الاتحاد

الإمارات

«البيئة» تستقبل طلب تأسيس أول جمعية «تعاونية» زراعية على مستوى الدولة

محاصيل زراعية تطمح الجمعية الجديدة الى إيجاد منافذ تسويقية لها في الداخل والخارج

محاصيل زراعية تطمح الجمعية الجديدة الى إيجاد منافذ تسويقية لها في الداخل والخارج

استقبلت وزارة البيئة والمياه، طلباً لتأسيس وإنشاء أول جمعية زراعية تقدم به 132 مؤسساً لتوفير مستلزمات الإنتاج المختلفة وخفض تكاليفه وإيجاد آلية لتسويق المنتج سواء داخل الدولة أو خارجها وتقديم الخدمات الزراعية لأعضائها، بحسب المهندس منصور المنصوري مدير التنمية الزراعية بالوزارة.
ولم يستبعد المنصوري في تصريح لـ”الاتحاد”، أن يتم تكوين اتحاد تعاوني زراعي في المستقبل، في حالة وجود المزيد من الجمعيات التعاونية الزراعية، داعياً إلى إنشاء جمعيات زراعية أخرى تساعد في تقديم الخدمات لأعضائها.
وقال المنصوري: “الأوراق والمستندات المقدمة من قبل المؤسسين مكتملة بما فيها النظام الأساسي، ومن المتوقع أن يتم إشهار الجمعية خلال شهر أبريل المقبل، بعد أن رفع الطلب إلى مسؤولي الوزارة”.
وأشار إلى أنه سوف يتم إشهار الجمعية وفقاً لأحكام القانون رقم (2) لسنة 1975 في شأن الجمعيات التعاونية الزراعية.
وتهدف الجمعية إلى تسويق المنتجات الزراعية وتحسين مستوى المعيشة للعاملين في هذا القطاع، إضافة إلى تنمية روح التعاون بين الأعضاء من خلال آلية ربط يتحد فيها المزارعون فيما بينهم من أجل التغلب على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعترضهم من حيث توفير مستلزمات الإنتاج المختلفة وخفض تكاليفه وتسويق المنتجات الزراعية.
وأكد المنصوري أن الجمعيات الزراعية تعتبر إحدى الوسائل المهمة لرفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمزارعين، وذلك من خلال دورها المتمثل في المساهمة بتحقيق التنمية الزراعية بالدولة وإيجاد قنوات تسويقية يتم من خلالها تصريف الإنتاج الزراعي.
وتسعى الجمعية إلى توجيه الأعضاء لتطوير مزارعهم وتحسين أدائها وزيادة إنتاجيتها وتدريبهم على أحدث التقنيات الحديثة في مجال الزراعة، وتساهم الجمعية في المشاركة بالمعارض المحلية والدولية، وكذلك تمثيل الأعضاء من المزارعين أمام الجهات الرسمية بالدولة. وأرجع مدير إدارة التنمية الزراعية، تأخر إنشاء الجمعيات التعاونية الزراعية، إلى وجود العديد من الأسباب من أهمها عدم وجود ثقافة إلى المزارعين بشأن أهمية وجدوى إنشاء مثل هذا النوع من الجمعيات، ووجود العديد من المتغيرات الاقتصادية منها صعوبة تسويق المنتجات. وأفاد المنصوري بأنه تأتي أهمية إنشاء الجمعيات التعاونية الزراعية لرفع المستويين الاجتماعي والاقتصادي للمزارعين خاصة صغار المزارعين، “حيث يواجه قطاع الزراعة بالدولة منافسة شديدة من قبل التجار المستثمرين سواء داخل الدولة أو خارجها”.
ولفت إلى أن استيراد الدولة للعديد من المنتجات الزراعية يؤدي إلى إيجاد سوق منافس للمنتج الوطني المحلي، يضاف إلى ذلك مواجهة المزارع الصغير للعديد من المعوقات لتسويق إنتاجه بصورة فردية ولعدم قدرته على توفير مستودعات للتبريد والفرز والتغليف والنقل.
وتتبنى الوزارة ضمن أهدافها الاستراتيجية، تحقيق الأمن الغذائي في الدولة بتطبيق مبادئ الأداء الاقتصادي المتوازن في الإنتاج النباتي والحيواني الضروري للاستهلاك المحلي، من خلال تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين بما يحقق زيادة الإنتاج وجودته وترشيد استخدام المياه.
كما لفت المنصوري، إلى ضعف القدرة التفاوضية والتعرض إلى استغلال واحتكار التجار والوسطاء، مؤكداً أن الجمعية سوف تساهم في إيجاد آلية لتسويق المنتج سواء داخل الدولة أو خارجها. ونبه إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج لدى المزارعين (أسمدة - مبيدات - مواد ري - بيوت محمية - غرف تبريد - مستلزمات أخرى) تؤدي بطبيعة الحال إلى تدني الجدوى الاقتصادية لدى المزارع، وبالتالي يتكبد خسائر كبيرة في الإنتاج.
وأكد المنصوري وجود جدوى اقتصادية كبيرة من وراء إنشاء جمعيات تعاونية زراعية، موضحاً أنها تساهم في شراء مستلزمات الإنتاج للمزارعين بأسعار مناسبة، ويكون لها الدور الكبير في الدخول إلى الأسواق المحلية والمنافسة بالمنتجات. وعن كيفية تفعيل الوزارة لقانون الجمعيات الزراعية، وأشار المنصوري إلى أنه يتم تفعيل قانون الجمعيات التعاونية الزراعية من خلال تشجيع المزارعين على إنشاء مثل هذه الجمعيات.
وتسعى الوزارة إلى تحقيق أعلى مستويات ممكنة من الاعتماد الذاتي، وفقاً لمبدأ المزايا النسبية في الإنتاج وزيادة الإنتاج الزراعي المحلي سواء النباتي أو الحيواني

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يشهد تخريج الدفعة الثالثة من "تطوير معلمي الحضانات"