الاتحاد

دنيا

«الرسم بالرمال» يكسب الفتيات معارف جديدة وينمي مواهبهن

إحدى اللوحات التي أنجزتها فتيات النادي

إحدى اللوحات التي أنجزتها فتيات النادي

تخوض فتيات المركز النسائي في “نادي تراث الإمارات”من الفئة العمرية (7- 17 عاماً) دورات في الفنون الجميلة والأشغال اليدوية خلال الملتقيات والمهرجانات التراثية كملتقى (السمالية والثريا والاتحاد) وغيرها؛ بقصد إكسابهن معارف جديدة أو تنمية ما لديهن من مواهب فنية، سواء اتصلت بعلوم وفنون تراثية أو حديثة معاصرة. وتبرز دورة أو ورشة “الرسم بالرمال” كإحدى الدورات الحديثة ضمن برامج المركز لعضواته الطالبات من فتيات الدولة، حيث تلهمهن فعالياتها على خوض فن التشكيل الرملي بثقة كبيرة، فتخطن عبارات تعبر عن إيمانهن كلفظ الجلالة (الله) والبسملة (بسم الله الرحمن الرحيم)، وترسمن تفاصيل تراثية كقوافل الإبل والخيول والصقور وأشجار النخيل والحصون والبراجيل.
قديم جديد
حول فعاليات الدورة تقول فوزية المهيري - مديرة المركز النسائي: “تهدف الدورة إلى تسخير الفنون الجميلة لخدمة التراث وإحيائه ونشره بين صفوف الفتيات الموهوبات وتشجيعهن على الابتكار في مجاله. حيث تستقطب العضوات اللواتي يعملن على إحياء التراث عبر الفنون الجميلة. فالرسم بالرمال هو فن جديد لدينا أي أدخلناه حديثاً إلى برامج أنشطة الفتيات، فهو جميل يثير لديهن الاستغراب والإعجاب، وعلى الرغم من بساطة ما يقدمنه خلال كتابة الاسم المراد أو العبارة المطلوبة أو رسم التفصيل التراثي فوق القماش ونثر الرمال فوقه؛ يشعرهن بالبراعة والإبداع. لذا خصصنا لهن هذه الدورة أو الورشة الفنية في فروع عدة نسائية (أبوظبي والسمحة وسويحان) وغيرها، بإشراف اختصاصيات في الفنون الجميلة تساعدهن على اكتشاف المواهب لديهن وتشجيع هواياتهن”.
مراحل اللوحة
يمر إنجاز لوحة الرسم بالرمال بمراحل عدة، تشير إليها المشرفة فاطمة محمد، تقول: “أولى مراحل إعداد اللوحة تبدأ باختيار الرمال الناعمة، ثم تثبيت قطعة قماش مخملي على إطار خشبي مربع أو مستطيل الشكل، ويتم تخطيط العبارات المطلوبة أو خطوط خارجية للشكل المطلوب (نخلة، صقر، طفل، برجيل) وذلك باستخدام الريشة، ثم ترش اللوحة أو تطلى بمادة لاصقة، ثم قبل أن تجف تنثر الرمال فوقها لتتم تعبئة الخطوط والمناظر الطبيعية به مثل مجموعة من أشجار النخيل أو تشكيلات الزهور أو مناظر مستوحاة من التراث المحلي كدلال القهوة والفوانيس والمندوس ونقوش السرود والجمال والصقور والخيول”.
أدوات خاصة
تتسم معظم الهوايات الفنية بخصوصية محددة تميز كل منها عن سواها، كما تستلزم مجموعة أدوات خاصة لإنجازها. تشير إليها فاطمة محمد، وتقول: “نحتاج إلى رمال ذات نوعية ناعمة جداً وهي خاصة لممارسة هذا الفن، منها الرمال المحلية النقية، أو رمال (المازار، والكوارتز) المعالجة جيداً، بحيث يتم تنظيفها وتلوينها وصبغها. كما نستخدم بعض الأسلاك المعدنية ومواد لاصقة وريشاً للتخطيط وبعض الإكسسوارات مثل السلاسل التزينية وحبات اللآلئ والخرز والأحجار الملونة”.
إلى ذلك يعتبر فن الرسم بالرمال أحد أقدم الفنون القديمة (المحدّثة) وكان أول من عرف هذا الفن هم السوريون القدامى في تدمر، زمن الملكة زنوبيا (250- 300 سنة قبل الميلاد) ومارسوه في احتفالات خاصة بأعيادهم، فكانت النساء تحيك لوحات من الأقمشة المثبتة على أعمدة خشبية وتطليها بنوع من الغراء ثم ترسم بالرمال فوقها أوترش به سطحها.

اقرأ أيضا