الاتحاد

رأي الناس

محاربة «فكر» الإرهاب

آفة الإرهاب أصبحت من أكثر ما تعاني منه أغلب دول العالم، وصارت خطورتها واقعاً مفروضاً وليست حالة وقتية طارئة. ولم تعد هناك دولة أو مجتمع بعيد عن هذه الآفة التي تعددت أسباب وقوعها، فبعض الإرهابيين يلجؤون إلى التخفي وراء أفكار مغلوطة للقيام بأعمالهم الدموية التي هي أبعد ما تكون عن أي دين فيما يلجأ آخرون لأسباب اجتماعية أو عنصرية.
ولعل السنوات الأخيرة شهدت تزايد أعمال العنف والإرهاب بصورة كبيرة خاصة في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن إحباط العشرات منها في مناطق عديدة، من أوروبا إلى أميركا إلى أستراليا إلى روسيا. غير أن السبب الأخطر الذي يدعو إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات حول طبيعة هذه الآفة وانتشارها هو أن أيديولوجية وأسلوب ارتكاب الجرائم باتت تنتشر في العديد من المجتمعات وهدفها هو إيقاع أكبر عدد من الضحايا الأبرياء، أيا كانت دوافع هذا العمل.
ومن هنا يمكن القول إن الجهود المبذولة للقضاء على جماعات التطرف والإرهاب وفي مقدمتها القاعدة وداعش وغيرها من تنظيمات الدم والعنف، مرهونة بما هو أهم من القضاء على أعضائها وتفكيكها، فهذه الجهود يجب أن تعتمد على مواجهة أفكار هذه الجماعات وفي الوقت نفسه إيجاد آليات للحد من انتشار أيديولوجيتها وأسلوب ارتكابها لأعمال العنف والإرهاب. ومن المؤكد أن ذلك يتطلب تكاتفا دوليا وتفهما حقيقيا لأبعاد المشكلة والعمل على القضاء عليها قبل أن تظهر جماعات وتنظيمات أخرى أكثر دموية وعنفا وتطرفاً.
محمد حسن - أبوظبي

اقرأ أيضا