صحيفة الاتحاد

ألوان

«براند دبي».. محبة وسلام من الإمارات إلى العالم

واجهة مركز دبي المالي العالمي (الصور من المصدر)

واجهة مركز دبي المالي العالمي (الصور من المصدر)

دبي (الاتحاد)

نجحت حديقة الأعلام في جذب الزوار إليها، من مختلف أنحاء الدولة، بما للفكرة من تفرد ومستوى عالٍ من الإبداع، وهي الفكرة التي أطلقها «براند دبي» كفعالية واظب على تنظيمها سنوياً على مدار السنوات الأربع الماضية في شاطئ منطقة جميرا، مع تقديم إضافات مميزة كل عام، تزامناً مع احتفالات الدولة بيوم العلم واليوم الوطني، حيث ضمت الحديقة في العام 2017 أكثر من 4000 عَلَم كونت معاً صورة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، تزامناً مع الاحتفال بـ«عام زايد» ليعبر «براند دبي» من خلال هذه المبادرة بأسلوب غير تقليدي عن روح هذه المناسبة الوطنية العزيزة، وليكون بذلك من أوائل الجهات التي بادرت للاحتفاء بعام زايد قبيل قدومه. ويحرص الزوار على التقاط الصور التذكارية مع الحديقة التي باتت تمثل إضافة مميزة على أجندة الاحتفال السنوي بيوم العلم واليوم الوطني لدولة الإمارات، في حين يتيح «براند دبي» للجمهور مشاركة الصور التي يلتقطونها عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، إمعاناً في الاحتفاء بتلك المناسبة الخاصة بكل ما ترمز له من قيم الوطنية والانتماء. وفي ذات الإطار قامت الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي، بتنفيذ عمل إبداعي ضم صورتين الأولى للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والثانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على واجهة مبنى البوابة في صدارة المركز، وذلك في إطار احتفالات اليوم الوطني السادس والأربعين لدولة الإمارات ومبادرة عام زايد، إذ يأتي هذا المشروع المميز تأكيداً على استمرار مسيرة التنمية والرخاء التي بدأها مؤسس دولة الاتحاد، وبما يرمز إليه المركز من قيمة مع تصنيفه بين أهم عشرة مراكز مالية في العالم.

تكامل الأهداف
أكدت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن ما يسعى «براند دبي» إلى إنجازه من مشاريع ومبادرات، يتكامل مع باقي الأهداف الاستراتيجية التي يعمل المكتب الإعلامي على تحقيقها، والتي تصب في اتجاه نقل رسالة دولة الإمارات ودبي إلى العالم، وهي رسالة خير وسلام تتجلى ملامحها في ما تحمله تلك المبادرات، من فكرة تفعيل دور الإبداع كجسر يربط بين الناس، ويعينهم على إيجاد مساقات إنسانية مشتركة تخدم في تعميق أسس التعايش والتناغم في المجتمعات وبين الشعوب، وهي الفكرة التي طالما عملت دولة الإمارات على جعلها واقعاً معاشاً ونجحت في تحقيقه على أرضها.
وعن أسلوب عمل «براند دبي»، تقول منى المرّي إنه يرتبط في صميمه بالإبداع، لذا كان من المهم الاستعانة بعنصر الشباب للاستفادة من فكره المتطور الذي يتجه في أغلب الأحيان إلى التجديد والابتكار والابتعاد عن الأطر التقليدية، وبما علينا من التزام تجاه جيل الشباب الذي طالما أكدت قيادتنا الرشيدة أهمية منحه الفرصة لإثبات ذاته ليبرهن قدرته على أنه رقم إيجابي في معادلة التقدم والبناء، مشيرة إلى أن «براند دبي» يضم مجموعة متميزة من الشابات الإماراتيات اللاتي نجحن في إثبات جدارتهن بما قدمن من أفكار ومبادرات كان لها صداها الطيب.
وحول تركيز «براند دبي» في أغلب مبادراته على الأعمال الفنية، وهو ما يتضح بصورة كبيرة في مهرجان «دبي كانْفَس» للرسم ثلاثي الأبعاد، الذي يعقد خلال أيام دورته السنوية الرابعة في «لا مير» بمنطقة جميرا 1 بمشاركة أكثر من 30 فناناً عالمياً، توضح المري أن الفن منذ زمن بعيد يعتبر من أهم أدوات التواصل وأكثرها قدرة على تجاوز المسافات بين الثقافات والشعوب، ولاسيما إن كان هذا الفن لا يعتمد على لغة بذاتها، كما هو الحال في الفنون البصرية والتشكيلية، وهو بذلك يعد من القوى الناعمة ذات التأثير الكبير في تحقيق التفاهم بين الناس، فالعمل الفني الواحد يلتف حوله متابعون من مختلف الجنسيات وتصلهم جميعاً رسالة واحدة، وتلك ميزة كبيرة يتفرد بها الفن في قدرته على التأثير المباشر في المتلقي بغض النظر عن لغته أو ثقافته.

