صحيفة الاتحاد

الإمارات

مسؤولون: الإمارات وطن السعادة وريادة المستقبل

دبي (الاتحاد)

أشاد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي رئيس لجنة الأمن والعدل باعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قانون الأمر الجزائي ومبادرة قضية اليوم الواحد، قائلاً: «لم يعد من المقبول اليوم ونحن في عصر تنجز فيه معظم أمور حياتنا المختلفة من معاملات وإجراءات وغيرها من المسائل المهمة في ثوانٍ معدودة وبكبسة زر إما بوساطة أجهزة الحاسوب أو بالهاتف النقال ومن أي مكان وزمان نوجد فيهما، أن نقف أمام قضايا الناس البسيطة التي تعرض على المحاكم ولا يحتاج الفصل فيها إلى الكثير من الوقت».
وأضاف معاليه: «ولهذا جاءت مبادرة (قضية اليوم الواحد) لتخفف عن الناس أيام الانتظار، ولتبت سريعاً في قضاياهم البسيطة، فلا أشق على الإنسان من شيء انتظاره مدة طويلة للفصل في قضية بسيطة لا يحتمل تأجيلها وقتاً كبيراً، لهذا ارتأت الجهات القضائية في دبي أن تطبق استراتيجية سرعة التقاضي، وفقاً لمتطلبات الحكومة الرامية إلى إسعاد الناس».
ومن جهته، قال عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «إن اعتماد القانون والمبادرة هو نقلة نوعية في تاريخ العمل القضائي في المنطقة، تميزت بها حكومة دبي باختزال مراحل البت في أنواع عديدة من القضايا دون الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة، وإعطاء صلاحيات البت في القضايا للنيابة العامة ما هو إلا تفعيل لمقولة سموه (إن الحكومة سلطة لخدمة الناس وليست سلطة على الناس)». وأضاف: «وبما أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تصدرت المركز الأول إقليمياً وفقاً لمؤشر سيادة القانون العالمي لعام 2016، تلتزم حكومة دبي، وفقاً لأهداف وغايات خطة دبي 2021، تعزيز شعور كل أفراد المجتمع بالأمن والأمان، من خلال ضمان حقوق الأفراد والمؤسسات كافة، وذلك من خلال نظام قضائي فاعل يكفل سيادة القانون، حيث تدعم هذه الخطوة الاستراتيجية محور (حكومة رائدة ومتميزة) من الخطة، وتضمن الابتكار في تقديم الخدمات الحكومية، وتغيير آليات العمل تلبية للحاجات المستقبلية للمجتمع، وتيسير حياة الناس».
ونوّه المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي، بالأهمية الكبيرة التي يحملها اعتماد قانون «الأمر الجزائي» ومبادرة «قضية اليوم الواحد» من قِبَل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في سياق رؤية سموه نحو إيجاد عدالة ناجزة وسريعة ومواكبة للتطورات الحكومية، وخطة دبي 2021.
وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمر في عام 2005 بإنشاء محكمة بمركز شرطة المرقبات للتسهيل على الناس، وللسرعة في إنجاز قضاياهم، وقد جاءت مبادرة قضية اليوم الواحد استكمالاً لتوجيهات سموه باختصار مراحل سير القضية إلى مرحلتين، أولاهما وصول ملف القضية إلى عضو النيابة صباحاً، حيث يقوم بالتحقيق والتصرف فيها بالإحالة إلى المحكمة، وتتم المحاكمة وتنفيذ العقوبة باليوم نفسه، وهذا الأمر يرفع معدل سرعة التحقيق ويقلل المصروفات والنفقات المتعلقة بنقل الموقوفين وتكاليف الحراسة، وتقليل عدد المراجعين للنيابة والمحكمة، مما يرفع من سعادة المتعاملين.
