صحيفة الاتحاد

دنيا

هند البحرينية: يسعدني لقب «الفراشة»

هند البحرينية خلال مشاركتها في جلسات «إمارات إف إم»

هند البحرينية خلال مشاركتها في جلسات «إمارات إف إم»

مع إطلالة الربيع في الإمارات، لم يكن مفاجئاً أن تتحول فراشة البحرين الفنانة «هند» إلى يمامة، تحلق في سماء الخليج، وتطير من المنامة لتحط في أبوظبي، نجمة متألقة، في ضيافة برنامج جلسات «إمارات إف أم»، مساء الثلاثاء الماضي، وكان في انتظارها في مبنى الإذاعة عدد من منظمي البرنامج والإعلاميين الذين استقبلوها بشوق ومحبة. وأطلت هند، ولم تكن فراشة بلادها فقط، كما يصفها جمهورها، وإنما كانت فراشة الإمارات أيضاً، وهي تزهو بقامتها الشماء، متألقة، برفقة اثنتين من صديقاتها.

تتمتع المطربة هند بمكانة فنية مرموقة، أدهشت الإعلاميين بلطفها وتواضعها ودقة التزامها الوقت، وقد منحتنا من وقتها فسحة جميلة ومريحة للحديث والتداول في العديد من مراحل مشوارها الفني وألبومها الجديد الذي يتضمن 14 أغنية. ومن أجمل ما تمتاز به هند، تلك الصفات السامية، وهي تتحدث عن زميلاتها المغنيات وزملائها الملحنين بكل احترام وتقدير ومحبة، وكأنها تؤكد لكل من يلتقي بها أن الذهب لا يمكن أن يصيبه الصدأ. ومن هنا كان الحديث عفوياً ومنسجماً في جو من الألفة والصفاء.
موهبة أصيلة
وكانت بدايات الفنانة هند قوية ومتميزة، إلا أن استمرار الفنان يعتمد على تمتعه بموهبة أصيلة ليظل متصاعداً، وعن ذلك تقول: «الاستمرارية تكون للأغنية التي تتميز بالكلمات واللحن والصوت الجميل، أعتقد هذه الأشياء مجتمعة هي التي تجعل الشخص يستمر، ويكون متميزاً في جميع ألبوماته، حالياً هناك أشياء أصبحت تساعد في تحقيق فرصة النجاح، وهناك أغانٍ لا دور فيها لكلام ولا لحن ولا صوت، لكنها تصل للناس وتنتشر بينهم، وأصحابها أصبحوا مشهورين، بمعنى صار فيه شيء يمكن أن يجعل الفنان مستمراً، ويمكن أن يقف أمام نجاحه.
نحن حتى لو قدمنا أغنية متميزة وحلوة قد لا تلاقي الفرصة المناسبة ولا تحصل على الدعم الإعلامي الذي يفترض أنها تستحق أن تحصل عليه، وأنا أقول الأغنية مها كانت الأغنية حلوة ومتميزة من دون الإعلام لا تصل إلى الجمهور، ومن وجهة نظري أرى أن الأعلام هو علاقات ومصالح أيضاً».
أرفض التمثيل
وحول تفكير هند في التمثيل، إلى جانب الغناء، في حال لو عرض عليها دور سينمائي أو درامي، توضح: «أرفض فكرة التمثيل، لأن الممثل عندنا يجب أن يعطي الخبز لخبازه، ولكل منا اختصاصه وهوايته، فأنا اختصاصي وهوايتي الغناء، الله أعطاني موهبة وصوتا جميلا، وهو نعمة كبيرة من الله لا بد أن أحافظ عليها».
وعن الذين يصفونها بالسمراء، والبعض الآخر بالشقراء، تشير هند قائلة: بالتأكيد الناس لها نظرة وما تراه تضع له ألقابا، وصلتني ألقاب أكثر من هذه، وبالنسبة لي هذه الألقاب تسرني بالتأكيد، لأنها تأتي من الناس الذين يهتمون بي ويحبونني، هذا شيء يدغدغ المشاعر ويدل على مدى اهتمام الناس ومحبتهم لي».
