الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس اليمني يوجه بملاحقة «المسؤولين الفاسدين»

(صنعاء) - وجه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس الهيئة العليا لمكافحة الفساد، بـ”تحريك الملفات المجمدة للفاسدين” من المسؤولين الحكوميين، من أجل “إحالتهم للقضاء ومحاسبتهم على ممارساتهم الفاسدة”.وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن صالح وجه رئيس وأعضاء هيئة مكافحة الفساد، بـ”تحريك الملفات المجمدة للفاسدين” من المسؤولين الحكوميين سواء “كانوا وزراء سابقين أو حاليين أو رؤساء مؤسسات وهيئات ومصالح حكومية”.
وأكد الرئيس اليمني على ضرورة محاسبة الفاسدين “مسؤولين أو أشخاصاً” متورطين في قضايا الفساد المالي والإداري “مهما كانوا وفي أي موقع”، مشدداً على أهمية أن يكون في مقدمتهم “الذين يدعون النزاهة لخداع الرأي العام، وملفاتهم مليئة بالفساد”.وقال صالح :” لا أحد فوق القانون مهما كان”، مؤكداً أهمية دور وسائل الإعلام في دعم جهود هيئة مكافحة الفساد، من خلال “نشر قضايا الفساد” و”التشهير بالفاسدين على ضوء الأحكام القضائية الصادرة بحقهم”.
يُشار إلى أن هيئة مكافحة الفساد، هيئة حكومية مستقلة مالياً وإدارياً، تأسست في يوليو 2007 بهدف تنفيذ السياسات الحكومية الهادفة إلى مكافحة الفساد في اليمن.
من جانب آخر، كشف برلماني يمني معارض أمس عن “لقاءات غير معلنة” تجري حالياً “في دولة عربية” بين قيادات المعارضة اليمنية في الداخل والخارج لتوحيد موقفها إزاء مبادرة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح التي أطلقها الأسبوع الماضي.وكانت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة أعلنت بصورة مفاجئة، الليلة قبل الماضية، تأجيل مؤتمرها الصحفي الذي كان مقرراً إجراؤه أمس الأربعاء، إلى الأسبوع المقبل.
وقال النائب المعارض والناطق الرسمي باسم “اللقاء المشترك” محمد القباطي، في حديث لـ«الاتحاد» إنه تم تأجيل المؤتمر الصحفي بسبب “مستجدات جديدة”، إضافة إلى رغبة المعارضة في “الدراسة الجادة” لما ورد في بنود مبادرة الرئيس صالح، التي تضمنت استئناف الحوار الوطني بين الأحزاب السياسية، وتجميد التعديلات الدستورية، وتأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها أواخر أبريل المقبل، إلى أجل غير مسمى.
ونفى القباطي الأنباء التي تحدثت عن وجود خلافات داخل أحزاب “اللقاء المشترك”، خصوصاً بين حزب الإصلاح الإسلامي، الغطاء السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، الذي يميل إلى “التهدئة”، وبقية أحزاب التكتل المعارض، الساعية إلى “التصعيد”.وقال :” هذا كلام غير صحيح”، مؤكداً أن قيادات أحزاب المعارضة في الداخل جميعها متفقة على ضرورة أن يتضمن الحوار المزمع إجراؤه مع حزب “المؤتمر” الحاكم “كافة ضمانات النجاح”.
وأضاف :” فشل الحوار سينعكس إلى انفجار في الشارع” اليمني.
كما عزا الناطق الرسمي باسم “اللقاء المشترك” أسباب تأجيل المؤتمر الصحفي إلى سفر أمناء عموم أكبر ثلاثة أحزاب في التكتل المعارض، المكون من خمسة أحزاب، إلى دولة عربية لمقابلة قيادات المعارضة اليمنية في الخارج من أجل توحيد موقفها إزاء المبادرة الرئاسية، التي تضمنت أيضاً التزام صالح بعدم التمديد لولايته الرئاسية المنتهية في العام 2013 أو توريث الحكم لنجله الأكبر أحمد الذي يتولى قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة في اليمن.وأوضح أن المجلس الأعلى لـ”اللقاء المشترك” أوفد كلا من أمين عام الحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان، وأمين عام التنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني، والأمين العام المساعد لحزب الإصلاح محمد السعدي، لمقابلة قيادات المعارضة في الخارج من أجل توحيد موقف كافة أقطاب المعارضة اليمنية تجاه مبادرة صالح.وحول اسم الدولة العربية المستضيفة للقاء قيادات المعارضة اليمنية في الداخل والخارج، رفض القباطي التصريح بذلك، معتبرا أن هذا السؤال “استخباراتي وغير صحفي”، حسب قوله.
من جهته، أبدى الحزب الحاكم تفهمه إزاء اللقاءات غير المعلنة بين أقطاب المعارضة اليمنية في الداخل والخارج، معتبراً أن “الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية وفي مقدمتها تكتل اللقاء المشترك”.
وقال الناطق الرسمي باسم حزب “المؤتمر” طارق الشامي لـ«الاتحاد» :” من حق المشترك التشاور مع شركائه، بغض النظر عن مواقعهم، إذا كان ذلك يصف في اتجاه الثوابت الوطنية”، مشيراً إلى أن الحزب الحاكم ينتظر من المعارضة “التعامل الجاد مع مبادرة رئيس الجمهورية”، و”التعجيل في الحوار”.
وأضاف:” لا نزال نأمل في انعقاد لجنة الأربعة” المشكلة مناصفة من (المؤتمر) و(المشترك)، مشدداً على أهمية ترك المجال لهذه اللجنة لمناقشة كافة القضايا والإجراءات والآليات التي تكفل تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه”.وأكد أن حزبه يمتلك “رؤية وبرنامج واضحين سيتم طرحهما على طاولة الحوار”.




القربي يقلل من شأن «عدوى الاحتجاجات»


باريس (رويترز) - قلل وزير خارجية اليمن من شأن أحاديث عن أن بلاده ستسقط في أزمات سياسية مماثلة لتونس ومصر قائلا إنه على عكس الدولتين العربيتين فإن الحكومة اليمنية أجرت دائما حوارا مع المعارضة. وفي مقابلة مع محطة فرانس 24 وصف أبوبكر القربي التكهنات بأن الرئيس علي عبد صالح هو الزعيم العربي التالي الذي سيواجه تمردا بأنها “لعبة تخمين” وأن المظاهرات الأخيرة في اليمن ليست جديدة. وقال القربي أثناء زيارته لباريس “لا أعتقد أنه تقرير صحيح (أن صالح هو التالي)”.
وأضاف “المظاهرات التي جرت يوم الخميس الماضي ليست الأولى. إننا نشهد هذه المظاهرات منذ نحو عامين”.
وقال القربي الذي يتولى منصبه منذ نحو عشر سنوات “الحكومة تعطيهم حق التظاهر”. وأضاف “أهم شيء في اليمن على عكس الحكومتين التونسية والمصرية هو أن الحزب الحاكم لم يقطع العلاقات أبدا مع المعارضة”.
وقال القربي إنه يوجد مجالان تجري بشأنهما الحكومة والمعارضة محادثات بما في ذلك تحرك نحو التمثيل النسبي واللامركزية ومنح سلطات أكبر للحكم المحلي لكنه قال إن الأمر سيستغرق وقتا من الجانبين لإقامة عملية صحيحة. وقال القربي “الثقافة مازالت ناشئة فيما يتعلق بالانتخابات”

اقرأ أيضا

فريق أممي يعثر على مقابر جماعية في العراق ضمن تحقيق حول جرائم داعش