الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة المصرية تحذر من فوضى وتدخل الجيش

متظاهرون يحملون علم مصر  خلال الاحتجاج أمام مقر مجلس الشعب في القاهرة  أمس

متظاهرون يحملون علم مصر خلال الاحتجاج أمام مقر مجلس الشعب في القاهرة أمس

لم تهدأ الاحتجاجات في مصر في يومها السادس عشر امس حيث اعتصم آلاف المتظاهرين أمام مقري مجلس الشعب ومجلس الوزراء في القاهرة مطالبين برحيل الرئيس حسني مبارك. في وقت حذرت الحكومة المصرية من حدوث فوضى وتدخل الجيش لاستعادة زمام الأمور مما يؤدي إلى وضع في غاية الخطورة.
ولم تمنع قوات الجيش المصري معتصمي ميدان التحرير من التحرك إلى مقري مجلس الشعب والحكومة والتظاهر هناك. وقال شهود عيان إن نحو ألف متظاهر تحركوا في مسيرتين تحمل إحداهما علما لمصر طوله أمتار. وأضاف هؤلاء أن المحتجين رفعوا لافتة على أحد أبواب مجلس الشعب كتبت عليها عبارة “مغلق حتى إسقاط النظام”.
ولم تقع أعمال عنف بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين اكتفوا بالاعتصام أمام مدخل مجلس الشعب مثل زملائهم المرابطين في ميدان التحرير. فيما نقل مجلس الوزراء اجتماعه من مقر الحكومة في شارع القصر العيني إلى مقر وزارة الطيران المدني في مدينة نصر.
وقال محتجون إن المنظمين يعكفون على خطط للانتقال إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون التابع للحكومة غدا الجمعة وهو اليوم الذي يعتزم فيه المتظاهرون القيام بتظاهرة مليونية. ويقع مبنى الإذاعة والتلفزيون الذي تحيط به ناقلات الجند التابعة للقوات المسلحة على كورنيش النيل شمال ميدان التحرير.
وشارك متظاهرون منهم مخرجون وممثلون في رسم جدارية تشكيلية بميدان التحرير بالقاهرة تحتفي بضحايا الاحتجاجات. والجدارية التي ابتكرها التشكيلي رضا عبد الرحمن تمثل لوحة مفتوحة عنوانها “جدارية ثوار وشهداء 25 يناير”.
من جهة ثانية، قالت مصادر أمنية وشهود عيان إن شابا قتل امس وأصيب 11 آخرون بجروح في اشتباكات بين محتجين والشرطة في مدينة الخارجة عاصمة محافظة الوادي الجديد جنوب غربي القاهرة. كما قطع محتجون لساعات طريق القاهرة-اسوان الزراعي عند قرية بمحافظة أسيوط.
واوضحت المصادر “ان الشرطة أطلقت النار على المحتجين خلال توجههم في ساعة مبكرة إلى مديرية أمن محافظة الوادي الجديد التي توجد في مدينة الخارجة للاحتجاج على وفاة مصاب من بين أكثر من 60 أصيبوا في اشتباكات وقعت في المدينة مساء الاثنين. فيما اشارت مصادر اخرى إلى ارتفاع الحصيلة الى 5 قتلى واكثر من 100 جريح.
واضافت المصادر “ان المحتجين أشعلوا النار في إدارة المرور وإدارة الدفاع المدني ونحو 11 سيارة تابعة للإدارة، كما أشعلوا النار في مبنى المحكمة ومبنى النيابة العامة ومبنى للنيابة الإدارية وجزء من مقر الحزب الوطني الحاكم في المدينة.
وقال شهود عيان إن محتجين يطالبون بالحصول على مساكن من الحكومة حطموا امس الواجهة الزجاجية لمبنى ديوان عام محافظة بورسعيد وأشعلوا فيه النار، كما أشعلوا النار في سيارة المحافظ الحكومية. وقامت قوات الجيش بإخلاء مبنى ديوان عام المحافظة من العاملين فيه.
وفي مدينة كفر الشيخ، رشق مئات الشبان مقر مديرية القوى العاملة في المدينة بالحجارة مما أدى إلى تهشم واجهته الزجاجية بعد أن قال عدد منهم إنهم عثروا على طلبات تشغيل قدموها قبل يومين إلى المديرية في صناديق قمامة.