بين أهلي
وترى هند أن الصداقة تعني لها الكثير، موضحة: «صديقاتي قليلات جداً، وخسرت صديقات كثيرات، هكذا هي الدنيا، نخسر شخصاً، ونكسب شخصاً آخر، ومن خسارتي لأصدقاء أخذت الكثير من الدروس، وتعلمت الكثير، والحياة كلها أخذ وعطاء، تضيع أيام وأناس عزيزون من حياتنا، وتأتي أيام جديدة، وعلاقات جديدة، ولكن تبقى في النهاية الصداقة الحقيقية هي التي لا مجال فيها للمصالح».
وعن وجودها في أبوظبي ببرنامج جلسات «إمارات إف إم»، وحول إمكانية مشاركتها في احتفالات اليوم الوطني للإمارات لو وجهت لها الدعوة،، مع عدد كبير من الفنانين الإماراتيين الذين اشتركوا في أوبريت «ولاء وانتماء»، تقول: «بالتأكيد كان يشرفني أن أشارك في مناسبات وطنية لدولة غير البحرين، وكنت سأشعر بسعادة كبيرة، وأنا اليوم فرحة جداً كوني ضيفة على إذاعة «إمارات إف إم»، وبوجود المنظمين للبرنامج المتميز، والذي يستضيف فنانين مهمين ومعروفين على مستوى الغناء العربي، وهذا يشعرني أنني في بلدي وبين أهلي».
وهند كشابة جميلة وموهبة متميزة، سألناها عن نظرتها لفنانة وصلت إلى مرحلة متقدمة من العمر ثم بدأت تجري عمليات تجميل، ولكن بالرجوع للسيدة أم كلثوم وتاريخها وشكلها، نجدها لم تفكر في إجراء أي عمليات تجميل، وعن ذلك تقول هند: غنيت لأم كلثوم «أنت عمري»، وأنا من عشاقها، ولكن بالطبع الزمن تغير، وأكيد تغيرت معه أمور كثيرة، فلم تكن موجودة مثل هذه الأشياء الطبية أيام هؤلاء العمالقة، وأرى أن الفنانات بشكل خاص يتجهن إلى التجميل، في ظل التقدم المذهل في هذا المجال.
وطبعا أنا ضد التجميل في سن مبكرة، بالنسبة لي لا أعرف عندما أكبر وأرى التجاعيد تزحف على وجهي، كيف سأشعر وكيف سأتصرف، ولكن مع ذلك أنا لا أشجع التجميل. وما نراه اليوم غريب وأصبحت أشكال الفنانات بعيدة عن الطبيعة، حتى أنهن يشبهن بعضهن بعضاً، وكأنها موضة العصر.
أما عن كوكب الشرق أم كلثوم فهي كانت هرماً عالياً في كل الأمور، وتميزت في كل شيء، في «النظارة والمنديل واحترامها للغناء على المسرح»، أما اليوم فصار التغيير في كل شيء.

ألبوم جديد متنوع
تقول الفنانة هند البحرينية: «أحياناً عندما أكون وحدي أغني لفريد الأطرش، وأسمهان، وفيروز، أم كلثوم، أحس من خلال أغانيهم أنني أغني لروحي، وأحس أنني ألعب مع صوتي، أتمنى أن أغني أغانيهم، ولكن كل جيل له مزاجه الخاص في الفن، وهذه الألحان ليست قريبة منا الآن، ولا أقدر أن أغنيها، وحتى لو قدمتها لا أحد سيسمعني». أما عن ألبومها الجديد، فهو يضم 14 أغنية، من ألوان جميلة متنوعة، كلماته لأكثر من شاعر مجدد، وألحانه لموسيقيين مبدعين عدة، ومن هذه الأغاني، «جلسة حبايب، أتحداك، يا أهل الخير، ومن قلبي»، وتقول كلمات هذه الأغنية: «من قلبي والله والله/ حبيته يشهد الله/...»