الاتحاد

عربي ودولي

برلمان تونس يعزز صلاحيات الرئيس بالوكالة

متظاهرون تونسيون يطالبون بحل (برلمان بن علي) خارج مقر اجتماع مجلس المستشارية أمس (أ ف ب)

متظاهرون تونسيون يطالبون بحل (برلمان بن علي) خارج مقر اجتماع مجلس المستشارية أمس (أ ف ب)

تونس (وكالات) - اعتمد مجلس المستشارين التونسي أمس بالإجماع قانونا يسمح للرئيس بالوكالة فؤاد المبزغ بأن يحكم عبر مراسيم اشتراعية ملتفا بذلك على البرلمان بمجلسيه الموروث عن حقبة بن علي. والنص الذي تم التصويت عليه الاثنين في الجمعية الوطنية، اعتمد برفع الأيدي بغالبية أصوات أعضاء مجلس المستشارين الـ86 الذين حضروا الجلسة بدون امتناع أي منهم عن التصويت.
وكان رئيس الوزراء محمد الغنوشي طلب من أعضاء المجلس عند عرضه هذا المشروع في مستهل النقاشات صباح أمس الموافقة عليه “للسماح للحكومة بالعمل”. وهذا القانون يتيح للرئيس المبزغ إصدار مراسيم اشتراعية تتعلق خصوصا بالعفو العام والنصوص الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتنظيم الأحزاب السياسية وكذلك إصلاح القانون الانتخابي. ويفترض الآن أن يصادق الرئيس على النص بعد اعتماده من قبل مجلسي البرلمان ثم أن ينشر في الجريدة الرسمية.
من جانب آخر، ذكرت وكالة تونس افريقيا للأنباء ان الوالي الجديد لمنطقة سوسة (150 كلم جنوب العاصمة التونسية) اضطر إلى مغادرة مكتبه بعد مهاجمته من قبل جموع غاضبة تطالب برحيله بسبب انتمائه إلى حزب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي. وأوضحت الوكالة أن محال تجارية عدة في المنطقة تعرضت للنهب خلال النهار “من قبل مجموعة من أشخاص مسلحين بالسكاكين”.
وفي مدينة المنستير السياحية المجاورة، طالب متظاهرون للأسباب نفسها باستقالة والي المنطقة الذي عينته السلطات التونسية الانتقالية أخيرا. وتكرر المشهد في مدنين(جنوب) حيث تجمع مئات الأشخاص أمام مقر الولاية. وفي وسط غرب البلاد، واجه والي قفصة المعين حديثا محمد غويدر الأحد الاحتجاجات نفسها وتم تهريبه من مكتبه في سيارة عسكرية.
وبعد قيامها بعملية تطهير داخل الشرطة، واصلت الحكومة التونسية الأربعاء الماضي تطهير جهاز الدولة مع تعيين 24 واليا جديدا. ولكن هذه التعيينات لاقت احتجاجات قوية إذ أن 19 من الأشخاص المعينين ينتمون إلى التجمع الدستوري الديموقراطي (حزب بن علي) أو قريبون منه. وكتبت صحيفة “لابرس” التونسية الثلاثاء بتهكم “الشعب يعرف أن يقرأ السير الذاتية”.
إلى ذلك، نفى “مصدر عسكري” صحة أنباء حول نية المؤسسة العسكرية التونسية ,التي استدعت قوات الاحتياط ، إعلان حالة “الطوارئ القصوى” في البلاد تمهيدا للاستيلاء على السلطة. ونقل موقع “التونسية” الإلكتروني الإخباري عن “مصدر عسكري” تونسي لم يذكر اسمه أن “استدعاء جنود الاحتياط من البحرية وجيش البر والطيران لا يمكن فهمه على أنه استعداد من المؤسسة العسكرية للانقضاض على الحكم عبر الإعلان عن حالة الطوارئ القصوى التي تعني حظر التجول وحل البرلمان وتوقف المؤسسات العمومية”.
وقال المصدر إن “كل ما في الأمر أن عناصر الجيش الوطني انتابها التعب الشديد وبات لزاما منحها قسطا من الراحة حتى تستعيد أنفاسها ناهيك وأنها طوال شهر كامل كانت موجودة لحفظ النظام”. وأضاف أن “الجيش لو أراد فعلا تسلم مقاليد الحكم لنالها منذ يوم 14 يناير الماضي (تاريخ الإطاحة بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وهربه إلى السعودية) ولم يكن بحاجة لانتظار كل هذه المدة خصوصا أن الكثيرين يهولون الأمور”.
من ناحيتها أعلنت وزارة الدفاع التونسية ، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية مساء الثلاثاء، أنها “رأت أن توجه الدعوة إلى عدد محدود من جيش الاحتياط لتمكين العسكريين العاملين على الميدان من أخذ نصيب من الراحة”، مشيرة إلى أن “العسكريين يعملون 24 ساعة في هذه الفترة الدقيقة ولم يتمتعوا بالراحة اللازمة التي تمكنهم من القيام بواجبهم في ظروف ملائمة”. وقالت الوزارة إنها “ترمي من وراء هذا الإجراء إلى مزيد من دعم حماية الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات الحساسة لإعادة الطمأنينة في نفوس المواطنين حتى ينصرفوا إلى عملهم دون خوف”.
وقالت وزارة الدفاع، في بيانها، إن “عمليات حفظ النظام تتم بالتنسيق التام مع قوات الأمن الداخلي وهو ما مكن معظم ولايات الجمهورية من استعادة هدوئها”. يذكر أن تونس أعلنت منذ يوم 14 يناير 2011 حالة الطوارئ بسبب انفلات الوضع الأمني في البلاد.

باريس تخلد ذكرى بوعزيزي

باريس(د ب أ) - تبنى أعضاء مجلس العاصمة الفرنسية باريس بالإجماع مقترحا بإطلاق اسم محمد بوعزيزي بائع الخضراوات التونسي الشاب الذي أشعل الشرارة الأولى لثورة الياسمين في تونس على أحد شوارع أو ميادين أو مواقع المدينة تخليدا لذكراه، بعد أن تقدم بالاقتراح برتران ديلانوي عمدة باريس المنحدر من أصل تونسي. وأشعل بوعزيزي (26 عاما) النار في نفسه بمدينة سيدي بوزيد التونسية منتصف ديسمبر الماضي بعد تكرار تعدي السلطات عليه لبيعه الخضراوات في الطريق حيث توفي لاحقا في المستشفى متأثرا بجراحه.
وأصاب الحادث التونسيين بصدمة ما أدى إلى إشعال موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد انتهت بالإطاحة برئيس البلاد زين العابدين بن علي يوم 14 يناير الماضي. ووصف ديلانوي بوعزيزي بأنه “شخصية رمزية تمثل مقاومته صراع التونسيين من أجل الديمقراطية والعدالة والحرية”.

اقرأ أيضا

جنوح سفينة في النرويج وجهود لإجلاء 1300 راكب