الاتحاد

الإمارات

قيادات تربوية وأولياء أمور يطالبون باستخدام تقنيات حديثة لمراقبة الحافلات المدرسية

إحدى الحافلات المدرسية التي يطالب أولياء الأمور باستخدام تقنيات حديثة لمراقبتها

إحدى الحافلات المدرسية التي يطالب أولياء الأمور باستخدام تقنيات حديثة لمراقبتها

دعا أولياء أمور وقيادات تربوية إلى ضرورة تبني استخدام تقنيات حديثة وأجهزة تعقب في الحافلات المدرسية، بغية تعديل سلوكيات الطلاب المتعلقة بالعنف الطلابي والتدخين والتسرب ولضمان سلامة الطلاب.
وقال هؤلاء إن تهور وعدم انضباط فئة من سائقي الحافلات المدرسية التابعة للقطاعين العام والخاص أديا إلى حوادث مروعة شهدتها الإمارة خلال الأعوام الدراسية الفائتة، فيما سجل العام المنصرم أكثر من 3 حالات وفاة مما يستدعي ضرورة وضعهم تحت المراقبة.
وحذر تربويون من خطورة عدم التزام بعض سائقي الحافلات المدرسية بخط السير وبالأنظمة المرورية، مشددين على ضرورة فرض رقابة صارمة على سائقي الحافلات المدرسية والعاملين فيها والمشرفين عليها بقصد حماية أرواح الطلبة.
وأكد عبد الله الكندي مدير فرع مؤسسة مواصلات الإمارات في الشارقة أن استخدام التقنيات الحديثة تحد من العديد من المشكلات باعتبارها نظاماً رقابياً وقائياً، مستدركاً أن الفائدة تفوق كلفتها المادية.
وأشار إلى أن استراتيجية المؤسسة تعتمد تفعيل نظام رقابي دقيق من خلال ما يسمى بمنسقي الحركة إذ يتم فرض رقابة ميدانية يومية على سائقي الحافلات المدرسية ضمن تتبع مسار تلك الحافلات، فضلاً عن وجود برنامج لرصد الشكاوى من إدارات المدارس والملاحظات على أداء السائقين.
خسائر فادحة
وتتعرض مواصلات الإمارات إلى خسائر سنوية تقدر بـ500 ألف درهم، نتيجة أعمال الإصلاحات والصيانة على مقاعد الحافلات، التي تقوم بها قبل نهاية كل عام دراسي بحسب إحصائيات لمواصلات الإمارات.
وشكا أولياء أمور في مدارس التعليم الخاص من عدم التزام بعض المدارس بتوفير مشرفين يرافقون أبناءهم أثناء ذهابهم وإيابهم من المدرسة، فضلاً عن إهمال السائق وسرعته الزائدة وقلة صبره في انتظار الطفل حتى يترجل من الحافلة وفي أحيان كثيرة يغادر مسرعاً قبل الاطمئنان على سلامته.
وطالب الأهالي بفرض قانون صارم على المدارس الخاصة باستخدام أجهزة تعقب وكاميرات مراقبة مطالبين الوزارة والمنطقة التعليمية بتشديد الرقابة على حافلات التعليم الخاص والتأكد من التزامها بتطبيق نظام محكم، وفي حال مخالفتها لذلك يتم تكبيدها غرامات باهظة.
تقنيات حديثة
وقالت حصة عبد الرحمن مديرة مدرسة رقية الثانوية إن جدوى هذه التقنية أكبر بكثير من تكاليفها المادية، لافتة إلى أن هناك نوعين من المعلمين؛ أحدهما مربٍ والآخر موظف، وينال هذا الأخير نصيب الأسد حيث لا يوجد انتماء للعمل.
وقالت إن استخدام تقنيات حديثة لها منافع كثيرة سواء في الحافلات أو في الحرم المدرسي، خصوصاً أن التفتيش الجسدي ممنوع كما أن الكاميرا تضبط سلوك الطالبات ومدى التزام السائق داخل الحافلات، فضلاً عن الحفاظ على الملكية العامة والقضاء على التخريب.
