الاتحاد

عربي ودولي

الكاتيوشا تثير أزمة سياسية في لبنان

دورية عسكرية إسرائيلية على الحدود مقابل قرية كفر كلا في جنوب لبنان أمس

دورية عسكرية إسرائيلية على الحدود مقابل قرية كفر كلا في جنوب لبنان أمس

أثار اكتشاف الجيش اللبناني وقوات ''يونيفل'' المعززة في الجنوب راجمة وعددا من الصواريخ القديمة غير الصالحة للاستعمال كانت مخبأة في منطقة انتشارهما في القطاع الشرقي، غداة إطلاق أربعة صواريخ من القطاع الغربي في الجنوب باتجاه شمال اسرائيل ارباكات سياسية وأمنية في لبنان، واستنفرت مختلف الأجهزة المعنية لتعزيز امن الحدود، والحؤول دون تمكين المتضررين من هدوء هذه الجبهة من جر البلاد الى مواجهة مع اسرائيل·
وفيما لم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن الصواريخ الجديدة المكتشفة في كفرحمام، علمت ''الاتحاد'' من مصادر أمنية بان التحقيقات في حادث اطلاق اربعة صواريخ من منطقة الناقورة الحدودية باتجاه شمال اسرائيل، امسكت بخيوط اولية يمكن ان تقود الى معرفة الفاعلين، واكدت المصادر بانه بات لدى الاجهزة المختصة معلومات شبه مؤكدة حول هوية منفذي الهجوم، ذلك ان المتخصصين في نصبها وتجهيزها معروفون من قبل ابناء المنطقة وان لدى الأجهزة الأمنية اسماء محددة يجري التثبت من اماكن وجودهم قبل اطلاقها·
وأوضحت التحقيقات بأن ناصبي الصواريخ تفقدوا مكان اطلاقها قبل ايام قليلة وقاموا بتقليم اشجار الزيتون التي تعيق عملية الاطلاق من مكان وفرت فيه الاشجار التمويه اللازم على اية عملية رصد جوية·
ولاحظ المراقبون العسكريون في الجنوب ان الطيران الحربي الاسرائيلي لم يغب لحظة واحدة عن اجواء الجنوب منذ اطلاق اول دفعة صواريخ من الحدود باتجاه المستوطنات الاسرائيلية، وافاد بيان للجيش اللبناني بان الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارات وهمية مكثفة وعلى علو منخفض طوال ليل الجمعة - السبت فوق مختلف مناطق الجنوب، مما اثار الرعب بين السكان في استعراض للقوة·
بموازاة ذلك اتجهت الانظار الى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في لبنان، وحملت ''الاكثرية'' النيابية سوريا مسؤولية ابقاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات· واكدت ان موقف الحكومة اللبنانية من الصواريخ ليس كافياً، بل المطلوب العمل الجدي على حصر السلاح بالجيش اللبناني والقوى الأمنية على جميع الاراضي اللبنانية·
الى ذلك دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان اسرائيل الى وقف اطلاق النار في غزة تنفيذاً لقرار مجلس الامن ·1860 واعتبر سليمان ان كل الردود التي ظهرت هي جراء تعسف اسرائيل وظلمها للشعب الفلسطيني وحرمانه من ابسط حقوقه واولها حق العودة، مشيراً الى ان على اسرائيل الانسحاب من غزة لانها هي التي اجتاحت القطاع وليس الفلسطينيون الذين يدافعون عن انفسهم وعن ارضهم في وجه الاحتلال الذي يرتكب الجرائم بحق الاطفال وهي جرائم يندى لها الجبين، لان التاريخ الحديث لم يشهد مثيلاً لبشاعتها·
ومن جانبه أجرى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة امس اتصالات بكل من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط وتداول معهما في آخر الاتصالات لوقف العدوان على غزة وتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي 1860 القاضي بوقف اطلاق النار في غزة· وقال الرئيس السنيورة ان غزة تدمر وتحترق ويجب ان يكون التحرك بأسرع ما يمكن·
وحول امكانية تطبيق وقف اطلاق النار قال السنيورة ان اسرائيل اعتبرت القرار حبراً على ورق، وهذا يدل على ان اسرائيل لا تحترم قرارات مجلس الامن وعلى العرب ان لا ينتظروا ان تحترم هذه القرارات وقد ردت اسرائيل بكل صلافة بانه حبر على ورق·
من جهته حذر ''حزب الله'' إسرائيل امس وطالبها بعدم استخدام حادث إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على الدولة اليهودية ذريعة لإشعال صراع جديد·
وقال الحزب مستعد للرد بقوة في حالة التعرض لاي هجوم اسرائيلي· واطلقت ثلاثة صواريخ كاتيوشا على الاقل على شمال اسرائيل من جنوب لبنان يوم الخميس في هجوم ينظر اليه على أن له علاقة بهجوم إسرائيل في قطاع غزة·
ونفى ''حزب الله'' الذي ما زال يحتفظ بتأييد قوي في الجنوب المسؤولية عن الهجوم· وقال محمد رعد رئيس كتلة ''حزب الله'' في البرلمان اللبناني ''جاهزون من أجل الانتصار لكل قضية حق ومستعدون لمواجهة أي حماقة ونحن نملك من الحكمة والقوة ما يدفعنا ان نتصرف بهدوء أعصاب''· وأضاف ''لن نستدرج بما لا نرتضيه وما لا نقرره بأنفسنا''· وقال ''لن نسمح بأن نستهدف بأي وجه من الوجوه تحت أي ذريعة من الذرائع لا تحت ذريعة صواريخ مجهولة ولا تحت ذريعة نشوة انتصار·· هنا أو هناك''·

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»