كما أظهرت نتائج تطبيق مبادرة قضية اليوم الواحد إلى إمكانية إنهاء نسبة 40% من القضايا البسيطة باليوم نفسه، وتم تحديد عدد 21 تهمة تم إدراجها ضمن مبادرات قضية اليوم الواحد مع إمكانية التوسع فيها مستقبلاً.
وفي السياق ذاته، هـنّأ النائب العام المنظومة القضائية في إمارة دبي باعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قانون الأمر الجزائي الذي تقدمت به النيابة العامة والذي يمنحها صلاحية فرض عقوبات مالية على المتهمين بقضايا بسيطة دون إحالتهم للمحاكمة، وتشمل قضايا الجنح والمخالفات التي يعاقب فيها القانون بالحبس أو الغرامة، أو بالغرامة فقط، حيث تشكل هذه الجرائم نسبة 70% من القضايا الواردة للنيابة العامة، وفي حال تطبيق الأمر الجزائي عليها فإن ذلك سوف يخفف الضغط على المحاكم، وينهي إجراءات القضية خلال يوم عمل من تاريخ عرضها على النيابة العامة دون الإخلال بحقوق المتهم وبحقوق المدعي بالحق المدني، مما يؤدي إلى سرعة الفصل، وتقليل زمن انتظار المحاكمة، وهو ما يحقق رؤية النيابة العامة نحو «تعزيز دور القانون في دبي بأداء متميز عالمياً».
وأوضح طارش عيد المنصوري، مدير عام محاكم دبي، أن مبادرة قضية اليوم الواحد تمثل إضافة مهمة لدعم غايات «خطة دبي 2021»، ومواكبة التطلعات الحكومية في إيجاد الممكنات الداعمة لخطط التطوير والتنمية الشاملة في الإمارة، من خلال إيجاد منظومة عمل قضائية مطورة بمسار مرن وسريع للفصل في القضايا ذات المطالبة المالية البسيطة، والتي تقل عن 20 ألف درهم، والقضايا الجزائية البسيطة لجميع فئات مجتمع دبي والسياح بصورة خاصة.
وأضاف قائلاً: «أثبتت مبادرتنا المشتركة مع شركائنا الاستراتيجيين في النيابة العامة والقيادة العامة لشرطة دبي نجاحاً لافتاً منذ إطلاق مراحلها التجريبية قبل عامين، حيث أسهمت في رفع معدلات الفصل في القضايا الجزائية البسيطة، لا سيّما قضايا الشيكات، ليبلغ إجمالي عدد القضايا الجزائية المفصولة 93.664 في عام 2016 مقارنة بـ 53.676 في عام 2015. ولم تقتصر جهودنا على تطوير منظومة الفصل في القضايا الجزائية، بل قمنا بتشكيل دائرة في المحكمة التجارية للفصل في القضايا البسيطة لتعزيز قدرة محاكم دبي على دعم ملف الإمارات في معايير سهولة ممارسة الأعمال، ومعيار إنفاذ العقود بشكل خاص، وفق متطلبات (تقرير البنك الدولي)، والذي احتلت بموجبه دولتنا المركز الأول عربياً والسادس والعشرين عالمياً في العام الماضي».
ومن جانبه، أكد أحمد بن مسحار الأمين العام للجنة العليا للتشريعات أن إعداد تشريع الأمر الجزائي جاء استجابةً للمبادرة التي اقترحتها النيابة العامة ضمن خطة دبي 2021، وذلك بهدف التسريع في عملية الفصل في الدعاوى الجزائية، بالنسبة للأفعال التي تعتبر جنحاً ولا يستوجب القانون فيها فرض عقوبة الحبس، وكذلك تخفيف العبء على المحاكم، والحد من عدد الدعاوى الجزائية المحالة إليها، والاستجابة للاعتبارات العملية التي تقتضي تبسيط إجراءات التقاضي واختصار الوقت والجهد والنفقات على أطراف الدعوى الجزائية.
وأوضح ابن مسحار أن أهم الأحكام التي تضمنها القانون هي منح النيابة العامة صلاحية إصدار القرارات القضائية للفصل في موضوع الدعوى الجزائية دون إحالتها إلى المحكمة المختصة. كما حدد نطاق تطبيق القانون، ليشمل الجنح والمخالفات التي تكون عقوبتها «الغرامة» فقط، أو عقوبة «الحبس أو الغرامة».