الاتحاد

دنيا

جامعة الشارقة «خالية من التدخين»

مبنى جامعة الشارقة

مبنى جامعة الشارقة

تنفيذاً لقرار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة، بدأ تنفيذ قرار إدارة الجامعة القاضي بمنع التدخين في أروقة الحرم الجامعي وساحاته الخارجية، بجانب تطوير مباني جامعة الشارقة لتكون صديقة للبيئة .في حملة أطلق عليها اسم «جامعة خالية من التدخين».

شكلت الجامعة لجنة عليا لتولي تنفيذ القرار الذي أصدره صاحب السمو حاكم الشارقة خلال حفل تخريج الفوج الأول من الدفعة الحادية عشرة من طلبة جامعة الشارقة ، برئاسة أحلام بن جرش مساعد عميد شؤون الطلبة، وتضم في عضويتها كلاً من بخيتة الخاطري، ومها الرصاصي، وإيفا البيطار، وحنان مبارك، وهند المحمود من عمادة شؤون الطالبات، وعبدالمحسن سيد، وناصر الراعي، وصلاح عبدالرزاق، وهشام عبدالحليم من عمادة شؤون الطلاب .
ووضعت اللجنة خلال اجتماعها الأول جدولاً مبدئياً يتضمن تنظيم مسيرة توعية بالقرار وبأضرار التدخين، وأثره في الشباب، وتخصيص مكان في حرم الجامعة للراغبين في الإقلاع عن التدخين لتوجيههم نحو أفضل وسيلة علاج يمكن اتباعها لتخليصهم من الخطر السام، بالإضافة إلى وضع لوحات ثابتة لمنع التدخين في أرجاء الجامعة من مبانٍ داخلية وساحات خارجية .وتوعية المتطوعين المشاركين في الحملة بضرورة إتباع الأساليب التربوية في توجيه الطلبة المدخنين، حيث إن دور الجامعة تربوي وليس عقابياً، وعمل ملصقات وكتيبات توضح القرار الحكيم وأضرار التدخين على المدخن والمحيطين به، إلى جانب فكرة مبتكرة في إرسال رسائل نصية للتوعية بالقرار بالإضافة إلى رسائل حول خطورة التدخين وضرره، وكذلك صفحة الجامعة الإلكترونية والبريد الإلكتروني للطلبة، وإصدارات الجامعة المختلفة، بالإضافة إلى عمل «بوسترات» توعية بأضرار التدخين وتوزيعها في حرم الجامعة.
يشارك في برنامج الحملة مجموعة من الجمعيات الطلابية التي تشرف عليها عمادة شؤون الطلبة، بالإضافة إلى فرقة الجوالة، وبعض الإدارات في الجامعة.

دعم الحملة
عن ذلك أكدت أحلام بن جرش رئيسة اللجنة على الدعم الكبير واللامحدود للقرار. قائلة:» لقد أثلج قرار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله صدورنا بمنع التدخين في حرم الجامعة وساحاتها الخارجية، وهنا يتضح لنا دور الأب المرشد والموجه في حث أبنائه على الابتعاد عن التدخين الذي يؤثر سلبًا على صحة المدخن وعلى المحيطين به، كما أنه لا يتناسب مع شخصية صناع الغد وأبناء مجتمع الشارقة، الذين سيسهمون في بناء المجتمع ويربون الأجيال القادمة من ناحية، ولا مع سمعة جامعة عريقة لها مكانتها بين الجامعات من ناحية أخرى».
ودعت رئيسة اللجنة في ختام حديثها: «أسرة مجتمع جامعة الشارقة للتجاوب ودعم الحملة لما فيها من فائدة للجميع».

رأي الطلبة
أنا ممن يشعرون بضيق شديد من رائحة التدخين عبرت هنادي خليل عن رأيها قائلة:» أنا مع قرار منع التدخين نهائياً في جامعة الشارقة، فعندما تكون في مكان ما فيه شخص مدخن ستشعر بالحرج ولا يمكنك أن تطلب منه أن يطفئ سيجارته مثلاً لانزعاجك منها، لذلك هذا القرار صائب مئة بالمئة وجاء في الوقت المناسب مع تزايد عدد الطلبة المدخنين في أروقة الجامعة وداخل قاعات الدرس».
من جانبه أكد جاسم الزرعوني على تأيده قرار منع التدخين في الجامعة، ويقول:» أنا غير مدخن أساساً، ولا أحب أن أدخل الأماكن فيها مدخنون، وأحرص على أن يكون جميع أصدقائي من غير المدخنين، خاصة أن العلم يكتشف في كل يوم خطراً جديداً للتدخين على الصحة والبيئة، فأنا أعرف خطر التدخين والأمراض التي يسببها مثل التهاب الشفة والسرطانات وغيرها من الأمراض التي تصيب التجويف الفموي والأسنان، لذلك سيكون من واجبي التشجيع على مكافحة التدخين وتوضيح مضاره للجميع وخاصة فئة الشباب المدخن «.