وقال شهود عيان ونقابيون إن آلاف العاملين في الحكومة وشركات القطاع العام وشركات قطاع خاص شاركوا امس في عشرات الإضرابات والاعتصامات مطالبين بزيادات في الأجور أو تحسين ظروف العمل أو تحويل عقود عمل مؤقتة إلى عقود دائمة في محافظات من بينها القاهرة وحلوان والسويس والبحيرة والإسكندرية والقليوبية.
وشهد مطار القاهرة الدولي امس ثالث تظاهرة خلال 24 ساعة عندما طالب المئات من العمالة المؤقتة بشركات “مصر للطيران” بتثبيتهم. واجتمع وزير الطيران إبراهيم مناع مع المحتجين للاستماع لمطالبهم ووعدهم ببحثها ومنحهم جميع حقوقهم.
واستعرض رئيس الوزراء المصري الفريق أحمد شفيق خلال لقائه أمس رؤساء الغرف الصناعية واتحاد الغرف التجارية ورؤساء المجالس التصديرية الأوضاع في تلك القطاعات التي تأثرت سلبيا وتوقف العمل فيها نتيجة الأحداث وكيفية التعامل مع الموقف.
وأشار رئيس اتحاد الصناعات المصرية جلال الزوربا الى انه طرأ تحسن تدريجي على طاقة هذه المصانع خلال الأيام الماضية لتعمل بطاقة 80 في المائة وإن كان هناك بعض المصانع التي تعمل بنظام “الورديات” لم تصل بعد إلى طاقتها القصوى بسبب حظر التجول. وأوضح أنه أكد لرئيس الوزراء الالتزام بعدم تسريح أي من العمال في قطاع الصناعة الذي يضم 70 ألف منشأة صناعية ودفع أجور العمال مهما كانت الظروف.
وقالت وزيرة التجارة والصناعة سميحة فوزي إن كل أجهزة الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على مساعدة صناع وتجار مصر والمصدرين لاستعادة معدلات نمو الاقتصاد القومي الى ما قبل 25 يناير الماضي.
على صعيد آخر دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إلى الحفاظ على الدستور لحماية البلاد من الفوضى، محذرا في الوقت نفسه من حدوث فوضى وتدخل الجيش لاستعادة زمام الأمور مما يفضي إلى وضع في غاية الخطورة.
وقال “يجب أن نحافظ على الدستور حتى لو تم تعديله، لانه عندما نسير في عملية دستورية نحمي البلد من محاولة بعض المغامرين الأخذ بالسلطة والإشراف على العملية الانتقالية، واذا حدث فإن الدستور ليس في اطار العمل، وبالتالي سنجد القوات المسلحة مضطرة للدفاع عن الدستور والأمن القومي المصري طبقا للقسم ونجد انفسنا في وضع غاية الخطورة”.

تحقيق عاجل في مقتل صحفي خلال الأحداث

القاهرة (الاتحاد) - قرر النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود فتح تحقيق عاجل أمس حول مقتل أحمد محمود الصحفي بجريدة التعاون التي تصدر عن مؤسسة الاهرام والذي لقي مصرعه أثناء تغطيته الصحفية لأحداث 25 يناير الماضي.
كما قرر المستشار ممدوح وحيد رأفت المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة استكمال التحقيق اليوم لسماع أقوال نقيب الصحفيين وزوجة القتيل والاطلاع على قائمة الشهود تمهيداً لاستدعائهم لسماع أقوالهم في البلاغ الذي تقدم به نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد الى كل من رئيس الوزراء الفريق أحمد شفيق، والنائب العام عبدالمجيد محمود بضرورة فتح تحقيق عاجل حول مقتل الصحفي محمود.

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية: نبذل كل جهودنا لمواجهة "كورونا"