الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: رفع العقوبات عن السودان يحتاج 6 أشهر

الخرطوم (الاتحاد) - قال مبعوث الرئيس الأميركي للسودان إسكوت جرايشن إن رفع العقوبات التي تفرضها بلاده على الخرطوم قد يستغرق نحو ستة أشهر.
جاء ذلك بعد محادثات أجراها في الخرطوم أمس الأول مع وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي بحثا فيه العلاقات الثنائية بين البلدين.
وفي تصريحات بعد الاجتماع جدد جرايشن تأكيدات الرئيس الأميركي باراك أوباما والتزام الإدارة الأميركية بإنفاذ خارطة الطريق المتفق عليها لتطبيع العلاقات بين البلدين.
وقال المبعوث إن من أولوية أميركا بعد الاستفتاء العمل بالتنسيق مع لجنة الحكماء برئاسة ثابو أمبيكي وبعض الأطراف ذات الصلة بالسلام لحل النقاط العالقة مثل أبيي، مبيناً أن هناك تقدماً في بعض المسائل مثل قضية الحدود.
واتفق الجانبان السوداني والأميركي خلال اللقاء بحسب وكالة السودان للأنباء، على ابتدار حزمة إجراءات لتعزيز الثقة بين البلدين، خاصة تنشيط التبادل الثقافي والرياضي وتبادل الزيارات الرسمية ومجموعات العمل المتخصصة وأهمية تعزيز شراكة عملية لحل الإشكالات العالقة وترفيع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين في أقرب وقت ممكن.
وقالت الوكالة إن السودان طلب من الجانب الأميركي ضرورة تسريع إصدار رخص التصدير إلى السودان، خاصة في مجال المعدات الزراعية والطبية وكذلك القطارات ومعدات وأجهزة التفتيش الأمني في المطارات.
واتفق الجانبان أيضاً وفقاً للوكالة على أهمية مواصلة الحوار وتكثيف الاتصالات السياسية على أعلى المستويات.
وكشف جرايشن عن توصل شريكي الحكم في السودان - الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني - لاتفاق لحل قضية منطقة أبيي بحلول مارس القادم.
ودعا جـرايشن الطرفين للتوصل لتفاهمات حول قضايا المواطنة والقضايا الاقتصادية.
وقال: نحن نبذل جهودنا للتوصل لحلول كاملة وكشف عن اتجاه لتعاون دولي مع لجنة حكماء أفريقيا بقيادة الرئيس ثامبو أمبيكي وبعض الأطراف ذات الصلة باتفاقية السلام للتأكد من إنفاذ كافة بنود الاتفاقية مشيراً لحدوث تطور فيما يخص قضية ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.
ووصف الأوضاع الأمنية في ولايات دارفور خلال زيارته رقم (25) للسودان بالمتقدمة مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار بين الحكومة والحركات المتمردة لأكثر من ستة أشهر أسهم في ذلك فضلاً عن اختفاء الحالات الخاصة بالتفلتات الأمنية منوهاً إلى أن حل مشاكل المواطنين لن تتأتي إلا عبر توفير الأمن والعدالة والخدمات.
وحث المبعوث الأميركي الوساطة القطرية في الدوحة للتوصل لتسوية سلمية واتفاق نهائي لأزمة دارفور. وأعلن جرايشن بقاءه مبعوثاً خاصاً لأوباما حتى الثامن من يوليو القادم.
وقال للصحفيين بوزارة الخارجية عقب لقائه وزير الخارجية علي كرتي : أنا مازلت مبعوثاً للسودان والجنوب لم يستقل بعد وعند حدوثه فعلياً سنرى ما تقوم به إدارة باراك أوباما.
وحذر جرايشن المنظمات الطوعية العاملة في المجال الإغاثي داعياً إياها للتعامل مع وزارة الشؤون الإنسانية وعدم التحرك دون أخذ إذن أو تصديق باعتبارها مسؤولة عن المنظمات واليوناميد.
من جانبه أكد كرتي وزير الخارجية توصله مع جرايشن لتفاهمات حول قضية دارفور والترتيبات الخاصة بما بعد الاستفتاء، مشيراً لوجود جهات وصفها بـ”الظالمة” تقف عقبة في سبيل تطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن وإلغاء اسم السودان من القائمة “اللعينة”.
ورحب كرتي بإعلان الولايات المتحدة بدء إجراءات رفع اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب، داعياً الإدارة إلى ضرورة تسريع إجراءات تطبيع العلاقات بين البلدين ورفع العقوبات التجارية.
وفي سياق آخر كشف كرتي عن ترتيبات جارية بين وزارة الخارجية ووزارة العلاقات الدولية بالجنوب مستقبلاً لتحويل ملفات الدبلوماسيين الجنوبيين بالوزارة إلى الوزارة الوليدة وربط بقائهم في مناصبهم بالمحطات داخل السودان وخارجه بما تقتضيه مصلحة البلاد العليا، مشيراً لبقاء الدستوريين الجنوبيين بالشمال في مناصبهم حتى نهاية الفترة الانتقالية.
وأكد عدم الحاجة لتمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في السودان(يونمس)، وقال إن وجودها تحكمه اتفاقية السلام الشامل

اقرأ أيضا

رئيس سريلانكا الجديد يؤدي اليمين الدستورية بعد فوز قياسي