الاتحاد

عربي ودولي

المدعي الإيراني يحذر المعارضة من التظاهر دعماً لتونس ومصر

(طهران)- حذر كبير المدعين في إيران أمس، أنصار المعارضة الإصلاحية من تنظيم تجمع حاشد غداً الجمعة. واتهم القضاء الإيراني زعماء المعارضة الإصلاحية الداعين للتظاهر بالعمل على تفجير البلد، مؤكدا أن اعتقالهم في الظرف الحالي ليس مناسبا، فيما تشن الحكومة الإيرانية حملة ضد رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني لإجباره على التنحي من منصبه.
ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء أمس عن المدعي العام غلام حسين محسني إيجئي قوله “إذا كان الإيرانيون يريدون أن يبدوا مساندتهم للمحتجين في منطقة شمال أفريقيا فعليهم أن يقوموا بذلك في تجمعات حاشدة ترعاها الحكومة وتشمل كل البلاد يوم الجمعة الذي تحل فيه ذكرى الثورة الإيرانية”.
وقال إيجئي إن “تحديد موعد آخر يعني أن هؤلاء الأشخاص نأوا بأنفسهم عن الشعب وأحدثوا انقساما، هذا عمل سياسي لكن شعب إيران يقظ وإذا لزم الأمر فسوف يرد”. واتهم زعماء المعارضة بالعمل “على تفتيت الوحدة الإيرانية وتفجير البلد”.
في السياق ذاته أكد رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني أن الظروف الراهنة في إيران لاتسمح للقضاء باعتقال رموز المعارضة، كما أن هذا الأمر لايتعلق بالسلطة القضائية بل بالمرشد الأعلى علي خامنئي.
وأشار إلى أن القضاء لايريد تحويل زعماء المعارضة الإصلاحية إلى أبطال أو رموز مقدسة يقصدهم الناس لطلب الحاجة.
وساعدت قوات الباسيج على قمع احتجاجات الحركة الخضراء في 2009. وفي مقابلة مع نيويورك تايمز والتي أجريت عبر الإنترنت مع المعارض الإصلاحي مهدي كروبي قال “سيكون الاثنين المقبل اختبارا للحركة الخضراء، إذا أصدرت الحكومة تصريحا فسيكون هناك مظاهرة هائلة وسيظهر مدى حيوية الحركة الخضراء”.
وأكد كروبي أنه يعيش في ظل ظروف تشبه الإقامة الجبرية في المنزل، ولم يذكر ما الذي سيحدث في حالة عدم إصدار السلطات التصريح. وأضاف “هذا سيظهر أن إيران لم تلحق بالركب، أنها لم تمض في مبادئ الثورة وهي أن كل شئ يجب أن يستند إلى صوت الشعب”.
وكانت الأجهزة الأمنية منعت أمس جمع من الطلبة الجامعيين الإصلاحيين من الإقتراب من منزل مهدي كروبي، باستثناء أفراد عائلته. واستمرت المؤسسات الإصلاحية في تعبئة أنصارها للقيام بتظاهرات يوم الاثنين المقبل، مستخدمة مواقع الإنترنيت عبر “فايسبوك” و”تويتر”.
وشددت أجهزة الأمن الإيرانية تواجدها في ساحة طهران تحسبا لأي طارئ.
من جهة أخرى تشن الحكومة الإيرانية حملة ضد هاشمي رفسنجاني لإجباره على التنحي من منصب رئيس مجلس الخبراء.
ودعا عباس أميري فر رئيس جمعية علماء الدين المقربة من الحكومة الإيرانية، رفسنجاني إلى الاستقالة والتنحي من المناصب المهمة في النظام، بسبب “مواقفه المزدوجة”.

أوروبا تدرس رفع حظر سفر وزير خارجية إيران

نيويورك، أبوجا (وكالات)- أعلنت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كاثرين أشتون أمس الأول أن الاتحاد الأوروبي يدرس رفع منع سفر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي من أجل تسهيل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. فيما قال السفير الإيراني في نيجيريا إن صناديق الأسلحة الإيرانية التي صادرتها أبوجا العام الماضي كانت موجهة إلى جامبيا في إطار اتفاق بين البلدين يعود إلى ثلاث سنوات.
وقالت أشتون إثر نقاش في مجلس الأمن شاركت فيه إيران، إن “علي أكبر صالحي هو وزير خارجية والمحادثات الجارية تتناول رفع وزراء الخارجية عن لائحة الممنوعين من السفر لأنكم تريدون محاورا يمكنه السفر وهذا أمر بديهي”. وأضافت “من جهتي أنا راغبة كليا في لقائه”، مضيفة أن تعيين صالحي قد يعني تغييرا في الموقف من قبل طهران. وأوضحت “سوف ننتظر ونرى ماذا سيفعلون بعد ذلك، سيكون هناك على الأرجح حوار مختلف مع صالحي”. واعتبرت أشتون أنه من الضروري إبقاء الضغط على إيران “ولكن أفضل أن نخرج من كل هذا بالحوار”.
وفي شأن آخر قال سفير إيران في نيجيريا حسين عبد الله إن صناديق الأسلحة التي صودرت في نيجيريا العام الماضي، كانت موجهة لجامبيا في إطار اتفاق بين البلدين يعود إلى ثلاث سنوات. وقال السفير الإيراني إنه كان أبلغ السلطات النيجيرية بأن الشحنة جزء من تجارة مشروعة مع جامبيا. وشملت تلك الأسلحة قذائف مورتر وصواريخ عيار 107 ملليمترات، وهي مصممة لمهاجمة أهداف ثابتة وتستخدمها الجيوش لدعم وحدات المشاة، وقذائف لمدافع مضادة للطائرات عيار 23 ملليمترا مخبأة في حاويات عليها علامات تشير لمواد بناء. وقال عبدالله للصحفيين في أبوجا “قيمت الأجهزة الأمنية في بلادكم هذه الحاويات، أطلعتهم رسميا على أن هذه الإرسالية لم تكن موجهة لنيجيريا، كانت موجهة لبلد آخر معروف لديكم وهو جامبيا”. وأضاف “تستند الإرسالية إلى اتفاق موقع بين إيران وجامبيا قبل ثلاث سنوات وهذه ليست الدفعة الأولى من تلك الإرسالية، هذه الدفعة الثالثة وطلبت منهم ألا يسمحوا لغير الراضين عن علاقاتنا الودية بأن يستغلوا هذه الواقعة”.

اقرأ أيضا

نتنياهو يهدد ببناء 840 وحدة استيطانية