وعلى صعيد متصل، كشف نبيل أحمد مدير عام شركة سيتي تك الإماراتية المتخصصة محلياً في مجال الأمن والمراقبة عن إطلاق حملة توعوية وتثقيف للمدارس من أجل تأمين وحماية الطلاب من الأخطار التي قد تواجههم في رحلة الذهاب والإياب، وذلك تمهيداً لطرح أجهزة مراقبة سيتم تركيبها في حافلات مدارس لمواجهة أي أخطار قد تواجههم وهو عبارة عن جهاز مسجل الرحلات المدمج مهمته توثيق الأحداث بالصوت والصورة داخل وخارج الحافلة أثناء الرحلة.
وقال إن هذا الجهاز يقوم بالتسجيل (الصوت والصورة ) ومزود بكاميرات يتم تثبيتها داخل وخارج الحافلة، وهي متصلة بشاشة عرض يتم وضعها في الجزء الأمامي بحيث يتمكن السائق والمشرف من متابعة ما يجري كما أن الجهاز مرتبط بنظام تحديد المواقع الذي من خلاله يتمكن مسؤول في المؤسسة التعليمية من تحديد مكان الحافلة وأيضاً يمكن من خلاله التأكد من مدى التزام السائقين بالسرعات المحددة وأيضاً الالتزام باللوائح المرورية.
ولفت إلى أن هذه الآلية تعمل على الحد من إتلاف وتخريب وتشويه مقاعد ونوافذ الحافلات في أثناء رحلة الذهاب والإياب وتحمي الأطفال إذ إن السائق يكون على علم بالمراقبة فيقوم بدوره المنوط به على أكمل وجه.
وأشار مدير عام شركة سيتي تك الإماراتية إلى أن وجود هذه الخدمة تحد من المشاجرات التي قد تنشأ داخل الباص وأيضاً التأكد من التزام السائق بالسرعة المحددة والتحقق من نزول جميع الطلبة في الأماكن المخصصة لهم وذلك من شأنه تقليل حالات الدهس والاختناق التي حدثت في بعض حافلات المدارس داخل الدولة.
وذكرت وفاء الملا مديرة مدرسة الغبيبة أنها عمدت إلى تركيب كاميرات مراقبة في الممرات والساحات بالمدرسة، مؤكدة أنها ضبطت الأمور بشكل جلي وطالبت باستخدام التقنية هذه في الحافلات لرصد تحرك السائق والمشرف والطالبات.
فيما شدد عبد الله ميرزا مدير مدرسة ثانوية على أهمية تطويع التقنيات الحديثة في الحافلات كوسيلة لحماية الطلبة في ظل انتشار الجرائم التي بدأت تنتشر بين المراهقين، لافتاً إلى أن وجود كاميرات مراقبة ورصد مسار السائق يحدان ويمنعان الكارثة قبل وقوعها.
كونترول
وأكد إبراهيم بركة مدير مدارس الشعلة الخاصة أهمية استخدام تقنية المراقبة والتعقب في الحافلات التي يزداد فيها الشغب، خصوصاً في المراحل الثانوية والإعدادية، فتتعرض إلى التلف وخسائر مادية كبيرة، فضلاً عن المشكلات اليومية التي تحدث بين الطلبة في الحافلات المدرسية وإهمال السائق، مشيراً إلى أن معظم الحوادث يمكن تلافيها مع وجود هذا الجهاز.
وقال إن هذا النظام بدأت المدرسة بتطبيقه منذ عامين، بغية الاطمئنان على سير الأمور، واصفاً إياه بكونترول على حركة الحافلات. كما أن الكاميرات نوع من الردع لأن الطالب إذا شعر أنه تحت المراقبة يرتدع عن ارتكاب خطأ.
وأضاف أن هذا النظام المتكامل يوضح مسار الحافلة بتقرير يومي وأسبوعي وشهري من خلال موظف يرصد الحركة، لافتاً إلى أن كلفته ليست باهظة مقابل الخدمات والفوائد التي يجنيها الميدان التربوي.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي