الاتحاد

عربي ودولي

استقالة الحكومة الباكستانية في إطار خطة إصلاح شاملة

إسلام آباد (وكالات) - قال مسؤولون إن الحكومة الاتحادية استقالت أمس لإتاحة الفرصة لرئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني تشكيل حكومة جديدة أصغر وخفض الإنفاق الحكومي.
من جهة أخرى، تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على باكستان للإفراج عن أميركي متهم بقتل باكستانيين اثنين.
وتطالب أحزاب المعارضة في البلاد منذ فترة بأن يقلل جيلاني من حجم الحكومة وهي واحدة من أكبر الحكومات في العالم في وقت تسعى فيه باكستان جاهدة لتسديد ديونها وهي تعتمد على برنامج قروض من صندوق النقد الدولي.
وقالت فرح ناز أصفهاني المتحدثة باسم حزب الشعب الباكستاني الحاكم إن هذه الخطوة اتخذت “من أجل التعامل مع الواقع الاقتصادي في باكستان.. من الضروري أن يجري تقليل عدد وزراء الحكومة في الوقت الحالي”.
وتضم حكومة باكستان 54 وزيرا وتعتزم الحكومة خفض عدد الوزراء بأكثر من الثلث. وعانى اقتصاد باكستان الضعيف أصلا من الفيضانات في العام الماضي والتي تسببت في خسائر بلغت قيمتها 10 مليارات دولار. ولا تتلقى البلاد المساعدات الأجنبية بالوتيرة المطلوبة ومن أسباب ذلك مخاوف من مدى قدرة الحكومة واستعدادها لتنفيذ الإصلاح المالي. ويمثل الاستقرار السياسي في باكستان أهمية حيوية لجهود الحرب في أفغانستان المجاورة ولمحاربة التشدد في منطقة البشتون في شمال غرب البلاد بامتداد الحدود مع أفغانستان. لكن محللين قالوا إن التعديل الحكومي لن يساهم كثيرا في علاج المشاكل الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد.
من جهة أخرى أفاد دبلوماسيون أمس الأول أن الولايات المتحدة تكثف ضغوطها على باكستان للإفراج عن أميركي متهم بقتل باكستانيين اثنين. وقال هؤلاء الدبلوماسيون الأجانب العاملون في واشنطن إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون رفضت لقاء نظيرها الباكستاني شاه محمود قرشي نهاية الأسبوع الفائت على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ بألمانيا، احتجاجا على اعتقال إسلام آباد ريموند ديفيس.
وقتل ديفيس في نهاية يناير باكستانيين اثنين مؤكدا أنه كان في حال دفاع مشروع عن النفس. وقال دبلوماسي رافضا كشف هويته إن مسؤولين أميركيين أبلغوا إسلام آباد انه “يجب معالجة (وضع ديفيس) قبل إجراء أي مشاورات على مستوى رفيع”. لكن المسؤولين انفسهم اكدوا أن واشنطن لم تعلق كل اتصالاتها مع باكستان، حليفة الأميركيين في حربهم على المتمردين في أفغانستان.

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه