الاتحاد

عربي ودولي

مقتل جنديين أطلسيين جنوب أفغانستان

جنود أميركيون في دورية حول قاعدتهم في منطقة موسى قلعة في هلمند أمس الأول (أ ف ب)?

جنود أميركيون في دورية حول قاعدتهم في منطقة موسى قلعة في هلمند أمس الأول (أ ف ب)?

كابول (وكالات) - قتل جنديان من قوة حلف شمال الأطلسي أمس بهجوم في جنوب أفغانستان وقالت السفارة الأميركية إن من بين ضحايا التفجير الذي وقع في وقت سابق من هذا الأسبوع في قندهار ضابط جمارك متقاعدا.
جاء ذلك فيما قال قائد القوات الأجنبية في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس إن قوات حلف الأطلسي أوقعت خسائر جسيمة في صفوف طالبان في أفغانستان، إلا أن المتمردين يستعدون لخوض قتال شرس في فصل الربيع لاستعادة السيطرة على معاقلهم.
وقالت قوة المساعدة الأمنية الدولية في بيان لها إن الجنديين لقيا مصرعهما في أعقاب هجوم للمتمردين في منطقة مضطربة دون أن تفصح عن جنسيتهما أو مكان وقوع الهجوم. وقد لقي 40 من جنود الناتو حتفهم في أفغانستان هذا العام حتي الآن .
من ناحية أخرى قالت جانيت نابوليتانو وزيرة الأمن الداخلي الأميركي في بيان أصدرته السفارة الأميركية في كابول إن أربعة من الذين قتلوا وأصيبوا في هجوم انتحاري بقندهار بجنوب البلاد الاثنين الماضي كانوا ضباط جمارك أميركيين متقاعدين.
في غضون ذلك، قالت جماعة أفغانية مستقلة مدافعة عن حقوق الإنسان أمس إن طفلين في المتوسط قتلا يوميا في أفغانستان العام الماضي مع تحول مناطق كانت آمنة في شمال البلاد لتصبح من أخطر المناطق. وقالت الجماعة الأفغانية لمراقبة الحقوق في تقرير إن 2421 مدنيا قتلوا في حوادث أمن متعلقة بالصراع عام 2010 من بينهم 739 تحت سن 18 عاما.
وألقت مسؤولية قتل ثلثي الأطفال الذين قتلوا على الجماعات المتمردة التي وصفتها بأنها جماعات معارضة مسلحة بينما حملت القوات الأميركية والقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي مسؤولية 17 % من القتلى.
وجاء في التقرير أن عددا كبيرا من الأطفال القتلى وقع في اقليمي قندهار وهلمند المضطربين في الجنوب وهما من معاقل طالبان. لكن التقرير ذكر أيضا أن اقليم كونار في الشرق وقندوز في الشمال كانا من أخطر الأماكن على الأطفال في ابراز لانتشار العنف من الجنوب والشرق حيث معاقل طالبان الى مناطق كانت آمنة من قبل في أفغانستان.
إلى ذلك، قال ناطق باسم الحكومة الأفغانية أمس أن حوالي 35 ألف متمرد تقودهم حركة طالبان من المعتقد أنهم يمارسون أنشطتهم في عمليات التمرد التي بدأت قبل عشرة أعوام في أفعانستان.
وقال زاهر عظيمي الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية” لايمكن التحقق من العدد الحقيقي للأعداء ولكنا نعتقد أنه يتراوح بين 25 ألفا و 35 ألفا”. وذكر في إيجازه الصحفي الأسبوعي”البعض منهم مقاتلون دائمون كما يتلقى بعضهم أجورا” مضيفا أن بعض المرتزقة يعملون لبعض الوقت.
وقال حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة إنهم يخططون لبدء تسليم المسؤولية الأمنية إلى القوات الأفغانية اعتبارا من العام الجاري ويهدفون إلى إتمام ذلك بحلول عام 2014.
وأعلنت الولايات المتحدة والحلف إحراز بعض التقدم، خاصة في إقليمي هلمند وقندهار معقلي طالبان جنوب البلاد ولكنهما أقرا بأن المكاسب “هشة ويمكن فقدانها”.
قال قائد القوات الأجنبية في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس أمس إن قوات حلف الأطلسي أوقعت خسائر جسيمة في صفوف طالبان في أفغانستان، إلا أن المتمردين يستعدون لخوض قتال شرس في فصل الربيع لاستعادة السيطرة على معاقلهم.
وقال الجنرال بترايوس إن أجهزة الاستخبارات رصدت نوعا من “الخلاف” و”الاحتكاك” بين المتمردين على الجبهة الأمامية وبين قادة طالبان على الجبهات الخلفية الذين يحاولون إقناعهم بالقتال أثناء فصل الشتاء. إلا أنه من المرجح أن يسعى المتمردون إلى استعادة السيطرة على معاقلهم خلال فصل الربيع الذي ترتفع فيه درجات الحرارة وتذوب فيه الثلوج، حسبما قال بترايوس في مقابلة مع تلفزيون حلف الأطلسي أذيعت أمس.
وقال “عندما تكون في موقف هجومي للسيطرة على مناطق المتمردين، فإن المتمردين سيضطرون إلى القتال وبالتالي يرتفع مستوى العنف. إن ذلك جزء ضروري من أي قتال ضد المتمردين”. وأضاف إن المتمردين “منيوا بخسائر جسيمة، ولكن هذا تمرد عنيد ونحن حذرون ومتنبهون للغاية ونحن ندرك التحديات الماثلة أمامنا”.

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة