صحيفة الاتحاد

الإمارات

فيديو .. الشيخة فاطمة: جهود«زايد» وراء نهضة المرأة وتقدمها المذهل في المجالات كافة

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات ومكتسبات مهمة خلال أربعة عقود ونصف العقد في الكثير من ميادين العمل.

وقالت سموها في كلمة لها، بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام: «إن التقدم المذهل للمرأة الإماراتية يعود إلى الجهود المخلصة التي بذلها مؤسس الدولة، وباني نهضتها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم المرأة وتمكينها، حيث كان يقول، (إن المرأة هي نصف المجتمع، وإن أي مجتمع لن يتمكن من تحقيق أحلامه المشروعة وتطلعاته نحو التقدم والتنمية إذا كان نصفه معطلاً لا يساهم بدور في عملية البناء).

وأضافت: «إن الشيخ زايد، رحمه الله، وضع الخطط والاستراتيجيات الوطنية، وأشرف على تنفيذها بنفسه لتسهم في تقدم المرأة في الدولة، ولإيمانه باستثمار كفاءات وإمكانات كل أبناء وبنات الوطن، فقد كان التعليم من أولويات هذا التطور، حيث وفر التعليم مجاناً للنساء والرجال على حد سواء».

وأوضحت سمو «أم الإمارات»: «إن القيادة الرشيدة بالدولة، متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، واصلوا المسيرة وسخروا كل الإمكانات للمرأة لأن تخطو خطواتها، وتوجد في كل موقع تستطيع الوصول إليه والعمل فيه».

وأكدت سموها، أنه انطلاقاً من هذه الرؤية الثاقبة والسياسة الحكيمة، استطاعت دولة الإمارات خلال 45 عاماً أن تحقق الكثير من الإنجازات التي تعود بالخير عليها وعلى أفراد المجتمع والدولة.

ودعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بهذه المناسبة العالمية المهمة، المرأة الإماراتية إلى مواصلة مسيرتها بجدية، وأن تأخذ دورها في كل موقع يتوافر لها، سواء في القطاع العام أو الخاص، وتقلد المناصب والوظائف الخاصة المناسبة، وعدم الاقتصار على الوظائف التي أبدعت بها، مؤكدة أن المرأة قادرة على تحقيق نجاحات كبيرة في هذا المضمار.

وقالت سموها : إن المرأة وصلت إلى مستويات جيدة في مجالات الاقتصاد، مشيرة إلى أن اقتصاد الإمارات مزدهر، وفيه من الفرص المهمة والمشجعة للمرأة، ولا بد لها من استغلال هذا الظرف المناسب لتقود المرأة بمشاركة أخيها الرجل اقتصاد البلاد من خلال تولي الوظائف المتعددة في مجالات القطاع الخاص كافة. وأعادت سموها التأكيد على أن التطور في نسب مشاركة المرأة في اقتصاد الدولة، يعود إلى إطلاق مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تفعيل دور المرأة في قطاع الأعمال من خلال تنمية وتأهيل الكوادر النسائية، وإنشاء مجالس سيدات الأعمال، وإطلاق جائزة سيدات الأعمال في الإمارات، حيث يقدر حجم الاستثمارات في الأعمال التي تتولاها كوادر نسائية بنحو 14 مليار درهم، وتديرها ما يزيد على 21 ألف سيدة أعمال على مستوى الدولة.

وحثت سموها ابنة الإمارات على المزيد من العلم وارتقاء أعلى درجاته، والانفتاح على العصر في دخول عالم التكنولوجيا والابتكار والإبداع والمعرفة، مع التمسك بأصالتنا وثقافتنا وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وهويتنا الوطنية.

وقالت سموها: «إن المرأة حظيت بدعم ومساندة فعلية، ومساواة كاملة بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات، دخلت إلى ميادين العمل، وأثبتت جدارتها في المجالات التنموية كافة، كما تم إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية، خصوصاً التي تتعلق بالتعليم والرعاية الصحية والاجتماعية وإدارة الأعمال والأموال، والعمل ومشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، ومختلف مواقع صنع القرار».

