عربي ودولي

الاتحاد

عباس: التفاوض «صعب جداً» دون وقف الاستيطان

 العاهل الأردني ونائب الرئيس الأميركي خلال الاجتماع

العاهل الأردني ونائب الرئيس الأميركي خلال الاجتماع

أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس أن الرئيس محمود عباس أبلغ الأميركيين بأن التوجه إلى مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل “صعب جدا” إذا لم تتراجع عن قرارها بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية. وقال عريقات “إن الأميركيين على علم بأن الرئيس يعتبر أنه من الصعب جدا التوجه إلى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، دون وقف تام للاستيطان، وخاصة أنه يجب إلغاء قرار بناء 1600 مسكن استيطاني في القدس الشرقية”. وأضاف أن “هذا الموقف الفلسطيني أبلغ به الجانب الأميركي رسميا، وهو على علم بالموقف وتفاصيله تماما”. وأكد عريقات أن “الرئيس عباس ينتظر ردا وجوابا أميركيا حول ما طلبه من وجوب إلغاء القرار الإسرائيلي بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس”.
ولفت إلى أن “الإدارة الأميركية على علم بالموقف الفلسطيني بأنه لا يمكن وصعب الذهاب للمفاوضات غير المباشرة دون إجابة، ونحن ننتظر عودة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة حاملا معه الإجابة بإلغاء القرار”.
وبحسب مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه، فإن بدء المفاوضات غير المباشرة التي اتفق الطرفان على القيام بها يصطدم، إضافة إلى قضية الاستيطان، بخلافات حول آلية المباحثات. وأكد المسؤول أن القيادة الفلسطينية رفضت اقتراحا لميتشل بأن تجري المفاوضات من خلاله مع وجود الطرفين في عين المكان. وقال إن الفلسطينيين “رفضوا التفاوض غير المباشر في نفس المكان ويطالبون بتنقل الوسطاء الأميركيين بين الطرفين”.
وقال المسؤول إن الرئيس الفلسطيني طلب من ميتشل ضمانات أميركية بوقف تام للاستيطان في القدس الشرقية وإلغاء قرار إسرائيل بناء 1600 مسكن فيها. وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس “إن الرئيس عباس تلقى اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية في تونس من ميتشل لبحث الأزمة الناجمة عن قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 1600 مسكن في القدس الشرقية”. وأضاف أن ميتشل طالب عباس باعتبار اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توقيت الإعلان الإسرائيلي “تراجعا عن قرار البناء في القدس، لا سيما أن بيان نتنياهو يوضح أن البناء لن يتم إلا بعد سنوات تكون خلالها عملية السلام والمفاوضات قد حققت إنجازات”.
وأوضح “أن ميتشل اقترح أن تبدأ المفاوضات غير المباشرة بناء على توضيح نتنياهو واعتذاره”. وقال “لكن الرئيس عباس طالب ميتشل بضمانات أميركية أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بأي عمليات بناء قادمة”. وأضاف “إن عباس أوضح لميتشل أن التجربة العملية مع حكومة نتنياهو تبين بوضوح شديد أن هذه الحكومة لا تلتزم بأي شيء وتواصل عمليات التهرب من أي استحقاقات لعملية السلام والمفاوضات، بل إن إجراءاتها تعرقل كل الجهود الدولية والأميركية وتعرقل كذلك الاستجابة العربية والفلسطينية لهذه الجهود”.
إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أن المعلومات التي أشارت إلى قرار الفلسطينيين الانسحاب من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل غير دقيقة، مؤكدة أنه “لا شيء يشير” إلى ذلك حسب علمها. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي “لا أعتقد أن المعلومات التي يجري التداول بها منذ 24 ساعة صحيحة. لم نسمع شيئا يشير إلى أنهم انسحبوا”.
وأضاف كراولي أن المكالمات الهاتفية تكثفت أمس الأول بين ميتشل والأطراف في المنطقة. وتابع “على حد علمي، إن الفلسطينيين لم يبلغوا المسؤولين الأميركيين بانسحاب من المفاوضات غير المباشرة”. وأكد الناطق الأميركي مجددا أن ميتشل سيعود كما هو مرتقب إلى المنطقة الأسبوع المقبل “لإجراء محادثات جديدة”. وأضاف “نبقى ملتزمين بالعملية الجارية”.


العاهل الأردني: بناء وحدات استيطانية يقوض فرص السلام

جمال ابراهيم (عمان، وكالات) - أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله نائب الرئيس الأميركي جو بايدن امس الأول أن قرار الحكومة الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة يقوض فرص السلام ويمكن أن يؤدي الى مزيد من العنف في المنطقة.
وجاء في بيان صدر عن الديوان الملكي ان “الملك جدد إدانة الأردن لقرار الحكومة الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية”. وأضاف البيان ان العاهل الأردني أكد “ضرورة الوقف الفوري للإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تقوض فرص تحقيق السلام، خصوصاً بناء المستوطنات والإجراءات التي تستهدف تغيير هوية القدس والأماكن المقدسة فيها”. وأضاف الملك خلال لقائه بايدن أن “استمرار اسرائيل في إجراءاتها الاستفزازية والمرفوضة دولياً يقوض عملية السلام ويعرض المنطقة برمتها لخطر الدخول في دوامة جديدة من الصراع”.
وثمن العاهل الأردني خلال المباحثات الموسعة التي تبعها لقاء ثنائي تخللته مأدبة عشاء أقامها تكريماً لنائب الرئيس الأميركي، التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما بتحقيق السلام في المنطقة باعتباره “مصلحة وطنية أميركية”.
وأكد أن “تحقيق التقدم المطلوب في الجهود السلمية يتطلب دوراً أميركياً قيادياً”.

اقرأ أيضا

باكستان تغلق المدارس وتعلق رحلات الطيران مع إيران بسبب فيروس «كورونا»