الاتحاد

الرياضي

العراق وفيتنام.. "حوار الشباب"

 الترشيحات تصب في مصلحة العراق للتفوق على فيتنام (الاتحاد)

الترشيحات تصب في مصلحة العراق للتفوق على فيتنام (الاتحاد)

علي الزعابي (أبوظبي)

إنه لقاء الطموح.. وإن اختلفت الأهداف.. «أسود الرافدين» يداعبه حلم تكرار الذكريات الجميلة، عندما تربع على قمة القارة عام 2007، فيما يحاول فيتنام أن تكون له بصمة جديدة أو على الأقل بلوغ «الثمانية الكبار» كما حدث في النهائيات ذاتها.
ويتذكر «الأحمر» الخروج على يد «الأخضر»، في البطولة المشتركة التي أقيمت في ضيافة فيتنام وإندونيسيا وتايلاند وماليزيا، عندما نجح الفيتناميون في بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، إلا أن مسيرته توقفت أمام «أسود الرافدين» بقيادة المهاجم المتميز يونس محمود، والذي أنهى أحلام أهل الضيافة بثنائية حملت توقيعه، ليودع الفيتناميون، وتنتهي مغامرتهم على أرضهم وبين جماهيرهم.
واستمرت العقدة العراقية لفيتنام، في تصفيات مونديال «روسيا 2018»، ولم يتأهل الفريق الفيتنامي إلى المرحلة الحاسمة من التصفيات الآسيوية، بعد الخسارة أمام العراق بهدف مهند كرار، ضمن الجولة العاشرة لتصفيات المرحلة الثانية، وبالتالي احتلال المركز الثالث، خلف تايلاند والعراق اللذين تأهلا إلى الدور الختامي.
وفي المقابل، يأمل «أسود الرافدين» تجاوز عقبة البداية أمام الفيتناميين، واستثمار الأفضلية في المواجهات الثلاثة السابقة بين المنتخبين، والتي حقق فيها العراق فوزين وتعادل، وتعد المواجهة الأخيرة بين المنتخبين بالنهائيات «فأل خير» على العراق، بعد أن كانت بوابة العبور بعد ذلك إلى نهائي نسخة 2007، والتتويج باللقب الوحيد في سجله على مستوى كأس آسيا، قبل 12 عاماً، ويأمل المنتخب الشاب العراقي بقيادة السلوفيني كاتانيتش في تكرار العمل المميز الذي قام به الفريق، في النسخة الماضية، بالوصول إلى نصف النهائي قبل الخسارة من كوريا الجنوبية، ومن بعدها الإمارات في مباراة تحديد المركز الثالث.
ويعتبر المنتخبان الأكثر شباباً بين المشاركين، في كأس آسيا، بحكم معدل الأعمار الصغير والمتقارب بينهم، حيث يتصدر الفيتنام صدارة الأصغر سناً بين المنتخبات، بمعدل أعمار بلغ 23 عاماً، ولم يتعد أي لاعب من قائمة الـ23 حاجز الـ 30 عاماً، ويأتي العراق ثانياً بمعدل أعمار بلغ 24 عاماً، ويعد الحارس محمد كاصد الوحيد الذي تخطى الثلاثين، بين لاعبي العراق، وعمره الآن 32 عاماً.

كاتانيتش: «وصفة» النهائي!
تعهد السلوفيني كاتانيتش، المدير الفني للعراق، بأن يبذل اللاعبون 100% من الجهد في الملعب أمام فيتنام، وفي جميع مبارياته في البطولة، وبالشكل الذي يقوده إلى النتائج الجيدة التي تسعد كل الجماهير، وأوضح أن كل ما يهمه هو المباراة التي أمامه، وليس التفكير في البطولة، مبيناً أن «أسود الرافدين» إذا تمكن من التعامل مع كل مباراة بصورة منفصلة، وبتركيز عال، تكون المحصلة نتائج تقوده إلى التقدم في المسابقة.
وقال: سعيد جداً بالعودة إلى الإمارات، بعد أكثر من 5 سنوات، منذ أن غادرتها، أول مباراة لنا في البطولة مهمة جداً، خاصة في الاستحقاقات المهمة، وجاهزون لانطلاقة قوية، طموحنا الفوز في المباراة التي نلعبها، وهذا شيء بسيط، لأننا إذا فعلنا ذلك نصل إلى النهائي.