«جدارية زايد وراشد»
استهلالاً للمرحلة الثانية من مشاريع «متحف دبي الفني»، نفذ «براند دبي» بالتعاون مع بلدية دبي جدارية على «سد حتّا» تعد من بين الجداريات الأكبر عالمياً، تحمل صورتي المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم «طيب الله ثراهما»، وجاء تنفيذ الجدارية احتفاءً بذكرى القائدين اللذين ولدت دولة الإمارات على أيديهما.

ملحمة غنائية تبرز القيم النبيلة
في مطلع العام 2016، وضمن مسعى لتقديم رؤية إبداعية متميزة وإبراز البعد الإنساني والإبداعي الغني وراء قصة نجاح دبي التنموية، قام «براند دبي» بالتعاون مع «الرحباني للإنتاج» بتقديم «الفارس»، وهي ملحمة غنائية مستوحاة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وتعد الملحمة الغنائية «الفارس» عملاً من أعمال «الفنتازيا» التخيلية، كونه يبتعد عن الحدود المتعارف عليها للزمان والمكان، ويعمل على إلقاء الضوء على مجموعة كبيرة من القيم النبيلة التي ترمز لها شخصية «فارس» التي تم استقاؤها من أكثر من 30 قصيدة وقع عليها الاختيار من بين ما يناهز 150 قصيدة من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تعكس الأبيات المتضمنة في البناء الدرامي للملحمة الطموح إلى عالم يسوده الود والوئام والسلام، وتجمع فيه روابط المحبة والتعاون بين شعوب الأرض، ليكون الأمل حافزاً للناس على التطوير والبناء نحو مستقبل أفضل للبشرية جمعاء. شارك في إعداد العمل الكبير فريق عالمي يضم أكثر من 800 فنان وعارض وخيّال وموسيقي وتقني يمثلون ما يزيد على 30 جنسية مختلفة، بالتعاون مع فريق من الكوادر الوطنية الشابة المتميزة التي اجتهدت لتقديم أفضل ما عندها للخروج بالعمل في أفضل صورة ممكنة، حيث عكس هذا المزيج الثقافي المتميز روح مجتمع دبي المتنوع والمتناغم والذي تعيش وتعمل فيه جاليات مختلفة تنصهر بينهم حواجز الثقافة واللغة ليكونوا جميعاً جزءاً فاعلاً من هذا النسيج المجتمعي الفريد.

متحف دبي الفني
على مدار السنوات القليلة الماضية، باشر «براند دبي» وبالشراكة مع بلدية دبي العمل على مشروع «متحف دبي الفني»، الذي يهدف إلى نشر أعمال فنية إبداعية وجداريات مستلهمة من تاريخ الإمارات في مختلف أرجاء الإمارة، وتم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في شارع «الثاني من ديسمبر» بمشاركة مجموعة من أهم وأشهر رسامي الجداريات في الإمارات والعالم قاموا بتنفيذ 16 جدارية مستلهمة من تاريخ الإمارات وتراثها الثقافي والاجتماعي، وقدموها بأسلوب إبداعي يتماشى مع المشهد الحضاري المتجدد للإمارة. ويعمل «متحف دبي الفني» على إبراز ملامح التراث والثقافة في الإمارات وترجمتها بأسلوب مبدع يعكس بصدق التفاصيل والسمات المميزة لهما عن نظيراتها العربية والخليجية والتعبير عنها في قالب مبدع يجاري روح العصر ويحتفي بالمكنون الثقافي للدولة.

«دبي كانفس»
يترجم مهرجان «دبي كانفس»، الذي عقدت أولى دوراته في العام 2015، هدف «براند دبي» في تقريب الفنون الإبداعية المعاصرة إلى المجتمع وعلى مستوى جماهيري خارج قاعات المتاحف. ويعد «دبي كانفس» أول مهرجان مخصص للرسم ثلاثي الأبعاد والفنون الإبداعية الحديثة في المنطقة، ويعقد سنوياً بمشاركة نخبة من أهم وأشهر الفنانين العالميين والإماراتيين المنتمين لمدارس وتيارات مختلفة الذين يقدمون أشكالاً فنية كلاسيكية وحديثة تحمل جميعها صفة مشتركة واحدة، كونها تعتمد في جوهرها على المقاربة الإبداعية لبث رسائل ضمنية للمتلقي عن أهمية التفكير الإبداعي في حياة الأفراد. وتعود أهمية المهرجان كونه الحدث الأول في الدولة والمنطقة المخصص لهذا النوع من الأشكال الفنية الحديثة نسبياً، ما يكسبه خصوصيته كجسر لتقريب هذه الفنون للجمهور، فضلاً عن توفير منصات للفنانين الشباب الراغبين في التعرف عليها والتخصص فيها.