الكريم بسند من الشيخ أبو حسن الكردي وهو في سن 16 عاماً·
ويؤكد يوسف أنه اتجه إلى حفظ القرآن الكريم حتى يزداد توفيقاً من الله سبحانه وتعالى، مشيراً إلى أن المجتمع السوري المسلم يحافظ على إدخال أبنائه المساجد لتعلم وحفظ القرآن في الصغر·
ويضيف أنه سبق أن شارك في مسابقة الأردن الدولية وحصل على المركز السادس، إضافة إلى مسابقات محلية وتصفيات حصل خلالها على المركز الأول حتى يتمكن من المجيء إلى مسابقة دبي، مؤكدا أن مسابقة دبي كانت حلما والحمد لله تحقق، موضحاً أنه يكمل دراسته للقراءات العشر والتفسير والحديث حتى يكون ملماً بكافة علوم القرآن·
أصغر متسابق
وفي لقاء مع أصغر متسابق وهو الكيني عبدالقادر قاسم ويبلغ عمره 11 عاما يقول: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن العاشرة وانتهيت منه خلال سنتين، وكان الحفظ في مدرسة للقرآن ومدرسة الوزارة، مشيرا إلى أن له اثنان من الأخوة يحفظان القرآن ووالده، وهو عاشر الأبناء، منوها إلى أنه لم يجد صعوبة في الحفظ على عكس كثيرين ممن لا يعرفون العربية·
وقال إنني أفهم ما أقرأ من بعض آيات القرآن الكريم، وأود ان أكون عالما في العلوم الشرعية، موضحا أنه دخل عدة مسابقات في كينيا وفزت بالمركز الأول عدة مرات وكان الأول في تصفيات الاختيار للجائزة؛ مما أهَّله للاشتراك في مسابقتها الدولية·
وأشار المتسابق البوركيني إلى ان أمنياته أن يكمل تعليمه في المدينة المنورة أو الأزهر الشريف، منوها إلى أنه سمع عن الجائزة من الذين شاركوا في المسابقة قبل ذلك من كينيا، حيث شارك سبعة من كينيا في الجائزة، موضحا ان هناك إقبالا كبيرا من الشباب في كينيا على حفظ القرآن الكريم من خلال جمعية دار القرآن، مشيرا إلى ان مستوى المتسابقين هناك يؤهلهم ليكونوا في مراكز متقدمة في الجائزة·
ويقول إبراهيم مانغاني من مالي: خلال عامين حفظت القرآن الكريم في أحد الكتاتيب الموجودة في مالي والتي يقوم عليها بعض المشايخ والقراء المخلصين لتحفيظ الشباب القرآن، مشيرا إلى ان الماليين دائما ما يشاركون في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن، ولكن لم يحرزوا مركزا متقدما، ولكني أود أن أحظى بشرف الفوز بأحد هذه المراكز·
وقال إنني لو فزت بالجائزة سأقوم بتأسيس مكان لتحفيظ القرآن ومسابقة تليق بالحفظة، مؤكدا أن الإقبال على حفظ القرآن ينبع من دواخلهم·
تعلم العربية بالقرآن
ويقول حسن داود من قيرغيزستان وعمره 18 سنة: بدأت الحفظ في مركز عبدالله بن عباس على يد عدد من المشايخ وأنا في سن الثالثة عشرة ولمدة ثلاث سنوات، منوها إلى أن له خمسة أخوة وهو الوحيد الذي حفظ القرآن كاملا، مشيرا إلى عدم وجد إقبال كبير على الحفظ، مؤكدا انه تعلم العربية من كتاب الله عز وجل وقراءته·
ويقول ما غوميدوف شامل من داغستان 18 عاما: استمر حفظي للقرآن الكريم ثلاث سنوات بدأتها من سن التاسعة حتى الحادية عشرة داخل البيت، وأحفظه بنفسي قربة لله عز وجل·

اقرأ أيضا