الاتحاد

دنيا

تفترش الأرض بألوان العلم الإماراتي

زهرة «البيتونيا» تعايشت مع بيئة أبوظبي سريعا

زهرة «البيتونيا» تعايشت مع بيئة أبوظبي سريعا

إذا كانت الزهور ترتبط عموما بحياة الإنسان اليومية منذ ولادته وحتى مماته، فإن بعض أنواعها تتصل بالبيئة التي تنمو فيها وبثقافتها الشعبية السائدة، وقد ارتبطت زهرة «البيتونيا» بمدينة أبوظبي ارتباطا وثيقا في الفترة الأخيرة فأصبحت الزيّ الرسمي والثوب الوطني الذي ترتديه أرض المدينة على مدار العام.
وتبعث هذه الزهرة الجميلة على الإحساس بالراحة والسعادة، لما تتمتع به من جمال في الشكل ورقة في الأوراق ونعومة في الملمس، كما توحي بالطهر والبراءة لبساطة شكلها وصغر حجمها، ولذلك أصبحت مرغوبة ومحببة إلى القلوب أينما نمت وتفتحت، ولكل هذه الأسباب وكونها تحمل مجموعة ألوان مختلفة تجسد ألوان العلم الإماراتي فقد اختارتها بلدية أبوظبي لتصبح الزهرة الرسمية لحدائقها وشوارعها، فقامت باستيراد ملايين الشتلات منها لتزيين أحواض ومسطحات ومعابر المشاة، واكتسحت الشوارع أمواجا منها، ليسبح الناظر في متعة مشاهدتها المبهجة.
وبحسب إدارة الحدائق العامة والمرافق الترفيهية في بلدية أبوظبي فقد تمت زراعة ملايين الأزهار في العاصمة أبوظبي وعلى رأسها أزهار «البيتونيا» لا سيما تلك الألوان التي تشكل ألوان علم الإمارات بالإضافة إلى الألوان الأخرى كالزهري، والبنفسجي، والأصفر، وقد تم استيرادها من موطنها الأصلي - هولندا- ويقوم على العناية بها فريق مختص بالريّ عبر عدة وسائل أهمها التنقيط والرش.
وتتمتع زهرة «البيتونيا» بخصائص متعددة تمكنها من العيش في البيئة الإماراتية بنجاح، فهي تتحمل الظروف البيئية كونها نبتة حولية تتفتح فيها الأزهار بشكل يومي، وفضلا عن ذلك فإن لها مزايا إيجابية أخرى، وفق أخصائيين زراعيين، حيث تفوح منها رائحة عطرية زكية، شريطة أن تتم زراعتها في أحواض تبعاً لارتفاعها الذي يتراوح بين 13 و33 سنتيمتراً، وذلك ليسهل على الناظر رؤية الأزهار جميعها، كما يجب أن تغرس في صفوف متتالية، بحيث تزرع أطراف الحوض بالزهور القصيرة، ويزرع منتصف الحوض بالزهور الطويلة، ما يسمح للزهرة بالتنفس وتحريك أوراقها والحصول على الإضاءة الجيدة. ويبدأ مشوار زراعة زهرة «البيتونيا» منذ ساعات الفجر، كما يتحدث بعض العمال الذين يشرفون على زراعتها، حيث يقومون بغرس شتلاتها التي تكون مصفوفة في صناديق بلاستيكية مفتوحة تسمح لها بالتهوية، على أن تبعد المسافة بين الزهرة والأخرى نحو 10 سنتيمترات، لتسمح للزهرات بالتمايل والتنفس والسقاية من خلال أنابيب الماء، مع ضرورة تشذيبها بين الفينة والأخرى بخاصة خلال فترات نموها، لكي لا تمتد الأوراق فوق وجنات الزهور وتغطي فواغيها الصفراء

اقرأ أيضا