وأشارت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى أن المرأة الإماراتية وصلت إلى أعلى المناصب، حيث تولت رئاسة المجلس الوطني الاتحادي، بالإضافة إلى عضويته، وإلى مجلس الوزراء، فهي الوزيرة والمهندسة والطبيبة والمعلمة والمحامية والدبلوماسية، ووصلت إلى مزاولة كل المهن الأكاديمية والعلمية، وهي بذلك لم يسبقها أحد في مسيرتها من النساء الأخريات، وما زالت جادة في عملها، وتواصل النجاح تلو النجاح، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية تشكل نحو 66 بالمائة من موظفي القطاع الحكومي، وأن نسبة كبيرة منهن يتبوأن مناصب قيادية عليا.

وأضافت سموها: «إن ما حققته المرأة في الإمارات من نجاحات متعددة، يأتي في مقدمتها التعليم الذي نالت منه المرأة الإماراتية نصيباً مهماً، فقد أشارت الإحصائيات الحديثة إلى أن نسبة الإناث في القطاع التعليمي تصل إلى نحو 70 بالمائة، سواء في الجامعات أو المدارس، وهي من أعلى النسب في العالم، وأن الإمارات تعتبر من الدول القليلة على مستوى العالم التي فاقت فيها نسبة النساء غير الأميات، نسبة الذكور غير الأميين، وذلك في الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً، حيث وصلت هذه النسبة إلى نحو 136.6 بالمائة».

وأكدت سموها، أن القيادة الرشيدة تولي الاهتمام والحرص الشديد بتطور الرعاية الصحية، ويتم تنفيذ البرامج والأنشطة والزيارات التثقيفية في المجالات الصحية كافة المتعلقة بالمرأة والطفل بالمدارس والجامعات والتجمعات النسائية لرفع درجة الوعي بين جميع أفراد المجتمع والعاملين في مجال الأمومة، وبصورة مجانية، ما أسهم في خفض عدد وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة إلى الصفر، حيث تفيد التقارير بأنه لم تسجل حالة وفاة واحدة بين الأمهات منذ عام 2004، وعلاوة على ذلك جرت جميع الولادات وبنسبة 99.9 بالمائة داخل المستشفيات تحت إشراف طبي متخصص، وهو ما يعتبر من أعلى المعدلات في العالم».

وقالت سموها: «إن هذه الحقائق تؤكد أن دولة الإمارات استطاعت أن تنهض بالمرأة، وتحقق لها الازدهار والتمكين والاستدامة التي تتحدث عنها مختلف دول العالم في فترة تاريخية وجيزة لا تتجاوز الأربعة عقود ونصف العقد من عمر الزمن، وهو إنجاز مهم نال إعجاب دول العالم».

النساء أكثر المتضررين من النزاعات والحروب

أعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية المأساوية التي تعيشها المرأة في عدد من المناطق الهشة، وأقاليم العالم الملتهبة، مؤكدة أن المرأة لا تزال تتعرض لانتهاكات صارخة لحقوقها الإنسانية، خاصة أثناء الكوارث والأزمات والنزاعات المسلحة، مؤكدة أن ما تشهده بعض أقاليم العالم من حروب ونزاعات، أفرزت واقعاً مأساوياً كانت المرأة أكثر المتأثرين به والمتضررين منه، ودعت إلى ضرورة تضافر الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية لتحسين ظروف المرأة الإنسانية، وتوفير الحماية اللازمة لها. وقالت سموها: «إننا نتطلع إلى اليوم الذي نحتفل فيه بيوم المرأة العالمي، وقد ودعت المرأة إلى الأبد مهددات الفقر والجوع ومخاطر المرض والحرمان والتشرد، وبددت ظلام الجهل والأمية، وتم القضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضدها».

ووجهت سموها، في ختام كلمتها، التهنئة إلى المرأة الإماراتية والعربية والعالمية لنجاحها في تخطي الصعاب التي وقفت أمام تقدمها، معربة عن أملها بأن تحظى كل امرأة بالرعاية والاهتمام، وتعطى حقوقها الضرورية، خاصة النساء اللواتي يعانين الحروب والكوارث.