ويرى كاتانيتش أن الحديث عن المنافسين الآخرين في المجموعة إيران واليمن سابق لأوانه، والمهم الآن مواجهة فيتنام الذي نعرفه جيداً، ويمتاز بالأسلوب الدفاعي مثل منتخبات الأردن وأستراليا، ويعتمد على 5 مدافعين و4 لاعبين في الوسط، ومهاجم واحد، لذلك فإن المهمة أمامه صعبة، لكننا مستعدون لذلك، وثقتي كبيرة في اللاعبين، وقدرتهم على تقديم الأفضل في المباراة، خاصة أن التحضيرات جيدة للغاية. وأعتبر كاتانيتش أن الأهم في اللعبة ليس تكثيف اللاعبين في المراكز الدفاعية أو الهجومية، بل باللاعبين أنفسهم، بغض النظر عن أنهم مدافعين أو مهاجمين، وهل بإمكانهم تقديم مباراة متوازنة، نافياً أن يكون فكره دفاعياً، لدينا مزيج من العناصر الشابة وأصحاب الخبرة، ولا توجد أي ضغوط على المنتخب.
من جانبه، أكد أحمد إبراهيم قائد منتخب العراق، أن البدايات دائماً مهمة، وأن الجميع جاهز للمباراة بشكل خاص والبطولة عموماً، مشيراً أن الفوز في أول مباراة يمثل دفعة قوية للمنتخب للذهاب بعيداً في المسابقة.
وقال: سبق وأن واجهت فيتنام في أكثر من مرة، نعرفه جيداً ونعرف نقاط ضعفه وقوته، ونحترم المنافس لأننا ندرك جيداً أنه لا مستحيل في كرة القدم.

بارك: هدفنا نقاط «الغامض» فقط!
اعترف الكوري الجنوبي بارك هانج سيو، المدير الفني لفيتنام، بصعوبة مهمته أمام العراق بصورة واضحة، خلال حديثه عن تحضيرات فريقه للقاء، مؤكداً أن هدفه الأهم خلال مباريات المجموعة، هو الفوز على اليمن الذي وصفه بـ «الغامض»، إلا أنه ولاعبيه يبذلون أفضل ما عندهم للخروج بنتيجة جيدة من اللقاء.
وقال: مجموعتنا صعبة جداً، وندرك تماماً صعوبة المهمة أمام العراق، لأنه من المنتخبات الكبيرة في البطولة، وهو يتفوق علينا بدنياً فنياً، ورغم الفوارق الكبيرة قمت بالتحضير الجيد، ونبحث عن نتيجة إيجابية
وأشار المدرب إلى أن عام 2018 جيد للمنتخب الفيتنامي، بعد حصوله على بطولة «آي إف إف»، وهو ما رفع سقف الطموحات عند الشارع الرياضي الفيتنامي، وقال: يتوقعون منا أن نحسن أداءنا هنا، وهذا يجعل الضغط علينا أكبر، لكن لدينا فريق قوي، وندرك أننا نقوم بعمل جيد، وعلينا التحلي بالثقة والمواصلة بالروح نفسها.


وأضاف: المشاركات الكثيرة خلال العام الماضي، تسببت في إرهاق اللاعبين، الذين عليهم بعد البطولة العودة إلى المسابقة المحلية، متمنياً أن يوفق فيتنام في تقديم مستوى يعكس تطوره المستمر في الفترة الأخيرة، وأن يتحلى اللاعبون بالشجاعة، ويبحثون عن الاستمتاع بالكرة، وتقديم مستوى جيد يمكنهم من الخروج سعداء بعد صافرة نهاية اللقاء.
واتفق كيو نجوك هاي لاعب فيتنام مع رأي المدرب بصعوبة مواجهة منتخبات مثل العراق أو إيران، اللذين وصفهما بالأقوياء، وألمح إلى أن فرصتهم في الفوز ستكون أمام اليمن الذي يراقبونه، بعد مشاهدة تسجيل لمباراته مع إيران أمس.
وقال: الإيرانيون أقوى فريق في المسابقة، ولن تكون هناك مواجهة سهلة في المجموعة، ولدينا العديد من اللاعبين الجيدين الذين لعبوا بمستويات عالية في آسيا، وثقتنا كبيرة في تقديم مستويات جيدة رغم الفوارق الموجودة.
وأضاف: يجب أن نظهر شخصية قوية أمام فريق مرشح مثل العراق، ومن ثم ندرس نقاط الضعف والقوة في اليمن الذي ندرك أنه فريق جيد، وتمكن من التأهل رغم الظروف القاسية.

اقرأ أيضا

3 ميداليات للقوس والسهم في تحدي دكا