رسائل توعوية
إن الإقلاع عن التدخين ضرورة يفرضها الواقع المعيش لما للتدخين من مضار سلبية على الصحة والصحة العامة عن ذلك توضح هدى عبدالله(طالبة جامعية في كلية الآداب ):» إن قرار منع التدخين في الجامعة «قرار حكيم» فهو يساعد على الحفاظ على صحة وسلامة الآخرين. مشيرة هدى:» إن فكرة عمل ملصقات وكتيبات توضح أضرار التدخين على المدخن والمحيطين به، إلى جانب فكرة إرسال رسائل نصية للتوعية بالقرار. بالإضافة إلى رسائل حول خطورة التدخين وضرره، وكذلك صفحة الجامعة الإلكترونية والبريد الإلكتروني للطلبة، وإصدارات الجامعة المختلفة، بالإضافة إلى عمل بوسترات توعية بأضرار التدخين وتوزيعها في حرم الجامعة كلها عوامل مساعدة للحد من خطورة التدخين على الطلبة ، ونتمنى من المدخنين أن تكون تلك الرسائل التوعوية بداية الامتناع عن التدخين». .
وبين خالد سليمان (طالب في كلية الآداب) أنه يؤيد قرار منع التدخين، ويقول :» التدخين أمام الناس بعيد عن الذوق العام، فهذا المنظر لا يعتبر حضاريًا ، حيث يجب على المؤسسات الأكاديمية أن ترتقي بالعلم والذوق العام، فضلا عن المضار الصحية التي يسببها التدخين للزملاء الطلبة غير المدخنين. مضيفاً «إن وجود أماكن مخصصة للتدخين سيساعد على عزل هؤلاء المدخنين عن بقية الطلبة الذين يتضايقون من التدخين». ويؤكد خالد: «أن قناعة الشخص نفسه بخطورة التدخين هي أكبر وسيلة واعدة تنبع من داخل الشخص وإدراكه، لإقناعه بالإقلاع عن التدخين».

لمصلحة الجميع
بدوره يؤكد فواز بشير موافقته على قرار منع التدخين بقوله: «نعم لمنع التدخين في الجامعة لأنه من مصلحة الجميع ، مشيرًا إلى أن وجود أماكن مخصصة للتدخين ستكون غير ناجحة ولكن من الممكن أن تنجح إذا تم عمل حملة إعلامية قوية ومنظمة حول التدخين . أما عن الوسائل المناسبة التي يمكن استخدامها لمنع التدخين في الجامعة فقد ذكر أنه يجب وضع القوانين والشروط الرادعة، لكل من يحاول أن يدخن بين أروقة الجامعة، وكل من يضبط وهو يدخن لا بد أن تفرض عليه عقوبة مادية أو منعه من الدخول إلى قاعة الدرس».

تجارب شخصية
من جانبه يعارض الطالب أحمد محمد قرار الجامعة ، ويقول: «الكثير من الطلبة المدخنين لايمكنهم الاستغناء عن السيجارة في الجامعة». يسترسل أحمد «نعرف أضرار التدخين ومشاكله الصحية وتأثيره على الآخرين .ولكن ما باليد حيلة، فمن تعود على شئ من المستحيل أن يستغني عنه ويتركه بسهولة». مضيفا مع هذه الحملة التي تقيمها الجامعة سأحاول قدر المستطاع الدخول في دورات الإقلاع عن التدخين للفائدة ولاتخاذ القرار السليم بالامتناع عنه».
ويوافقه صديقه المدخن خالد جابر (طالب في الجامعة)على رأيه ، فيقول:«الجميع ينصحني بالإقلاع عن التدخين ولكن بلا فائدة. لكن مع حملة جامعة الشارقة لتكون جامعة خالية من التدخين سأكون أول شخص يحاول الدخول لتلك الدورات المختصة بالإقلاع عن التدخين. كما سأشارك بعمل بوستر عن التدخين وتوزيع البروشورات كمساهمة فعالة مني في التخلص من هذا السم الذي يسرى في دمي «.
وتمنت جميع الإدارات بالجامعة وفرقة الجوالة والجمعيات الطلابية لإنجاح هذه الحملة التعاون لتكون جامعة الشارقة جامعة خالية من التدخين ولن يتم ذلك إلا من خلال التفاعل والمشاركة في الفعاليات والمسيرة التي ستنظم من أجل الإقلاع عن التدخين .



ماذا نتوقع ؟
عندما يفارق المدخن السيجارة .فماذا تتوقع يحدث؟
? بعد (20) دقيقة: يصبح الدم طبيعيا .
? بعد (20) دقيقة: تعود ضربات القلب لوضعها الطبيعي.
? بعد (20) دقيقة: تعود حرارة الكفين والقدمين لوضعهما الطبيعي.
? بعد ( 8 ) ساعات: تبدأ مادة أول أكسيد الكربون السامة في الاختفاء من الدم وتبدأ نسبة الأكسجين بالتزايد.
? بعد (24) ساعة: تقل فرص حدوث الأزمات القلبية.
? بعد ( 48 ) ساعة: تبدأ أعصاب الشخص في التكيف على اختفاء النيكوتين ويبدأ التحسن في حاستي الشم والذوق .
? بعد (72) ساعة:يحدث تحسن في الدورة الدموية وسهولة في التنفس .
? بعد (14) إلى (90) يوما: تتحسن الدورة الدموية بشكل كبير ولا يحس المتوقف عن التدخين بالتعب أثناء المشي كما كان حال تدخينه وتتحسن وظائف الرئة بنحو 30% مع اختفاء النيكوتين تماما من الدم .
? بعد (9) أشهر: تختفي الكحة والشعور بالتعب وتزيد طاقة الجسم ويختفي القطران من الرئة.
دراسة حديثة
من الدراسات المتعلقة بالتدخين دراسة حديثة أجراها فريقٌ من الباحثين في العلوم الاقتصادية والاجتماعية لدى جامعة بريستول أوضحت أنه « مع كل سيجارة يفقد الإنسان من عمره إحدى عشرة دقيقة « ، وجاء في سياق ذلك الخبر أن تدخين علبة سجائر كاملة ينقص من عمر الإنسان ما يقرب من ثلاث ساعات وأربعين دقيقة.

اقرأ أيضا