الاتحاد

الإمارات

الصحة تجري مسحاً حول تأثير أجهزة الأشعة على المرضى والعاملين

مسح حول تأثير الأشعة ضمن المشروع الدولي لسلامة المرضى

مسح حول تأثير الأشعة ضمن المشروع الدولي لسلامة المرضى

تبدأ وزارة الصحة في يناير الحالي إجراء الجزء الثاني من الدراسة المسحية التي بدأتها العام الماضي على بعض أجهزة الأشعة بالمستشفيات الحكومية، لتشمل قياس التعرض الإشعاعي الطبي للمرضى الذين يخضعون للتصوير الإشعاعي باستخدام الأشعة المقطعية و''الماموجرام'' والتدخل الإشعاعي·
وتمت مناقشة آلية تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع وطرق إجراء المسح والقياس والأجهزة التي سيتم استخدامها، بالإضافة إلى أنواع أجهزة الأشعة المستهدفة في المسح·
يعتبر هذا المشروع جزءاً من المشروع الدولي لسلامة المرضى من التعرض للإشعاع الطبي، وتشرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تنفيذه ضمن الدول الأعضاء بالوكالة، وقد أتمت وزارة الصحة العام الماضي إنجاز المرحلة الأولى من المشروع والتي سيعلن عن نتائجها لاحقاً·
وتضمن المشروع إجراء دراسة مسحية مبدئية على بعض أجهزة الأشعة بالمستشفيات الحكومية، وتم تحديد وقياس جرعة المرضى من جراء التصوير بالأشعة السينية بغرض التشخيص·
وقال الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة، إن المرحلة الثانية من المشروع والتي ستبدأ في يناير الحالي يتم خلالها قياس التعرض الإشعاعي الطبي للمرضى الذين يخضعون للتصوير الإشعاعي باستخدام الأشعة المقطعية و''الماموجرام'' والتدخل الإشعاعي·
وسيساهم المشروع في توفير بيانات مهمة عن معدل كمية الإشعاع الصادرة عن أجهزة التشخيص الإشعاعي المختلفة بالعيادات والمستشفيات بالدولة، كما يساعد الأطباء على المحافظة على سلامة المرضى والعاملين في القطاع الصحي من الكوادر الطبية والفنية من التعرض الزائد للإشعاع من خلال تقنين وصفات التشخيص التصوير الإشعاعي·
وقال الدكتور أيمن صقر المدير الطبي في مركز الرنين المفتوح لجراحة العمود الفقري، إن وسائل التصوير الطبي جرى العُرف على تسميتها إجمالاً بالأشعة، ولكنها تشمل أنواعاً مختلفة من تقنيات التصوير الطبي كالموجات الصوتية والرنين المغناطيسي وهما غير ضارين· أما الأشعة، فيجدر بنا أن نفرق بين الأشعة المستخدمة في التشخيص وتلك المستخدمة في علاج بعض الأورام وتسمى بالأشعة العميقة، حيث إن الأشعة التي نستعملها في التشخيص ذات جرعة محدودة وفي الظروف العادية لا تشكل أدنى خطورة على صحة الإنسان·
وذكر الدكتور أيمن أن البعض يتخوف من الأشعة المقطعية، لكن يجب أن ننوه بأن الأشعة المقطعية تتميز بأنها تصدر في صورة حزمة خطية بجرعة متدنية، وتوجه لشريحة رقيقة من الجسم مما يجعل تأثيرها على بقية الجسم غير ذي قيمة·
وبالنسبة للعاملين في وحدات الأشعة ونظراً لتعرضهم اليومي للإشعاع، فقد وضعت منظمة الصحة العالمية معايير دقيقة للجرعة الإجمالية التي يسمح للتعرض لها وقد اتخذت دائرة الصحة بدبي معايير في غاية الصرامة بهذا الصدد·
وتشمل ارتداء ملابس واقية واستخدام مقياس إشعاعي لكل العاملين، إلى جانب الفحص الدوري والمفاجئ لأقسام الأشعة والتأكد من إحكام عزل غرف الأجهزة بمواد رصاصية عازلة واقية·
وقالت الدكتورة زيبا عبدالرحمن مسؤولة قسم الأشعة في مستشفى القاسمي، رئيس شعبة الأشعة في جمعية الإمارات الطبية إن هناك مجموعة من أنواع الفحص بالأشعة ومنها الفحص بـ''السونار'' أو ''الالترا ساوند''، الذي لا يسبب أضراراً، فيما تعتبر جرعة أشعة الـ(ستي سكان) 400 ضعف الأشعة العادية، لكنها لا تسبب ضرراً إلا في حال كان الشخص يشكو حساسية أو ربواً، وفي هذه الحالة لا يتم إجراء الأشعة بواسطة السائل المشع·
وأوضحت الدكتورة زيبا أن على الطبيب أن يسأل المريض الراغب في إجراء الفحوص إن كان يعاني حساسية، وكذلك على المريض أن يخبر الطبيب، لكن الأشعة في كل أنواعها لا تسبب أي ضرر إلا في حالات يكون السبب الرئيسي لها هو المفحوص نفسه·
من جانبه، قال الدكتور حاتم أبو العباس رئيس قسم الأشعة في مستشفى القاسمي، إن الجرعة الخاصة بالأشعة السينية (اكس ري) حددت عالمياً، بحيث لا تؤدي إلى أي مخاطر سرطانية أو تشوهات خلقية متوارثة، لكن في حال الحمل يتم منع الحامل من دخول غرف الأشعة إذا كانت ترافق مريضاً، وتمنع من إجراء الأشعة، ويستخدم لها كبديل الفحص بالموجات فوق الصوتية·
أما الفحص ''بال ستي سكان''، وهو الحقن بالصبغة الوريدية، فإنه يسبب حساسية في بعض المرضى الذي يتحسسون من ''الأيودينو''، وفي حال ضرورة الفحص تجرى الأشعة من دون الصبغة أو يمكن أخذ مضادات حساسية ومثبطات لجهاز المناعة قبل أجراء الفحص·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجه بإنارة منطقتي الحراي 1 و2 في خورفكان