علي معالي (الشارقة)

لم يتعلم الملك من درس الإعصار، هذه حقيقة أكدتها المباراة الأخير، حيث شكل حتا إزعاجاً كبيراً لحامل اللقب، وما كان يخشاه المدرب عبدالعزيز العنبري قبل المباراة، حدث على أرض الملعب، وما حدث في الدور الأول، تكرر في الدور الثاني، بتحقيق حتا التعادل ذهاباً وإياباً، بل إنه كان في فترات كثيرة هو الأفضل، والأقرب لتحقيق الفوز. الشارقة يبتعد مباراة بعد الأخرى عن الحفاظ على لقب الدوري، والتعادل مع حتا يجعل قدرة الملك في الحفاظ على لقبه «يتبخر»، والنقطة التي حصل عليها كل فريق تعتبر خسارة لكل منهما، حيث تراجع الشارقة تراجع في الترتيب، أما حتا فما زال في منطقة الهبوط، وبالتالي فإنها نقطة الخسارة.
والقصة الأبرز في المباراة أن الهدفين جاءا بأقدام الوجوه الجديدة، بدأها لاعب حتا الذي سجل أول أهدافه، وفي المقابل، استطاع البديل لوان بيريرا أن يحفظ ماء وجه الملك بأول أهدافه أيضا، وهو أول هدف بالنسبة لنيلتون (26 عاماً)، منذ 172 يوماً، حيث كان هدفه الأخير في مرمى اتليتكو مينيرو عندما كان لاعبا في صفوف نادي انترناسيونالي، أما لوان (19 عاماً)، فهو هدفه الأول بعد 406 أيام، عندما كان لاعبا في صفوف أفاي البرازيلي.
والحكاية الأخرى في المواجهة أن هناك الكثير من الوجوه الجديدة التي كانت المواجهة هي الأولى لهم ضد بعضها بعضاً، مثل محمد خلفان وكايو ولوان بيريرا في الشارقة، والثنائي نيلتون وصاموئيل في صفوف الإعصار، ورغم أن الثنائي الجديد سجلا هدفي المباراة لكن الخماسي لم يصنع الفارق المطلوب، وكان في مقدور محمد خلفان مهاجم الملك أن يقدم بصمة أكثر إيجابية من فرصة مؤكدة أهدرها خاصة قبل أن يسجل حتا هدفه في الدقيقة 24.
وما يعانيه ويعيشه الشارقة يؤكد أنه لن يستطيع الحفاظ على لقبه، فالمتغيرات والغيابات والإصابات، وعدم الاستقرار على التشكيلة يجعل الملك يقدم مستويات متفاوتة، وهو عكس ما كان عليه الفريق في الموسم الماضي، واعترف العنبري أنه سيهتم بالتواجد بين الأربعة الكبار فقط خلال الفترة المقبلة.
وكان من السلبيات تأخر حتا كريستوس في إخراج ماهر جاسم، حيث ظهر عليه الإجهاد الكبير وارتكب عدة أخطاء، تؤكد عدم مقدرته على مجاراة الملعب، وكان الطرد بالكارت الأحمر نصيبه في النهاية، ويرى علي البدواوي رئيس مجلس إدارة نادي حتا أن فريقه خسر نقطتين، رغم أنه كسب واحدة، مبررا ذلك بالفرص الكثيرة التي ضاعت من لاعبيه قبل تسجيل الهدف الوحيد. وقال: «أضفنا نقطة لرصيدنا أمام حامل اللقب، وعلينا التركيز أكثر في المباريات المقبلة، خاصة أن هناك مباراتين على ملعبنا، ومباراة الشارقة كانت الخطوة الأولى لنا من المباريات الثلاث الأخرى، ويتبقى أمامنا مباراتي الوصل والفجيرة على ملعبنا ونقاط هاتين المباراتين مقياس مهم للغاية في مستقبل الإعصار».